الدعاء مائة و التاسع – عند ختم القرآن

اَللّٰهُمَّ إِنَّكَ أَعَنْتَنِي عَلیٰ خَتْمِ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ نُوراً، وَجَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً عَلیٰ كُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ، وَفَضَّلْتَهُ عَلیٰ كُلِّ حَدِيثٍ قَصَصْتَهُ وَفُرْقَاناً فَرَقْتَ بِهِ بَیْنَ حَلَالِكَ وَحَرَامِكَ، وَقُرْآناً أَعْرَبْتَ بِهِ عَنْ شَـرَائِعِ أَحْكَامِكَ، وَكِتَاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبَادِكَ تَفْصِيلًا، وَوَحْياً أَنْزَلْتَهُ عَلیٰ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَنْزِيلاً،

وَجَعَلْتَهُ نُوراً نَهْتَدِي مِنْ ظُلَمِ الضَّلَالَةِ وَالْجَهَالَةِ بِاتِّبَاعِهِ، وَشِفَاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهْمِ التَّصْدِيقِ إِلَی اسْتِمَاعِهِ، وَمِيزَانَ قِسْطٍ لاٰيَحِيفُ عَنِ الْحَقِّ لِسَانُهُ، وَنُورَ هُدًى لاٰيَطْفَأُ عَنِ الشَّاهِدِينَ بُرْهَانُهُ، وَعَلَمَ نَجَاةٍ لاٰيَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ، وَلاٰتَنَالُ أَيْدِي الْهَلَكَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ. اَللّٰهُمَّ فَإِذْ أَفَدْتَنَا الْمَعُونَةَ عَلیٰ تِلَاوَتِهِ، وَسَهَّلْتَ جَوَاسِیَ أَلْسِنَتِنَا بِحُسْنِ عِبَارَتِهِ، فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَرْعَاهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ، وَيَدِينُ لَكَ بِاعْتِقَادِ التَّسْلِيمِ لِمُحْكَمِ آيَاتِهِ، وَيَفْزَعُ إِلَی الْإِقْرَارِ بِـمُتَشَابِهِهِ وَمُوضَحَاتِ بَيِّنَاتِهِ.

اَللّٰهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلیٰ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُجْمَلًا، وَأَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجَائِبِهِ مُكَمَّلًا، وَوَرَّثْتَنَا عِلْمَهُ مُفَسـَّراً، وَفَضَّلْتَنَا عَلیٰ مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ، وَقَوَّيْتَنَا عَلَيْهِ لِتَـرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ. اَللّٰهُمَّ فَكَمٰا جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَهُ حَمَلَةً، وَعَرَّفْتَنَا بِرَحْمَتِكَ شَـرَفَهُ وَفَضْلَهُ، فَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ، وَعَلیٰ آلِهِ الْخُزَّانِ لَهُ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَـرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ حَتّٰى لاٰيُعَارِضَنَا الشَّكُّ فیٖ تَصْدِيقِهِ، وَلاٰ يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ، وَيَأْوِي مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ إِلیٰ حِرْزِ مَعْقِلِهِ، وَيَسْكُنُ فیٖ ظِلِّ جَنَاحِهِ، وَيَهْتَدِي بِضَوْءِ صَبَاحِهِ، وَيَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ إِسْفَارِہِ، وَيَسْتَصْبِحُ بِـمِصْبَاحِهِ، وَلاٰ يَلْتَمِسُ الْهُدَي فیٖ غَیْرِہِ. اَللّٰهُمَّ وَكَمٰا نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلاٰلَةِ عَلَيْكَ، وَأَنْهَجْتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضَا إِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسِيلَةً لَنٰا إِلیٰ أَشْـرَفِ مَنَازِلِ الْكَرَامَةِ، وَسُلَّماً نَعْرُجُ فِيهِ إِلیٰ مَحَلِّ السَّلَامَةِ، وَسَبَباً نُجْزىٰ بِهِ النَّجَاةَ فیٖ عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ، وَذَرِيعَةً نَقْدُمُ بِهٰا عَلیٰ نَعِيمِ دَارِ الْمُقَامَةِ،

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاحْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنّٰا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ، وَهَبْ لَنٰا حُسْنَ شَمَائِلِ الْأَبْرَارِ، وَاقْفُ بِنٰا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، حَتّٰى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِیرِہِ وَتَقْفُوَ بِنٰا آثَارَ الَّذِينَ اسْتَضَاؤُوا بِنُورِہِ، وَلَمْ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِہِ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنٰا فیٖ ظُلَمِ اللَّيَالِی مُؤْنِساً، وَمِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَخَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ حَارِساً، وَلِأَقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إِلَی الْمَعَاصِی حَابِساً، وَلِأَلْسِنَتِنَا عَنِ الْخَوْضِ فِی الْبَاطِلِ مِنْ غَیْرِ مٰا آفَةٍ مُخْرِساً، وَلِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِـرَافِ الْاٰثَامِ زَاجِراً، وَلِمٰا طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنّٰا مِنْ تَصَفُّحِ الِاعْتِبَارِ نَاشِـراً، حَتّٰى تُوصِلَ إِلیٰ قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِهِ، وَزَوَاجِرَ أَمْثَالِهِ الَّتِي ضَعُفَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِی عَلیٰ صَلَابَتِهَا عَنِ احْتِمَالِهِ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَدِمْ بِالْقُرْآنِ صَلَاحَ ظَاهِرِنَا، وَاحْجُبْ بِهِ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمَائِرِنَا، وَاغْسِلْ بِهِ دَرَنَ قُلُوبِنَا وَعَلَائِقَ أَوْزَارِنَا، وَاجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَـرَ أُمُورِنَا، وَارْوِ بِهِ فیٖ مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأَ هَوَاجِرِنَا، وَاكْسُنَا بِهِ حُلَلَ الْأَمَانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَـرِ فیٖ نُشُورِنَا. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْبُـرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنَا مِنْ عَدَمِ الْإِمْلَاقِ، وَسُقْ إِلَيْنَا بِهِ رَغَدَ الْعَيْشِ وَخِصْبَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ، وَجَنِّبْنَا بِهِ الضَّـرَائِبَ الْمَذْمُومَةَ وَمَدَانِیَ الْأَخْلَاقِ، وَاعْصِمْنَا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الْكُفْرِ وَدَوَاعِي النِّفَاقِ، حَتّٰى يَكُونَ لَنٰا فِی الْقِيَامَةِ إِلیٰ رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ قَائِداً، وَلَنٰا فِی الدُّنْيَا عَنْ سَخَطِكَ وَتَعَدِّي حُدُودِكَ ذَائَداً، وَلِمٰا عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلٰالِهِ وَتَحْرِيمِ حَرَامِهِ شَاهِداً.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَهَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلیٰ أَنْفُسِنَا كَرْبَ السِّيَاقِ وَجَهْدَ الْأَنِینِ، وَتَرَادُفَ الْحَشَارِجِ، ﴿إِذَا بَلَغَتِ النُّفُوسُ التَّـرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾، وَتَجَلّیٰ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِهَا مِنْ حُجُبِ الْغُيُوبِ، وَرَمَاهَا عَنْ قَوْسِ الْمَنَايَا بِأَسْهُمِ وَحْشَةِ الْفِرَاقِ، وَدَافَ لَهٰا مِنْ ذُعَافِ الْمَوْتِ كَأْساً مَسْمُومَةَ الْمَذَاقِ، وَدَنَا مِنّٰا إِلَی الآْخِرَةِ رَحِيلٌ وَانْطِلَاقٌ، وَصَارَتِ الْأَعْمَالُ قَلَائِدَ فِی الْأَعْنَاقِ، وَكَانَتِ الْقُبُورُ هِيَ الْمَأْوَي إِلیٰ مِيقَاتِ يَوْمِ التَّلَاقِ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَبَارِكْ لَنٰا فیٖ حُلُولِ دَارِ الْبِلیٰ وَطُولِ الْمُقَامَةِ بَیْنَ أَطْبَاقِ الثَّـریٰ، وَاجْعَلِ الْقُبُورَ بَعْدَ فِرَاقِ الدُّنْيَا خَیْرَ مَنَازِلِنَا، وَافْسَحْ لَنٰا بِرَحْمَتِكَ فیٖ ضِيقِ مَلَاحِدِنَا، وَلاٰ تَفْضَحْنَا فیٖ حَاضِـرِ الْقِيَامَةِ بِـمُوبِقَاتِ آثَامِنَا،

وَارْحَمْ بِالْقُرْآنِ فیٖ مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مَقَامِنَا، وَثَبِّتْ بِهِ عِنْدَ اضْطِرَابِ جِسْـرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْمَجَازِ عَلَيْهَا زَلَلَ أَقْدَامِنَا، وَنَجِّنَا بِهِ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَشَدَائِدِ أَهْوَالِ يَوْمِ الطَّامَّةِ، وَبَيِّضْ وُجُوهَنَا يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهُ الظَّلَمَةِ فیٖ يَوْمِ الْحَسْـرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَاجْعَلْ لَنٰا فیٖ صُدُورِ الْمُؤْمِنِینَ وُدّاً، وَلاٰ تَجْعَلِ الْحَيَاةَ عَلَيْنَا نَكَداً. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمٰا بَلَّغَ رِسَالَتَكَ، وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ، وَنَصَحَ لِعِبَادِكَ، اَللّٰهُمَّ اجْعَلْ نَبِيَّنَا صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلیٰ آلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبَ الْنَّبِيِّینَ مِنْكَ مَجْلِساً، وَأَمْكَنَهُمْ مِنْكَ شَفَاعَةً، وَأَجَلَّهُمْ عِنْدَكَ قَدْراً، وَأَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جَاهاً.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَشَـرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ، وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَہُ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلیٰ سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلیٰ مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنٰا مِنْهَاجَهُ، وَاسْلُكَ بِنٰا سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُـرْنَا فیٖ زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ، وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ.

وَصَلِّ اللّٰهُمَّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَاةً تُبَلِّغُهُ بِهٰا أَفْضَلَ مٰا يَأْمُلُ مِنْ خَیْرِكَ وَفَضْلِكَ وَكَرَامَتِكَ، إِنَّكَ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَفَضْلٍ كَرِيمٍ. اَللّٰهُمَّ اجْزِہِ بِـمٰا بَلَّغَ مِنْ رِسَالَاتِكَ، وَأَدّىٰ مِنْ آيَاتِكَ، ونَصَحَ لِعِبَادِكَ، وَجَاهَدَ فیٖ سَبِيلِكَ، أَفْضَلَ مٰا جَزَيْتَ أَحَداً مِنْ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِینَ، وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِینَ الْمُصْطَفَیْنَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلیٰ آلِهِ الطَّيِّبِینَ الطَّاهِرِينَ وَرَحْمَةُ اللّٰهِ وَبَرَكَاتُهُ.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات