الدعاء مائة و الخامس عشر – إذا دخل شهر رمضان

الدعاء مائة و الخامس عشر – إذا دخل شهر رمضان

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِی هَدَانَا لِحَمْدِہِ وَجَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ، لِنَکُونَ لِإِحْسَانِهِ مِنَ الشَّاکِرِینَ، وَلِیَجْزِیَنَا عَلیٰ ذٰلِكَ جَزَاءَالْمُحْسِنِینَ. وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِی حَبَانَا بِدِینِهِ، وَاخْتَصَّنَا بِـمِلَّتِهِ، وَسَبَّلَنَا فیٖ سُبُلِ إِحْسَانِهِ، لِنَسْلُکَهَا بِـمَنِّهِ إِلیٰ رِضْوَانِهِ، حَمْداً یَتَقَبَّلُهُ مِنّٰا، وَیَرْضیٰ بِهِ عَنّٰا. وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِی جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَہُ، شَهْرَ رَمَضَانَ‏، شَهْرَ الصِّیَامِ، وَشَهْرَ الْإِسْلَامِ، وَشَهْرَ الطَّهُورِ، وَشَهْرَ التَّمْحِیصِ وَشَهْرَ الْقِیَامِ‏، ﴿اَلَّذِی أُنْزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَیِّناتٍ مِنَ الْهُدى‏ وَالْفُرْقانِ﴾.

فَأَبَانَ فَضِیلَتَهُ عَلیٰ سَائِرِ الشُّهُورِ، بِـمٰا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُمَاتِ الْمَوْفُورَةِ وَالْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ، فَحَرَّمَ فِیهِ مٰا أَحَلَّ فیٖ غَیْرِہِ إِعْظَاماً، وَحَجَرَ فِیهِ الْمَطَاعِمَ وَالْمَشَارِبَ إِکْرَاماً، وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَیِّناً، لاٰیُجِیزُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ یُقَدَّمَ قَبْلَهُ، وَلاٰ یَقْبَلُ أَنْ یُؤَخَّرَ عَنْهُ. ثُمَّ فَضَّلَ لَیْلَهً وَاحِدَةً مِنْ لَیَالِیهِ عَلیٰ لَیَالِی أَلْفِ شَهْرٍ، وَسَمَّاهَا لَیْلَةَ الْقَدْرِ ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِکَةُ وَالرُّوحُ فِیهٰا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ کُلِّ أَمْرٍ﴾ سَلامٌ‏ دَائِمُ الْبَـرَکَةِ إِلیٰ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلیٰ مَنْ یَشَاءُ مِنْ عِبَادِہِ بِـمٰا أَحْکَمَ مِنْ قَضَائِهِ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَلْهِمْنَا مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ، وَإِجْلَالَ حُرْمَتِهِ، وَالتَّحَفُّظَ مِمّٰا حَظَرْتَ فِیهِ، وَأَعِنَّا عَلیٰ صِیَامِهِ بِکَفِّ الْجَوَارِحِ عَنْ مَعَاصِیكَ، وَاسْتِعْمَالِهَا فِیهِ بِـمٰا یُرْضِیكَ، حَتّٰى لاٰنُصْغِیَ بِأَسْمَاعِنَا إِلیٰ لَغْوٍ، وَلاٰنُسْـرِعَ بِأَبْصَارِنَا إِلیٰ لَهْوٍ، وَحَتّٰى لاٰنَبْسُطَ أَیْدِیَنَا إِلیٰ مَحْظُورٍ، وَلاٰ نَخْطُوَ بِأَقْدَامِنَا إِلیٰ مَحْجُورٍ، وَحَتّٰى لاٰتَعِیَ بُطُونُنَا إِلّٰا مٰا أَحْلَلْتَ، وَلاٰ تَنْطِقَ أَلْسِنَتُنَا إِلّٰا بِـمٰا مَثَّلْتَ، وَلاٰ نَتَکَلَّفَ إِلّٰا مٰا یُدْنِی مِنْ ثَوَابِكَ، وَلاٰ نَتَعَاطىٰ إِلَّا الَّذِی یَقِی مِنْ عِقَابِكَ، ثُمَّ خَلِّصْ ذٰلِكَ کُلَّهُ مِنْ رِئَاءِ الْمُرَائِینَ، وَسُمْعَةِ الْمُسْمِعِینَ، لاٰنُشْـرِكَ فِیهِ أَحَداً دُونَكَ، وَلاٰ نَبْتَغِیَ بِهِ مُرَاداً سِوَاكَ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَقِفْنَا فِیهِ عَلیٰ مَوَاقِیتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُدُودِهَا الَّتِی حَدَّدْتَ، وَفُرُوضِهَا الَّتِی فَرَضْتَ، وَوَظَائِفِهَا الَّتِی وَظَّفْتَ، وَأَوْقَاتِهَا الَّتِی وَقَّتَّ، وَأَنْزِلْنَا فِیهٰا مَنْزِلَةَ الْمُصِیبِینَ لِمَنَازِلِهَا، الْحَافِظِینَ لِأَرْکَانِهَا، الْمُؤَدِّینَ لَهٰا فیٖ أَوْقَاتِهَا عَلیٰ مٰا سَنَّهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَآلِهِ فیٖ رُکُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَجَمِیعِ فَوَاضِلِهَا عَلیٰ أَتَمِّ الطَّهُورِ وَأَسْبَغِهِ، وَأَبْیَنِ الْخُشُوعِ وَأَبْلَغِهِ.

وَوَفِّقْنَا فِیهِ لِأَنْ نَصِلَ أَرْحَامَنَا بِالْبِـرِّ وَالصِّلَةِ، وَأَنْ نَتَعَاهَدَ جِیرَانَنَا بِالْإِفْضَالِ وَالْعَطِیَّهِ، وَأَنْ نُخَلِّصَ أَمْوَالَنَا مِنَ التَّبِعَاتِ، وَأَنْ نُطَهِّرَهَا بِإِخْرَاجِ الزَّکَوَاتِ، وَأَنْ نُرَاجِعَ مَنْ هَاجَرَنَا، وَأَنْ نُنْصِفَ مَنْ ظَلَمَنَا، وَأَنْ نُسَالِمَ مَنْ عَادَانَا، حَاشَا مَنْ عُودِیَ فِیكَ وَلَكَ، فَإِنَّهُ الْعَدُوُّ الَّذِی لاٰنُوَالِیهِ، وَالْحِزْبُ الَّذِی لاٰنُصَافِیهِ. وَأَنْ نَتَقَرَّبَ إِلَیْكَ فِیهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الزَّاکِیَةِ بِـمٰا تُطَهِّرُنَا بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَتَعْصِمُنَا فِیهِ مِمّٰا نَسْتَأْنِفُ‏ مِنَ الْعُیُوبِ، حَتّٰى لاٰیُورِدَ عَلَیْكَ أَحَدٌ مِنْ مَلَائِکَتِكَ إِلّٰا دُونَ مٰا نُورِدُ مِنْ أَبْوَابِ الطَّاعَةِ لَكَ، وَأَنْوَاعِ الْقُرْبَةِ إِلَیْكَ.

اَللّٰهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الشَّهْرِ، وَبِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِیهِ مِنِ ابْتِدَائِهِ إِلیٰ وَقْتِ فَنَائِهِ مِنْ مَلَكٍ قَرَّبْتَهُ، أَوْ نَبِیٍّ أَرْسَلْتَهُ، أَوْ عَبْدٍ صَالِحٍ اخْتَصَصْتَهُ، أَنْ تُصَلِّیَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَهِّلْنَا فِیهِ لِمٰا وَعَدْتَ أَوْلِیَاءَكَ مِنْ کَرَامَتِكَ، وَأَوْجِبْ لَنٰا فِیهِ مٰا أَوْجَبْتَ لِأَهْلِ الْمُبَالَغَةِ فیٖ طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْنَا فیٖ نَظْمِ مَنِ اسْتَحَقَّ الرَّفِیعَ الْأَعْلیٰ بِرَحْمَتِكَ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَجَنِّبْنَا الْإِلْحَادَ فیٖ تَوْحِیدِكَ، وَالْتَّقْصِیرَ فیٖ تَـمْجِیدِكَ، وَالشَّكَّ فیٖ دِینِكَ، وَالْعَمىٰ عَنْ سَبِیلِكَ، وَالْإِغْفَالَ لِحُرْمَتِكَ، وَالْاِنْخِدَاعَ لِعَدُوِّكَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَإِذَا کَانَ لَكَ فیٖ کُلِّ لَیْلَةٍ مِنْ لَیَالِی شَهْرِنَا هٰذَا رِقَابٌ یُعْتِقُهَا عَفْوُكَ، أَوْ یَهَبُهَا صَفْحُكَ، فَاجْعَلْ رِقَابَنَا مِنْ تِلْكَ الرِّقَابِ، وَاجْعَلْنَا لِشَهْرِنَا مِنْ خَیْرِ أَهْلٍ وَأَصْحَابٍ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَامْحَقْ ذُنُوبَنَا مَعَ اِمْحَاقِ هِلَالِهِ، وَاسْلَخْ عَنّٰا تَبِعَاتِنَا مَعَ انْسِلَاخِ أَیَّامِهِ، حَتّٰى یَنْقَضِیَ عَنَّا وَقَدْ صَفَّیْتَنَا فِیهِ مِنَ الْخَطِیئَاتِ، وَأَخْلَصْتَنَا فِیهِ مِنَ السَّیِّئَاتِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَإِنْ مِلْنَا فِیهِ فَعَدِّلْنَا، وَإِنْ زُغْنَا فِیهِ فَقَوِّمْنَا، وَإِنِ اشْتَمَلَ عَلَیْنَا عَدُوُّكَ الشَّیْطَانُ فَاسْتَنْقِذْنَا مِنْهُ.

اَللّٰهُمَّ اشْحَنْهُ بِعِبَادَتِنَا إِیَّاكَ، وَزَیِّنْ أَوْقَاتَهُ بِطَاعَتِنَا لَكَ، وَأَعِنَّا فیٖ نَهَارِہِ عَلیٰ صِیَامِهِ، وَفیٖ لَیْلِهِ عَلَی الصَّلَاةِ وَالتَّضَـرُّعِ إِلَیْكَ، وَالْخُشُوعِ لَكَ، وَالذِّلَّةِ بَیْنَ یَدَیْكَ، حَتّٰى لاٰیَشْهَدَ نَهَارُہُ عَلَیْنَا بِغَفْلَةٍ، وَلاٰ لَیْلُهُ بِتَفْرِیطٍ. اَللّٰهُمَّ وَاجْعَلْنَا فیٖ سَائِرِ الشُّهُورِ وَالْأَیَّامِ کَذٰلِكَ مٰا عَمَّرْتَنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ‏ ﴿الَّذِینَ یَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِیهٰا خالِدُونَ﴾‏، ﴿وَالَّذِینَ یُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلیٰ رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾‏ وَمِنَ الَّذِینَ‏ ﴿یُسارِعُونَ فِی الْخَیْراتِ وَهُمْ لَهٰا سَابِقُونَ﴾.‏

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فیٖ کُلِّ وَقْتٍ وَکُلِّ أَوَانٍ، وَعَلیٰ کُلِّ حَالٍ، عَدَدَ مٰا صَلَّیْتَ عَلیٰ مَنْ صَلَّیْتَ عَلَیْهِ، وَأَضْعَافَ ذٰلِكِ کُلِّهِ بِالْأَضْعَافِ الَّتِی لاٰیُحْصِیهَا غَیْرُكَ، إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمٰا تُرِیدُ.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات