للّٰهُمَّ إِنَّكَ لاٰتَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلّٰا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الذُّنُوبُ دُونَكَ، وَإِنَّ الرّٰاحِلَ إِلَیْكَ قَرِیبٌ مِنْكَ إِلّٰا أَنْ تُبَعِّدَہُ الْاَوْزَارُ عَنْكَ، وَمَنْ قَرَعَ بٰابَكَ حَقِیقٌ بِالْاِجَابَةِ، وَمَنْ لَزِمَ عِبَادَتَكَ جَدِیرٌ بِالْاِنَابَةِ، وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزِیمَةِ الْاِرَادَةِ قَلْبِی، فَرَقِّقْ بِاسْتِغْفَارِی إِیّٰاكَ حِجَابَ ذَنْبِی.
فَإِنِّی أَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ رَاجٍ رَضِیتَ عَمَلَهُ، وَأَنَلْتَهُ أَمَلَهُ، أَوْ صَارِخٌ أَغَثْتَ صَـرْخَتَهُ، أَوْ خَاطِئٌ غَفَرْتَ زَلَّتَهُ، أَوْ فَقِیرٌ أَهْدَیْتَ غِنَاكَ لَهُ، وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ، وَعَلَیْكَ حَقٌّ وَحُرْمَةٌ أَنْ تُصَلِّیَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَتُـمَتِّعَنِی بِالْعَافِیَةِ، وَتَخْتِمَ لیٖ بِالْمَغْفِرَةِ، فَإِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ، وَأَنْتَ مِنَ الدّٰاعِینَ قَرِیبٌ، وَلِمٰا صَدَرَ عَنْ إِخْلاٰصٍ مِنْهُمْ مُجِیبٌ، وَلَوْلاٰ مٰا أَتَیْتُهُ مِنَ الذُّنُوبِ مٰا خِفْتُ عِقَابَكَ، كَمٰا لَوْلاٰ مَعْرِفَتِی بِكَرَمِكَ مٰا رَجَوْتُ ثَوَابَكَ، وَأَنْتَ أَوْلَی الْاَكْرَمِینَ بِتَحْقِیقِ رَجَاءِ الْمُسْتَـرْحِمِینَ، وَالتَّجَاوُزِ عَنِ الْمُذْنِبِینَ، وَآمِنِّی یَوْمَ الْفَزَعِ الْاَكْبـَرِ مِنْ حَرِّ السَّعِیرِ، وَسُوءِ الْمَصِیرِ، وَالْاِنْقِلاٰبِ إِلَی الْكَرَّةِ الْخَاسِـرَةِ، وَأَعِزَّنِی فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ یٰا أَرْحَمَ الرّٰاحِمِینَ، فَأَنْتَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِیلِ.