الدعاء الأول و الثمانون – في التوبة

اَللّٰهُمَّ اِنَّكَ أَعْلَمُ بِـمٰا عَمِلْتُ، فَاغْفِرْ لیٖ مٰا عَلِمْتَ وَمٰا عَمِلْتُ، وَاصْـرِفْنِی بِقُدْرَتِكَ اِلیٰ مٰا أَوْجَبْتَ، وَعَلَیَّ تَبِعَاتٌ قَدْ نَسِیتُهُنَّ، وَکُلُّهُنَّ بَعَیْنِكَ الَّتِی لاٰتَنَامُ، وَعِلْمِكَ الَّذِی لاٰیَنْسیٰ، فَعَوِّضْ مِنْهٰا أَهْلَهَا، وَاحْطُطْ عَنِّی وِزْرَهَا، وَخَفِّفْ عَنّیٖ ثِقْلَهَا، وَاعْصِمْنِی أَنْ أُقَارِفَ مِثْلَهَا.

اَللّٰهُمَّ فَإِنَّهُ لاٰوَفَاءَ لیٖ بِالتَّوْبَةِ اِلّٰا بِعِصْمَتِكَ، وَلَا اسْتِمْسَاكَ بیٖ عَنِ الْخَطَأِ اِلّٰا عَنْ قُوَّتِكَ، فَقَوِّنِی بِقُوَّةٍ کَافِیَةٍ، وَتَوَلَّنِی بِعِصْمَةٍ مَانِعَةٍ.

اَللّٰهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِی بَیْنَ یَدَیْكَ، وَوَجِیبَ قَلْبیٖ مِنْ خَشْیَتِكَ، وَاضْطِرَابَ اَرْکَانِی مِنْ هَیْبَتِكَ، فَقَدْ أَقَامَتْنِی یٰارَبِّ ذُنُوبِی مَقَامَ الْخِزْیِ بِفِنَائِكَ، فَإِنْ سَکَتُّ لَمْ یَنْطِقْ عَنّیٖ أَحَدٌ، وَإِنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ أَهْلاً لِلشَّفَاعَةِ.

اَللّٰهُمَّ فَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَشَفِّعْ فیٖ خَطَایَایَ کَرَمَكَ، وَجُدْ عَلَیَّ بِعَفْوِكَ، وَافْعَلْ بیٖ فِعْلَ عَزِیزٍ تَضَـرَّعَ إِلَیْهِ عَبْدٌ ذَلِیلٌ فَرَحِمَهُ، أَوْ غَنِیٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدٌ فَقِیرٌ فَنَعَشَهُ.

اَللّٰهُمَّ لاٰخَفِیرَ لیٖ مِنْكَ، فَلْیَخْفُرْنیٖ عَفْوُكَ، وَلاٰ شَفِیعَ لیٖ إِلَیْكَ، فَلْیَشْفَعْ لیٖ فَضْلُكَ، فَمٰا کُلُّ مٰا نَطَقْتُ بِهِ عَنْ جَهْلٍ مِنّیٖ بِسُوءِ أَثَرِی، وَلاٰ نِسْیَانٍ لِمٰا سَبَقَ مِنْ ذَمِیمِ فِعْلِی، وَلٰکِنْ لِتَسْمَعَ سَمَاوَاتُكَ وَمَنْ فِیهٰا، وَأَرْضُكَ وَمَنْ عَلَیْهٰا، مٰا أَظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ، وَلَجَأْتُ إِلَیْكَ فِیهِ مِنْ التَّوْبَةِ.

فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ یَرْحَمُنِی بِسُوءِ مَوْقِفِی، أَوْ تُدْرِکُهُ الرِّقَّةُ عَلَیَّ لِسُوءِ حَالِی، فَیَنَالَنِی مِنْهُ بَدَعْوَةٍ هِیَ أَسْمَعُ لَدَیْكَ مِنْ دُعَائِی، أَوْ شَفَاعَةٍ هِیَ أَوْکَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفَاعَتِی، یَکُونُ بِهٰا نَجَاتِی مِنْ غَضَبِكَ، وَفَوْزِی بِرِضَاكَ.

اَللّٰهُمَّ إِنْ یَکُنِ النَّدَمُ تَوْبَةً إِلَیْكَ، فَأَنَا أَنْدَمُ النّٰادِمِینَ، وَإِنْ یَکُنِ التَّـرْكُ لِمَعْصِیَتِكَ إِنَابَةً، فَأَنَا أَوَّلُ الْمُنِیبِینَ، وَإِنْ یَکُنِ الْاِسْتِغْفَارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ، فَإِنّیٖ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِینَ، اَللّٰهُمَّ فَکَمٰا أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ وَضَمِنْتَ الْقَبُولَ، وَحَثَثْتَ عَلَی الدُّعَاءِ وَوَعَدْتَ الْاِجَابَةَ، فَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاقْبَلْ تَوْبَتِی، وَلاٰ تَرْجِعْنِی مَرْجِعَ الْخَیْبَةِ مِنْ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّٰابُ عَلَی الْمُذْنِبِینَ، وَالرَّحِیمُ لِلْخَاطِئِینَ الْمُنِیبِینَ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ کَمٰا هَدَیْتَنَا بِهِ، وَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ کَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ، صَلاٰةً تَشْفَعُ لَنٰا یَوْمَ الْقِیَامَةِ، وَیَوْمَ الْفَاقَةِ اِنَّكَ عَلیٰ کُلِّ شَیْ‌ءٍ قَدِیرٌ، وَهُوَ عَلَیْكَ یَسِیرٌ.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات