يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ، يَا مَاحِيَ آيَةِ اللَّيْلِ وَ جَاعِلَ آيَةِ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِنَبْتَغِيَ فَضْلًا مِنْهُ وَ رِضْوَاناً، يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا، يَا مَانِعَ السَّمَاوَاتِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ حَافِظَهُمَا أَنْ تَزُولا، ﴿وَ لَئِنْ زَالَتا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾.
يَا اَللّٰهُ يَا وَاحِدُ، يَا اَللّٰهُ يَا أَحَدُ، يَا اَللّٰهُ يَا صَمَدُ، يَا اَللّٰهُ يَا وَهَّابُ، يَا اَللّٰهُ يَا جَوَاداً لَا يَبْخَلُ، يَا اَللّٰهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ،
أَسْأَلُكَ أَنْفَةً [1] عَنِ الدُّنْيَا، وَ بُغْضاً لِأَهْلِهَا، فَإِنَّ خَيْرَهَا زَهِيدٌ وَ شَرَّهَا عَتِيدٌ، وَ جَمْعَهَا يَنْفَدُ، وَ صَفْوَهَا يَرْنَقُ، وَ جَدِيدَهَا يَخْلَقُ، [2] وَ خَيْرَهَا يَتَكَدَّرُ، مَا فَاتَ مِنْهَا حَسْرَةٌ، وَ مَا أُصِيبَ مِنْهَا فِتْنَةٌ، إِلَّا مَنْ [3] نَالَتْهُ مِنْكَ [4] عِصْمَةٌ. اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ مِنْهَا، وَ أَنْ لَا تَجْعَلَنِي مِمَّنِ [5] اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وَ أَخْلَدَ إِلَيْهَا، وَ اتَّبَعَ هَوَاهُ.
إِلَهِي وَ سَيِّدِي، كَمْ لِي مِنْ ذَنْبٍ بَعْدَ ذَنْبٍ، وَ سَرَفٍ بَعْدَ سَرَفٍ سَتَرْتَهُ يَا رَبِّ وَ لَمْ تَكْشِفْ سِتْرَكَ عَنِّي، بَلْ سَتَرْتَ الْعَوْرَةَ، كَثُرَتْ [6] مِنِّي الْإِسَاءَةُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ عَنِّي حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ مُسْتَدْرَجاً.
إِلَهِي وَ سَيِّدِي، هَذِهِ يَدَيَّ [7] وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مُقِرٌّ بِذَنْبِي مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي، فَإِنْ تَعْفُ فَرُبَّمَا عَفَوْتَ وَ صَفَحْتَ وَ أَحْسَنْتَ فَتَفَضَّلْتَ، وَ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِمَا قَدَّمَتْ يَدَايَ، وَ مَا أَنْتَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، يَا مَالِكَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، يَا مَنْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ، يَا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ، يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، يَا مَنْ يُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْهِ، أَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ فِي يَوْمِ الدِّينِ يَوْمَ يُحْشَرُ الظَّالِمُونَ، ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَ لَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.
اَللّٰهُمَّ سَلِّمْ لِي قَلْبِي مِنَ الْبَغْيِ وَ الْحَسَدِ [8] وَ الْكِبْرِ وَ الْعُجْبِ وَ الرِّيَاءِ وَ النِّفَاقِ وَ سُوءِ الْأَخْلَاقِ. اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ یَا إِلَهِي [9]مِنْ غِنًى يُطْغِي، وَ مِنْ فَقْرٍ يُنْسِي، وَ مِنْ جَارٍ يُؤْذِي، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَضَائِحِ الْفَقْرِ، وَ مِنْ مَذَلَّةِ الدَّيْنِ، وَ مِنْ شَمَاتَةِ الْعَدُوِّ.
اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوْقِفٍ يُعْرِضُ فِيهِ الصَّدِيقُ، وَ يَشْمَتُ بِي فِيهِ الْعَدُوُّ، وَ يَرْحَمُنِي فِيهِ الْحَمِيمُ، وَ تَزْدَرِينِي فِيهِ الْعُيُونُ، وَ تَسُوءُنِي [10] فِيهِ الذُنُوبُ، [11] وَ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ [12] أَنْ أُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً، أَوْ أُوَالِيَ لَكَ عَدُوّاً، أَوْ أَقُولَ لِحَقٍّ هَذَا بَاطِلٌ، أَوْ أَقُولَ لِبَاطِلٍ هَذَا حَقٌّ، أَوْ أَقُولَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا.
اَللّٰهُمَّ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ لِي دِينِي، وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ، وَ وَفِّقْنِي لِمَرْضَاتِكَ، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ، وَ مِمَّنْ يُحِلُّ حَلَالَكَ، وَ يُحَرِّمُ حَرَامَكَ، وَ يُؤْمِنُ بِكَ، وَ يَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَ يَرُدُّ أُمُورَهُ كُلَّهَا إِلَيْكَ،
وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي، وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى مَخْلُوقٍ وَ أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي، وَ لَا تَجْعَلْنِي عِبْرَةً [13] لِغَيْرِي، وَ خِرْ لِي [14] فِي جَمِيعِ أُمُورِي خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ، وَ سَهِّلْ عَلَيَّ أُمُورَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي.
إِلَهِي وَ سَيِّدِي، عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ [15] يَسْأَلُكَ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى جِهَادِ نَفْسِي، وَ تُبْ عَلَيَّ وَ اعْصِمْنِي، فَإِنِّي فَقِيرٌ إِلَيْكَ فَأَغْنِ فَقْرِي، رَبِّ هَبْ لِي تَوْبَةً نَصُوحاً وَ نِيَّةً صَادِقَةً، وَ مُكْتَسَباً حَلَالًا، وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا، وَ أَجِرْنِي مِنَ الْجَهْلِ وَ النَّارِ .
اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ، اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَتَيْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي تَائِباً، وَ لِمَغْفِرَتِكَ طَالِباً، وَ إِلَيْكَ رَاغِباً، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْصِمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.
[1] . في بعض الإصدارات: أَنَفَةً
[2] . في بعض الإصدارات: يَخْلُقُ
[3] . في بعض الإصدارات: مَا
[4] . في بعض الإصدارات: مِنْهُ
[5] . في بعض الإصدارات: كَمَنِ
[6] . في بعض الإصدارات: وَ كَثُرَتْ
[7] . في بعض الإصدارات: يَدِي
[8] . في بعض الإصدارات: سَلِّمْ قَلْبِي مِنَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْيِ
[9] . في بعض الإصدارات: أَعُوذُ بِكَ
[10] . في بعض الإصدارات: [بِي]
[11] . في بعض الإصدارات: الظُّنُونُ
[12] . في بعض الإصدارات: أَعُوذُ يَا رَبِّ
[13] . في بعض الإصدارات: عِظَةً
[14] . في بعض الإصدارات: وَ خِرْ لِي وَ اخْتَرْ لِي
[15] . في بعض الإصدارات: عَبْدِكَ