اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا خَالِقَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ، يَا ذَا الْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ، وَالْعَظَمَةِ وَالْجَبَـرُوتِ، وَالْكِبْـرِيَاءِ وَالْمَلَكُوتِ، ﴿يَا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً﴾ ﴿وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِﮦِ﴾، لَكَ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِینَ.
يَا اَللّٰهُ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَبِیرُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا وَاحِدُ، يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا صَمَدُ، صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاسْتَجِبْ فِيمَا دَعَوْتُكَ وَأَعْطِنِي مَا سَأَلْتُكَ، فَإِنَّكَ تَرْزُقُ مَا [1] تَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ.
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِـرُ بِهِ لِدِينِكَ، وَتَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ فِي الصَّفِّ الَّذِي وَصَفْتَ بِهِ أَهْلَهُ [2] فِي كِتَابِكَ: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، فِي أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فِي أَحَبِّ الْمَوَاطِنِ إِلَيْكَ،
وَارْزُقْنِي سَفْكَ دِمَاءِ الْمُشْـرِكِینَ وَالنَّاكِثِینَ، وَالْقَاسِطِینَ وَالْمَارِقِینَ وَالْفَاسِقِینَ، وَالنَّابِذِينَ وَالْمُبَدِّلِینَ، وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي، وَثَبِّتْ قَدَمِي، وَأَفْرِغِ الصَّبْـرَ عَلَیَّ، وَعَلَی ذَلِكَ فَقَوِّنِي،
وَفِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ فَعَظِّمْنِي، وَلِلْمُؤْمِنِینَ فَذَلِّلْنِي، وَحَبِّبْ إِلَيَّ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَبَغِّضْ إِلَيَّ مَنْ أَبْغَضْتَ، وَوَفِّقْنِي لِأَحَبِّ الْاُمُورِ إِلَيْكَ، وَأَرْضَاهَا لَدَيْكَ، وَأَفْضَلِهَا عِنْدَكَ، إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي مِنْكَ إِلَيْكَ أَفِرُّ، فَلَسْتُ أَخَافُ بِغَیْرِ عَدْلِكَ، فَإِيَّاكَ أَسْأَلُ بِكَ، لِأَنَّكَ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا دُونَكَ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَدُلُّ [3] عَلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ، فَاغْفِرْ لِي مَا سَتَـرْتُ مِنْ غَیْرِكَ مِنْ ذَنْبٍ،
وَبَارَزْتُكَ بِخَطِيئَتِي مِنْ جَهْلِي لِلَّذِي خِفْتُ مِنْ خَلْقِكَ، وَرَجَوْتُ مِنْ عَفْوِكَ، فَأَمِنْتُ تَعْجِيلَ نِقْمَتِكَ، فَأَوْجِبْ لِي مَا طَمِعْتُ فِيهِ مِنْ رَحْمَتِكَ، إِذْ عَلِمْتَ ذَلِكَ مِنِّي أَنَّهُ كَذَلِكَ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّكَ تَرَانِي فِي جَمِيعِ حَالَاتِي.
لَا أَقْدِرُ أَسْتَتِـرُ مِنْكَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ، وَلَا بِخَرْقٍ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ، وَلِأَنَّهُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ، وَلَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَلَا اَبْحُرٌ ذَاتُ أَمْوَاجٍ، وَلَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ، وَلاٰ جِبَالٌ ذَاتُ أَنْبَاجٍ،
عَارِفٌ بِرُبُوبِيَّتِكَ، مُقِرٌّ بِوَحْدَانِّيَّتِكَ، أَحَطْتَ خُبْـراً بِأَهْلِ سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِكَ، لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَـرِيكَ لَكَ، وَأَنْتَ عَلَی كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَصَلَّی اللّٰهُ عَلَی سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[1] . في بعض الإصدارات : مَنْ
[2] . في بعض الإصدارات: وَصَفْتَ أَهْلَهُ
[3] . في بعض الإصدارات: وَأُدِلُّ