إِلَهي وَسَيِّدِي بِكَ عَرَفْتُكَ، وَبِكَ اهْتَدَيْتُ إِلیٰ سَبِيلِكَ، وَأَنْتَ دَلِيلِی [1] عَلَی مَعْرِفَتِكَ، وَلَوْ لاٰ أَنْتَ مٰا عَرَفْتُ تَوْحِيدَكَ، وَلَا اهْتَدَيْتُ إِلَی عِبَادَتِكَ. [2] فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَی مَا هَدَيْتَ وَعَلَّمْتَ، وَبَصَّـرْتَ وَفَهَّمْتَ وَأَوْضَحْتَ مِنَ الصِّـرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.
وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي، وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِینَ يَدْعُونِی. وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي، وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِینَ يَسْتَقْرِضُنِي. وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أُنَاجِيهِ لِحَاجَتِي إِذَا شِئْتُ، وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ بِسِـرِّي، فَيَقْضِی حَاجَتِي.
وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لاٰ أَرْجُو غَیْرَہُ، وَلَوْ رَجَوْتُ غَیْرَہُ لَأَخْلَفَ رَجَائِی. وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي، وَلَمْ يَكِلْنِي إِلَی النَّاسِ فَيُهِينُونِی. وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَیَّ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِّي، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي یَحْلُمُ [3] عَنِّي حَتّٰى كَأَنِّی لَا ذَنْبَ لِی، فَرَبِّی أَحْمَدُ، وَهُوَ أَحَقُّ بِحَمْدِي.
يٰاذَا الْمَنِّ وَلاٰ يُـمَنُّ عَلَيْكَ، يٰاذَا الطَّوْلِ، يٰاذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، لاٰ إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ ظَهْرَ [4] اللَّاجِینَ، وَجَارَ [5] الْمُسْتَجِیرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِینَ، إِلَيْكَ فَرَرْتُ بِنَفْسِی يٰا مَلْجَأَ الْخَائِفِینَ، لاَ أَجِدُ [6] شَافِعاً إِلَيْكَ إِلّٰا مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَفْضَلُ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ الْمُقَصِّـرُونَ، وَآمَلُ [7] مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ الْخَائِفُونَ،
أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الطَّوْلَ وَالْقُوَّةَ [8] وَالْقُدْرَةَ وَالْحَوْلَ، أَنْ تَحُطَّ [9] عَنِّي وِزْرِي، وَتَعْصِمَنِي وَتَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ، وَأَدْخَلْتَهُمْ بِالتَّقْوَى فیٖ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ، يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ، وَصَلَّی اللّٰهُ عَلیٰ مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ [10] وَآلِهِ وَسَلَّم.
[1] . أَنْتَ دَلِيل
[2] . وَ لَا عَرَفْتُ وَ لَا اهْتَدَيْتُ إِلَى عِبَادَتِك
[3] . تَحَلَّم
[4] . ظَهْرُ
[5] . جارُ
[6] . وَ لَا أَجِد
[7] . أَمَلُ
[8] . في بعض دون: وَالْقُوَّةَ
[9] . وَ أَنْ تَحُطَّ
[10] . في بعض دون: النَّبِیِّ