اِلٰهیٖ حَرَمَنِی كُلُّ مَسْؤُولٍ رِفْدَہُ، وَمَنَعَنِی كُلُّ مَأْمُولٍ مٰا عِنْدَہُ، وَأَخْلَفَنِی مَنْ كُنْتُ أَرْجُوہُ لِرَغْبَةٍ، وَأَقْصُدُہُ لِرَهْبَةٍ، وَحَالَ الشَّكُّ فیٖ ذٰلِكَ یَقِیناً، وَالظَّنُّ عِرْفَاناً وَاسْتَحَالَ الرَّجَاءُ یَأْساً، وَرَدَّتْنِی الضَّـرُورَةُ إِلَیْكَ حِینَ خَابَتْ آمٰالِی، وَانْقَطَعَتْ أَسْبَابِی، وَأَیْقَنْتُ أَنَّ سَعْیِی لاٰیُفْلِحُ، وَاجْتِهَادِی لاٰیَنْجُحُ إِلّٰا بـِمَعُونَتِكَ، وَأَنَّ مُرِیدِی بِالْخَیْرِ لاٰیَقْدِرُ عَلیٰ إِنَالَتِی إِیّٰاهُ إِلّٰا بِاِذْنِكَ.
فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَغْنِنِی یٰا رَبِّ بِكَرَمِكَ عَنْ لُؤْمِ الْمَسْؤُولِینَ، وَبِإِسْعَافِكَ عَنْ خَیْبَةِ الْمَرْجُوِّینَ، وَأَبْدِلْنِی مَخَافَتَكَ مِنْ مَخَافَةِ الْمَخْلُوقِینَ، وَاجْعَلْنِی أَشَدَّ مٰا أَكُونُهُ لَكَ خَوْفاً، وَأَكْثَـرَ مٰا أَكُونُهُ لَكَ ذِكْراً، وَأَعْظَمَ مٰا أَكُونُ مِنْكَ حَذَراً، إِذٰا زٰالَتْ عَنِّی الْمَخَاوِفُ، وَانْزٰاحَتِ الْمَكَارِہُ، وَانْصَـرَفَتْ عَنِّی الْمَخَاوِفُ، حِینَ یَأْمَنُ الْمَغْرُورُونَ مَكْرَكَ، وَیَنْسَی الْجَاهِلُونَ ذِكْرَكَ.
وَلاٰ تَجْعَلْنِی مِمَّنْ یُبْطِرُہُ الرَّخَاءُ، وَیَصْـرَعُهُ الْبَلاٰءَ، فَلاٰ یَدْعُوكَ إِلّٰا عِنْدَ حُلُولِ نٰازِلَةٍ، وَلاٰ یَذْكُرُكَ إِلّٰا عِنْدَ وُقُوعِ جَائِحَةٍ، فَیُضْـرِعُ لَكَ خَدَّہُ وَیَرْفَعُ بِالْمَسْأَلَةِ إِلَیْكَ یَدَہُ، وَلاٰ تَجْعَلْنِی مِمَّنْ عِبَادَتُهُ لَكَ خَطَرَاتٌ تَعْرُضُ دُونَ دَوَامِهَا الْفَتَـرَاتُ فَیَعْمَلُ بِشَیْءٍ مِنَ الطّٰاعَةِ مِنْ یَوْمِهِ، وَیَمَلُّ الْعَمَلَ فیٖ غَدِہِ، لٰكِنْ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ كُلَّ یَوْمٍ مِنْ أَیّٰامِی مُوفِیاً عَلیٰ أَمْسِهِ، مُقَصّـِراً عَنْ غَدِہِ، حَتّٰى تَتَوَفّٰانِی وَقَدْ أَعْدَدْتُ لِیَوْمِ الْمَعَادِ تَوْفِرَةَ الزّٰادِ، بِرَحْمَتِكَ یٰا أَرْحَمَ الرّٰاحِمِینَ.