الدعاء مائة و التاسع عشر – في اليوم الثالث عشر منه

اَللّٰهُمَّ إِنَّ الظَّلَمَةَ جَحَدُوا آيَاتِكَ، وَكَفَرُوا بِكِتَابِكَ، وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ، وَاسْتَنْكَفُوا عَنْ عِبَادَتِكَ، وَرَغِبُوا عَنْ مِلَّةِ خَلِيلِكَ، وَبَدَّلُوا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُكَ، وَشَـرَعُوا [1] غَیْرَ دِينِكَ، وَاقْتَدَوْا بِغَیْرِ هُدَاكَ، وَاسْتَنُّوا بِغَیْرِ سُنَّتِكَ، وَتَعَدَّوْا حُدُودَكَ، وَسَعَوْا مُعَاجِزِينَ فِي آيَاتِكَ، وَتَعَاوَنُوا عَلَی إِطْفَاءِ نُورِكَ،

وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ، وَكَفَرُوا نَعْمَاءَكَ، وَشَاقُّوا وُلَاةَ أَمْرِكَ، وَوَالَوْا أَعْدَاءَكَ، وَعَادَوْا أَوْلِيَاءَكَ، وَعَرَفُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا نِعْمَتَكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا آلَاءَكَ، وَأَمِنُوا مَكْرَكَ، وَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ ذِكْرِكَ، وَاسْتَحَلُّوا حَرَامَكَ، وَحَرَّمُوا حَلَالَكَ، وَاجْتَـرَءُوا عَلَی مَعْصِيَتِكَ، وَلَمْ يَخَافُوا مَقْتَكَ، وَنَسُوا نِقْمَتَكَ [2]، وَلَمْ يَحْذَرُوا بَأْسَكَ، وَاغْتَـرُّوا بِنِعْمَتِكَ.

اَللّٰهُمَّ وَانْتَقِمْ مِنْهُمْ، وَاصْبُبْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ، وَاسْتَأْصِلْ شَأْفَتَهُمْ، وَاقْطَعْ دَابِرَهُمْ، وَضَعْ عِزَّهُمْ وَجَبَـرُوتَهُمْ، وَانْزَعْ أَوْتَادَهُمْ [3]، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ، اَللّٰهُمَّ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا دِينَكَ دَغَلًا، وَمَالَكَ دُوَلًا، وَعِبَادَكَ خَوَلًا، اَللّٰهُمَّ اكْفُفْ [4] بَأْسَهُمْ، وَافْلُلْ حَدَّهُمْ، وَأَوْهِنْ كَيْدَهُمْ، وَأَشْمِتْ عَدُوَّهُمْ، وَاشْفِ صُدُورَ الْمُؤْمِنِینَ.

اَللّٰهُمَّ افْتُتْ أَعْضَادَهُمْ، وَاقْهَرْ جَبَابِرَتَهُمْ، وَاجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، وَاقْضُضْ بُنْيَانَهُمْ، وَخَالِفْ بَیْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَفَرِّقْ جَمْعَهُمْ، وَشَتِّتْ أَمْرَهُمْ، وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِهِمْ، وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ،‏ وَاسْفِكْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِینَ دِمَاءَهُمْ، وَأَوْرِثِ الْمُؤْمِنِینَ‏ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ.

اَللّٰهُمَّ ضَلِّلْ [5] أَعْمَالَهُمْ، وَاقْطَعْ رَجَاءَهُمْ، وَادْحَضْ [6] حُجَّتَهُمْ، وَاسْتَدْرِجْهُمْ‏ مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُونَ،‏ وَاٰتِهِمْ [7] بِالْعَذَابِ‏ مِنْ حَيْثُ لاٰيَشْعُرُونَ،‏ وَأَنْزِلْ بِسَاحَتِهِمْ مَا يَحْذَرُونَ، وَحَاسِبْهُمْ‏ حِساباً شَدِيداً، وَعَذِّبْهُمْ‏ عَذاباً نُكْراً، وَاجْعَلْ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ خُسـْراً.

اَللّٰهُمَّ إِنَّهُمُ اشْتَـرَوْا بِآيَاتِكَ‏ ثَمَناً قَلِيلًا، وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِیراً. اَللّٰهُمَّ فَخُذْهُمْ‏ أَخْذاً وَبِيلًا، وَدَمِّرْهُمْ‏ تَدْمِیراً، وَ تَبِّـرْهُمْ‏ تَتْبِیراً، وَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ نَاصِراً، وَلَا فِي السَّمَاءِ عَاذِراً، وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِیراً.[8]

اَللّٰهُمَّ إِنَّهُمْ‏ أَضَاعُوا الصَّلَوَاتِ [9]، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ، وَعَمِلُوا السَّيِّئاتِ‏. اَللّٰهُمَّ فَخُذْهُمْ بِالْبَلِيَّاتِ، وَاَحْلِلْ بِهِمُ الْوَيْلَاتِ، وَأَرِهِمُ الْحَسَـرَاتِ، يَا اللّٰهُ يَا إِلٰهَ الْأَرَضِینَ [10] وَالسَّمَاوَاتِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.

اَللّٰهُمَّ إِنِّی أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِطَاعَتِكَ وَوِلَايَتِكَ [11] وَوِلَایَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ [12] صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَعَلَی أَهْلِ بَيْتِهِ، وَوِلَايَةِ [13] أَمِیرِالْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَوِلَايَةِ [14] الْحَسَنِ وَالْحُسَینِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَوَلَدَيْ رَسُولِكَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَوِلَايَةِ [15] الطَّاهِرِينَ الْمَعْصُومِینَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحُسَیْنِ: عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَلیِّ بْنِ مُوسَی، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ، وَعَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ، سَلَامُ اللّٰهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِینَ، وَوِلَايَةِ [16] الْقَائِمِ السَّابِقِ مِنْهُمْ بِالْخَیْرَاتِ، الْمُفْتَـرَضِ الطَّاعَةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ، سَلَامُ اللُّٰهِ عَلَيْهِ.

أَدِينُكَ يَارَبِّ بِطَاعَتِهِمْ وَوِلاَيَتِهِمْ [17]، وَالتَّسْلِيمِ لِفَرْضِهِمْ، رَاضِياً غَیْرَ مُنْكِرٍ، وَلَا مُسْتَكْبِـرٍ وَلَا مُسْتَنْكِفٍ عَلَی مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ عَلَی حُدُودِ [18] مَا أَتَانَا فِيهِ، رَاضِياً بـِمَا [19] رَضِيتَ بِهِ، مُسَلِّماً [20] مُقِرّاً بِذَلِكَ يَا رَبِّ، رَاهِباً لَكَ، رَاغِباً فِيمَا لَدَيْكَ.

اَللّٰهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَابْنِ نَبِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلَی خَلْقِكَ، وَالشَّاهِدِ عَلَی عِبَادِكَ، الْمُجَاهِدِ الْمُجْتَهِدِ فِي طَاعَتِكَ، وَوَلِيِّكَ وَأَمِينِكَ فِي أَرْضِكَ، فَأَعِذْہُ [21] مِنْ شَـرِّ مَا خَلَقْتَ وَبَرَأْتَ، وَاجْعَلْهُ فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا يَضِيعُ مَنْ كَانَ فِيهَا، وَفِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ، وَآمِنْهُ بِأَمَانِكَ، وَاجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ، وَانْصُـرْہُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ يَا إِلٰهَ الْعَالَمِینَ [22].

اَللّٰهُمَّ اعْصِمْهُ بِالسَّكِينَةِ، وَأَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ، وَأَعِنْهُ وَانْصُـرْہُ بِنَصْـرِكَ الْعَزِيزِ نَصْـراً عَزِيزاً، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِیراً، وَاجْعَلْ لَهُ‏ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِیراً، اَللّٰهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُـرْ مَنْ نَصَـرَہُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.

اَللّٰهُمَّ اشْعَبْ بِهِ صَدْعَنَا، وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنَا، وَالْمُمْ بِهِ شَعْثَنَا، وَكَثِّـرْ بِهِ قِلَّتَنَا، وَأَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنَا، وَاقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنَا،[23] وَاجْبـُرْ بِهِ فَقْرَنَا، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنَا، وَاَغْنِ [24] بِهِ عَائِلَنَا [25]، وَیَسِّـرْ بِهِ عُسْـرَتَنَا وَكُفَّ بِهِ وُجُوهَنَا، وَأَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنَا، وَاسْتَجِبْ بِهِ دُعَائَنَا، وَأَعْطِنَا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنَا، وَاشْفِ بِهِ صُدُورَنَا، وَاهْدِنَا بِه لِمَا [26] اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَی صِـراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

‏اَللّٰهُمَّ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَأَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ، وَقَوِّ نَاصِـرَہُ، وَاخْذُلْ خَاذِلَهُ، وَدَمِّرْ مَنْ نَصَبَ لَهُ، وَأَهْلِكْ مَنْ غَشَّهُ، وَاقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ، وَاقْصِمْ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ، وَسَائِرَ أَهْلِ الْبِدَعِ وَمُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ،‏ وَذَلِّلْ بِهِ الْجَبَابِرَةَ، وَأَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِینَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا، لَاتَذَرْ عَلَی الْأَرْضِ‏ مِنْهُمْ‏ دَيَّاراً وَلَا تُبْقِ لَهُمْ آثَاراً.

اَللّٰهُمَّ أَظْهِرْہُ، وَافْتَحْ عَلَی يَدَيْهِ الْخَیْرَاتِ، وَاجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَهُ وَبِهِ. اَللّٰهُمَّ أَعِنَّا عَلَی سُلُوكِ الْمِنْهَاجِ [27]، مِنْهَاجِ الْهُدَى، وَالْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى، وَالطَّرِيقَةِ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا [28] الْغَالِي وَيَلْحَقُ بِهَا [29] التَّالِي وَوَفِّقْنَا لِمُتَابَعَتِهِ وَأَدَاءِ حَقِّهِ، وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّـرَّاءِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الطَّالِبِینَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ، حَتَّى تَحْشُـرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَعْوَانِهِ وَأَنْصَارِہِ وَمَعُونَةِ سُلْطَانِهِ،

وَاجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ، وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، لَایُطْلَبُ بِهِ غَیْرُكَ [30]، وَلَا نُرِيدُ بِهِ سِوَاكَ، وَتُحِلَّنَا مَحَلَّهُ، وَتَجْعَلَنَا فِي الْخَیْرِ مَعَهُ، وَاصْـرِفْ عَنَّا فِي أَمْرِہِ السَّآمَة [31] وَالْكَسَلَ وَالْفَتْـرَةَ، وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْـرَنَا، فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَیْرَنَا عَلَيْكَ يَسِیرٌ وَعَلَيْنَا عَسِیرٌ، وَقَدْ عَلِمْنَا بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ، وَصَلَّی اللّٰهُ عَلَی سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّم‏.

[1] .  شَرَّعوا

[2] .  نَقِمَتَك‏

[3] .  وَ انْزِعْ أَوْتَارَهُم‏

[4] .  اكْفُفْهُم‏

[5] .  أَضِل‏

[6] .  أَدْحِض‏

[7] .  وَائْتِهِم‏

[8] .  اللَّهُمَّ فَخُذْهُمْ‏ أَخْذاً وَبِيلا

[9] .  الصَّلاة

[10] . يَا اللَّهُ إِلَهَ الْأَرَضِين‏

[11] . وَلَايَتِكَ

[12] . يَا رَبِّ بِطَاعَتِكَ وَ لَا نُنْكِرُ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ

[13] .  وَلَايَةَ

[14] .  وَلَايَةَ

[15] .  وَلَايَةَ

[16] .  وَلَايَةَ

[17] .  وَلَايَتِهِم‏

[18] . : مَوْجُود

[19] .  رَاضِياً مَا

[20] .  مُسْلِما

[21] .  وَ أَعِذْه‏

[22] .  يَا اللَّهُ إِلَهَ الْعَالَمِين‏

[23] .  مُغْرَمِنَا

[24] .  أَعْزِز

[25] .  فَاقَتَنَا

[26] .  وَ اهْدِنَا لِمَا

[27] .  الْمَنَاهِج‏

[28] .  إِلَيْه‏

[29] .  بِه‏

[30] .  لَا نَطْلُبُ بِهِ غَيْرَك‏

[31] .  السَّأْمَة

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات