إِلٰهیٖ وَعِزَّتِكَ وَجَلٰالِكَ وَعَظَمَتِكَ، لَوْ أَنِّی مُنْذُ بَدَعْتَ فِطْرَتِی مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ عَبَدْتُكَ دَوٰامَ خُلُودِ رُبُوبِیَّتِكَ، بِكُلِّ شَعْرَةٍ فیٖ كُلِّ طَرْفَةِ عَیْنٍ سَـرْمَدَ الْاَبَدِ، بِحَمْدِ الْخَلٰائِقِ وَشُكْرِهِمْ أَجْمَعِینَ، لَكُنْتُ مُقَصِّراً فیٖ بُلُوغِ أَدٰاءِ شُكْرِ أَخْفىٰ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِكَ عَلَیَّ.
وَلَوْ أَنِّی كَرَبْتُ مَعَادِنَ حَدِیدِ الدُّنْیَا بِأَنْیَابِی، وَحَرَثْتُ أَرْضَهَا بِأَشْفَارِ عَیْنِی، وَبَكَیْتُ مِنْ خَشْیَتِكَ مِثْلَ بُحُورِ السَّمٰاوٰاتِ وَالْاَرَضِینَ دَماً وَصَدِیداً لَكَانَ ذٰلِكَ قَلِیلاً فیٖ كَثِیرِ مٰا یُجِبُ مِنْ حَقِّكَ عَلَیَّ.
وَلَوْ أَنَّكَ یٰا إِلٰهیٖ عَذَّبْتَنِی بَعْدَ ذَلِكَ بِعَذَابِ الْخَلٰائِقِ أَجْمَعِینَ، وَعَظَّمْتَ لِلنّٰارِ خَلْقِی وَجِسْمِی، وَمَلَاْتَ جَهَنَّمَ وَأَطْبَاقَهَا مِنِّی حَتّٰى لاٰیَكُونَ فِی النّٰارِ مُعَذَّبٌ غَیْرِی، وَلاٰ یَكُونَ لِجَهَنَّمَ حَطَبٌ سِوٰایَ، لَكٰانَ ذٰلِكَ بِعَدْلِكَ عَلَیَّ قَلِیلاً فیٖ كَثِیرِ مٰا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْ عُقُوبَتِكَ.