تكوين أمة الأنبياء

إنّ تكوين حضارة إلهية شاملة تشمل جميع جوانب وتفاصيل بنية الإنسان واحتياجاته، وتكفل تصميم سعادته في الدنيا والآخرة، لم يكن أمراً سهلا أو لعبة صبيانية.
كان من المقرر تصميم حضارة تمكّن الإنسان فيها من الوصول إلى أعلى المستويات وأفضل حياة ممكنة. لهذا السبب، كان هناك طريق طويل مليء بالتحديات أمامنا، وكان يتعين على المتخصصين الذين هم ذوي خبرة ومهارة للدخول إلى هذا الميدان. إنهم متخصصون قد مروا بالفعل بمراحل التطور والسعادة، وكانوا معصومين من أي خطأ أو خطيئة، لكي يحموا الإنسان من هجمات ومكائد الشيطان في هذا المسار المليء بالتحديات، ويوجهوه نحو طريق النجاة. إنهم مسؤولون خاصون يفهمون بنية نفس الإنسان ومراحل خلقه وهدف خلقته، ويعرفون طريق سعادته كل المعرفة.
إنّ الله الذي لم يترك أبدًا مخلوقه الأغلى وحيدًا، قام بوضع مشروع “تأسيس أمة الأنبياء”. فبعث سلسلة من الأنبياء لدعم الإنسان، حتى يبينوا له طريق السعادة وينقلوا له التحذيرات والبشارات. إلّا انّ لهذه السلسلة كانت حسابها الخاص، حيث قام كل نبي بدوره الفريد في التمهيد لتأسيس الحضارة الحديثة العالمية. بدأ تأسيس أمة الأنبياء منذ خلق آدم عليه السلام، وعمل 124 ألف نبي بجد وجهد وتوجيه وكفاح، ليعدُّوا الأرض لاستقبال النبي الخاتم في آخر الأزمان.
كان يعلم الجميع أن الأسس الإلهية الموعودة التي ترفع الإنسان إلى أعلى المراتب ستكون بيد النبي الخاتم(صلى الله عليه وآله وسلم)، لذلك تم بدء تأسيس أمة الأنبياء، حيث أصبحت جميع الأنبياء سلسلة متكاملة لتعيين الأرض القاحلة في قلب الإنسان لبذر النمو ولاستقبال المهندس الإلهي في آخر الزمان.

تكوين أمة الأنبياء :

لا توجد مقالات حاليًا في هذا القسم!