اَللّٰهُمَّ وَقَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ، وَأَعْیَتِ الْحِیَلُ إِلّٰا عِنْدَكَ وَضٰاقَتِ الْمَذٰاهِبُ، وَامْتَنَعَتِ الْمَطَالِبُ، وَعَسُـرَتِ الرَّغٰائِبُ، وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ إِلّٰا إِلَیْكَ وَتَصَـرَّمَتِ الْآمٰالُ، وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلّٰا مِنْكَ، وَخَابَتِ الثِّقَةُ، وَأَخْلَفَ الظَّنُّ إِلّٰا بِكَ.
اَللّٰهُمَّ إِنِّی أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَیْكَ مُنْهَجَةً، وَمَنٰاهِلَ الرَّجَاءِ لَدَیْكَ مُتْـرَعَةً، وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَیْكَ مُفَتَّحَةً.
وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِمَنْ دَعَاكَ بِـمَوْضِعِ إِجَابَةٍ، وَلِلصّٰارِخِ إِلَیْكَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ، وَأَنَّ القَاصِدَ إِلَیْكَ لَقَرِیبُ الْمَسَافَةِ مِنْكَ، وَمُنَاجَاةَ الْعَبْدِ إِیّٰاكَ غَیْرُ مَحْجُوبَةٍ عَنِ اسْتِمَاعِكَ.
وَأَنَّ فِی التَّلَهُّفِ إِلیٰ جُودِكَ، وَالرِّضَا بِعِدَتِكَ وَالْاِسْتِـرَاحَةِ إِلیٰ ضَمَانِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِینَ، وَمَنْدُوحَةً عَمّٰا قِبَلَ الْمُسْتَأْثِرِینَ، وَدَرْكاً مِنْ خَیْرِ الْمُوَازِرِینَ.
فَاغْفِرْ یٰا لاٰ إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ مٰا مَضیٰ مِنْ ذُنُوبِی، وَاعْصِمْنِی فِیمٰا بَقِیَ مِنْ عُمُرِی، وَافْتَحْ لیٖ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَجُودِكَ الَّتیٖ لاٰتُغْلِقُهٰا عَنْ أَحِبّٰائِكَ وَأَصْفِیَائِكَ یٰا أَرْحَمَ الرّٰاحِمِینَ.