سَیِّدِي سَیِّدِي، وَهَذِہِ یَدَايَ قَدْ مَدَدْتُهُمَا إِلَیْكَ بِالذُّنُوبِ مَمْلُوَّةً، وَعَیْنَايَ إِلَیْكَ بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً، وَحَقٌّ لِمَنْ دَعَاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلاً، أَنْ تُجِیبَهُ بِالْکَرَمِ تَفَضُّلاً. سَیِّدِي، أَمِنْ أَهْلِ الشِّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِیلَ بُکَائِي؟ أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّـرَ رَجَائِي؟ سَیِّدِي، أَلِضَـرْبِ الْمَقَامِعِ خَلَقْتَ أَعْضَائِي؟ أَمْ لِشُـرْبِ الْحَمِیمِ خَلَقْتَ أَمْعَائِي؟
سَیِّدِي، لَوْ أَنَّ عَبْداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ مَوْلاٰەُ، لَکُنْتُ أَوَّلَ الْهَارِبِینَ مِنْكَ، لٰکِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لاٰ أَفُوتُكَ.
سَیِّدِي، لَوْ أَنَّ عَذَابِي یَزِیدُ في مُلْکِكَ لَسَأَلْتُكَ الصَّبْـرَ عَلَیْهِ، غَیْرَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لاٰیَزِیدُ في مُلْکِكَ طَاعَةُ الْمُطِیعِینَ، وَلاٰ یُنْقِصُ مِنْهُ مَعْصِیَةُ الْعَاصِینَ.
سَیِّدِي، مٰا أَنَا، وَمٰا خَطَرِي؟ هَبْ لي خَطَایَايَ بِفَضْلِكَ، وَجَلِّلْنِي بِسِتْـرِكَ، وَاعْفُ عَنْ تَوْبِیخِي بِکَرَمِ وَجْهِكَ.
إِلٰهي وَسَیِّدِي، اِرْحَمْنِي مَطْرُوحاً عَلَی الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَیْدِي أَحِبَّتِي، وَارْحَمْنِي مَطْرُوحاً عَلَی الْمُغْتَسَلِ یُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِیرَتِي، وَارْحَمْنِي مَحْمُولاً قَدْ تَنٰاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جَنَازَتِي، وَارْحَمْ في ذٰلِكَ الْبَیْتِ الْمُظْلِمِ وَحْشَتِي وَغُرْبَتِي وَوَحْدَتِي، فَمٰا لِلْعَبْدِ مَنْ یَرْحَمُهُ إِلاّٰ مَوْلاٰەُ.
أَعُوذُ بِكَ مِنْ نٰارٍ حَرُّهَا لاٰیُطْفىٰ، وَجَدِیدُهَا لاٰیَبْلیٰ، وَعَطْشَانُهَا لاٰیُرْوىٰ.
اَللّٰهُمَّ لاٰتُقَلِّبْ وَجْهِی فِي النّٰارِ بَعْدَ تَعْفِیرِي وَسُجُودِي لَكَ بِغَیْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَیْكَ، بَلْ لَكَ الْحَمْدُ وَالْمَنُّ عَلَيَّ.
اِرْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَـرَفَ، وَاسْتَکَانَ وَاعْتَـرَفَ.
إِنْ کُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ، فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ، اَلْعَفْوَ، اَلْعَفْوَ (مائة مرة) إلهي اَلعَفْوَ.