يَا مَادَّ الظِّلِ وَ لَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ سَاكِناً، ثُمَّ جَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا، ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً، يَا ذَا الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ
الْآلَاءِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَّامُ [1] الْغُيُوبِ وَ الشَّهَادَةِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ [2] يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ، يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ، يَا عَزِيزُ يَا
جَبَّارُ، يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ، يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ، يَا اللّٰهُ يَا اللّٰهُ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ.
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي السُّعَدَاءِ، وَ رُوحِي
مَعَ الشُّهَدَاءِ، وَ حَسَنَاتِي [3] فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي [4] مَغْفُورَةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اَللّٰهُمَّ هَبْ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَ إِيمَاناً دَائِمًا يُذْهِبُ [5] الشَّكَّ عَنِّي، وَ تُرْضِيَنِي [6] بِمَا قَسَمْتَ لِي، وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ وَ
الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْفِيقَ، وَ اجْعَلْ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ مِنْ طَاعَتِكَ خَالِصاً لَكَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ، وَ عَزْمِ إِرَادَةٍ فِي غَيْرِ فَخْرٍ وَ لَا كِبْرٍ يَا كَرِيمُ.
اَللّٰهُمَّ اجْعَلْ لِي قَلْباً يَخْشَاكَ كَأَنَّهُ يَرَاكَ حَتَّى يَلْقَاكَ، يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّاتِ وَ مَا فِيهِنَّ مِنَ النُّورِ وَ الظُّلُمَاتِ، وَ يَا رَبَّ الْأَرَضِينَ
الْمَبْسُوطَاتِ، وَ مَا فِيهِنَّ مِنَ الْخَلَائِقِ وَ الْبَرِيَّاتِ، وَ يَا رَبَّ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ، وَ يَا رَبَّ الرِّيَاحِ الذَّارِيَاتِ، وَ يَا رَبَّ السَّحَابِ الْمُمْسَكَاتِ [7]
الْمُنْشَئَاتِ [8] بَيْنَ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ، وَ يَا رَبَّ النُّجُومِ الْمُسَخَّرَاتِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ خَافِيَاتٍ وَ بَادِيَاتٍ، وَ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ، وَ يَا سَامِعَ
الْأَصْوَاتِ، وَ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ، وَ يَا رَفِيعَ [9] الدَّرَجَاتِ، وَ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ، وَ يَا نَفَّاحاً بِالْخَيْرَاتِ، وَ يَا سَاتِرَ الْعَوْرَاتِ، وَ يَا كَاشِفَ
الْكُرُبَاتِ، وَ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ.
أَسْأَلُكَ بِالْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَ مِنًى وَ عَرَفَاتٍ، وَ أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمُبَارَكَاتِ، تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى، وَ عَمَلَ أَهْلِ الْيَقِينِ، وَ مُنَاصَحَةَ أَهْلِ
التَّوْبَةِ، وَ عَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ، وَ حَزْمَ [10] أَهْلِ الْخَشْيَةِ، وَ شَوْقَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ طَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ، وَ عِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَ تَقِيَّةَ أَهْلِ الْوَرَعِ،
حَتَّى أَخَافَكَ اللّٰهُمَّ مَخَافَةً تَحْجُزُنِي بِهَا عَنْ مَعَاصِيكَ، وَ حَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِ [11] كَرَامَتَكَ وَ حَتَّى أُنَاصِحَكَ فِي التَّوْبَةِ
خَوْفاً مِنْكَ، وَ حَتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبّاً لَكَ، وَ أَتَوَكَّلَ [12] عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، حَسُنَ [13] ظَنِّي بِكَ سُبْحَانَ [14] خَالِقِ النُّورِ، وَ
صَلَّى اللّٰهُ عَلَى رَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
[1] . عَلَّامَ
[2] . يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
[3] . إِحْسَانِي
[4] . سَيِّئَاتِي
[5] . إِيمَاناً يُذْهِبُ
[6] . تُرْضِينِي
[7] . الْمُمْسِكَاتِ
[8] . الْمُنْشِئَاتِ
[9] . رَافِعَ
[10] . عَزْمَ
[11] . بِهَا
[12] . أَتَوَكَّلُ
[13] . حُسْنَ
[14] . سُبْحَانَ اللهِ