هل التقوى خوف من الله أم مفهوم أعمق؟

جدول المحتويات
ما هو مفهوم التقوى، وممَّ يجب أن نتجنب لنكون من المتقين؟

ما هو مفهوم التقوى، وممَّ يجب أن نتجنب لنكون من المتقين؟

مهما كان عمرنا أو مرحلتنا في الحياة، فلا شك أننا سمعنا مرارًا كلمات مثل “التقوى”، و”الورع”، و”الصلاح”. وغالبًا ما تُفسَّر هذه المفردات بمعنى واحد شائع هو “الخوف من الله”. ولكن، ما المقصود بالخوف من الله؟ وهل الله يُخاف منه بمعناه الحرفي؟ وإن كان مفهوم “الخوف” هو الترجمة الأقرب، فلابد أن نُمعن النظر: أيّ نوعٍ من الخوف يُراد هنا؟ فنحن أحيانًا نخاف من سطوة شخصٍ ما أو قسوته، وأحيانًا يكون خوفنا بدافع الحذر، أو رغبةً في تجنُّب الخطأ، أو حفاظًا على علاقةٍ ثمينة.

إن تمحيص كلمة التقوى ومشتقاتها، واستقصاء مصاديقها في الآيات الكريمة والروايات الشريفة والتفاسير المتنوعة، يؤكد أن هذا المفهوم ليس روحانياً مجرداً ولا يقتصر على بعد واحد من وجود الإنسان. بل تشمل سائر أبعاده وحياته. فالتقوى ليست حالة شعورية خاصة، بل سلوك دائم ينبغي أن يطبع كل اختياراتنا، وكل علاقاتنا، وكل تصرفاتنا، بل وحتى أفكارنا.

لكنّ مراعاة التقوى، رغم كونها مبدأً شاملاً، تحتاج إلى معرفة تطبيقية لتفاصيلها وتجلياتها في الحياة اليومية. على سبيل المثال، ما معنى مراعاة التقوى في الأكل؟ هل يكفي أن ننتبه فقط إلى نوع الطعام الذي نأكله لتحقيق التقوى، أم أن الاهتمام بكمية الطعام المتناول له أهمية أيضاً؟

يقع بعض الناس في خطأ شائع، فعندما يُطرح الحديث عن التقوى، يظنون خطأً أن عليهم التخلي عن جميع ملذات الحياة والتعمق في رياضات نفسية شاقة. إلا أن فهم الذات الحقيقي، ومعرفة الله حق المعرفة، تقودنا إلى اليقين بأن جميع أوامر الله قد شُرعت لزيادة سلامنا الداخلي وسعادتنا. ومراعاة التقوى ليست سوى وسيلة تضمن بقاءنا على المسار القويم، لنبلغ غاية خلقنا في صحة تامة، وننتقل إلى الآخرة بولادة سليمة. ففي رحلتنا نحو هذه الغاية السامية، ليس مجرد الوصول هو المهم، بل إن جودة الرحلة وكيفية الوصول لها أهمية قصوى.

بالنظر إلى المعنى الظاهري لكلمة “التقوى” (التحرز والاجتناب)، فمن المؤكد أن هناك أمورًا يجب أن نبتعد عنها. كما أن اعتبار “خشية الله” مرادفًا للتقوى يستلزم منا تحليل مفهوم الخوف في هذا السياق، وتحديد طبيعته. في هذا الدرس، سنتعمق في مفهوم الورع والتقوى من زوايا متعددة، وسنبحث في معنى الخوف ضمن سياق مراعاة التقوى، ثم نختم بالإشارة إلى مبدأ أساسي يُضيء هذا المفهوم.

مفاهيم موازية للتقوى

حين نحاول تعريف مفهوم “التقوى” أو “الورع”، نجد أن ثمة مفردات عديدة تُستخدم في هذا السياق، ولكل منها تفسير خاص به. وبناءً على ما تناولناه في مقالات سابقة حول تعريف الدين وعلاقة الإنسان به، نعلم أن جميع الأحكام والتوصيات الدينية قد وُضعت من أجل نمو الإنسان وازدهاره وسعادته الحقيقية. وفي هذا الإطار، تأتي التقوى كأصل راسخ وتوصية جوهرية في طريق كمال الإنسان. في هذا القسم، نتناول بعض المفاهيم التي تُعدّ معادلة للتقوى والورع، ونسعى لاكتشاف صلتها بجوانب الإنسان المختلفة، ولا سيما جانبه الروحي، ودورها في نموه الإنساني وبلوغ كماله.

التقوى والخوف

في معاجم اللغة والعديد من كتب الترجمة والتفسير، يُعادل مفهوم التقوى والورع بمعنى الخوف، ويُقال إن قوله تعالى “اتَّقُوا اللَّهَ” يعني “الخوف من الله”. ولكن، هل حقيقة الآيات القرآنية والروايات الشريفة تدعو إلى مجرد الخوف من الله؟ إذا كان الأمر كذلك، فما معنى صفة “أرحم الراحمين” التي يتصف بها سبحانه وتعالى؟

إن مجموع المحبة والرحمة التي قد أظهرها الخلق كلهم، من الأزل إلى الأبد، ليست سوى قطرة صغيرة في مقابل محيط لا يُحدّ من رأفة الله وحنانه. فكيف يمكن أن يُفهم الخوف من الله بهذا المعنى الحرفي؟ من الواضح إذًا أن “الخوف” في سياق التقوى يحمل معنى مخصوصًا، وينبغي لنا أن نُميّز بين أنواعه بحسب المقام.

أحياناً، عندما نُعد الطعام، يساورنا خوف من أن لا تُوفق نتيجته. هذا النوع من الخوف ليس خوفاً من أصل العمل، بل هو قلق بشأن جودة العمل ونتيجته؛ أي أننا حريصون على ألا يطرأ أي خلل على جودة العمل المنجز. الأمر نفسه ينطبق على التقوى؛ فعندما يوصينا الله بالورع، فهذا يعني أنه يجب أن نخشى ونقلق من أن يؤدي عملنا إلى إقامة حاجز بيننا وبين الله، فيُبعدنا عنه وعن هدف خلقنا. هذه الأنواع من المخاوف بناءة؛ إذ تجعلنا نخطو بحذر حول المخاطر.

والتقوى ليست مجرد فكرة روحانية تتردد في الخطب والدروس الأخلاقية، بل هي مبدأ نعايشه في تفاصيل حياتنا اليومية. تأمّل، على سبيل المثال، “لعبة تحدي الأعصاب” التي ربما لعبها كثيرون منّا، أو رأوها على الأقل. في هذه اللعبة، يمسك الشخص بحلقة معدنية يحاول تمريرها على قضيب معدني ملتفّ دون أن تمسّه. التركيز والانتباه المطلوبان هنا يوازيان معنى من معاني التقوى: الحذر من الوقوع في الخطأ، والحرص على إتمام العمل بشكل سليم.

من معاني التقوى كذلك هو “الحذر والاحتياط” من أي ضرر محتمل، وهو ما نراه في تصرفاتنا اليومية: كارتداء ملابس دافئة في الشتاء، أو استخدام سلاسل الإطارات في الثلج، أو إمساك أيدي الأطفال أثناء عبور الطريق، أو الحذر في ألفاظنا وسلوكنا لحماية علاقاتنا. كل ذلك نماذج من الخوف الحذر الذي يُعيننا على حفظ النفس والغير، وهو جزء من التقوى.

ويمكننا أيضًا أن نُعرّف التقوى على أنها اجتناب كل ما يبعدنا عن التشبّه بالله والتحلّي بأسمائه وصفاته العليا. وبصيغة أكثر دقة: التقوى هي اجتناب كل ما يمنعنا من التوسّع في الكمال، والبلوغ إلى الجمال، والقوة، والمتعة، والغنى، والخلود، والسعادة المطلقة. إن تحليل أبعاد “الخوف” في إطار التقوى يكشف لنا أنه ليس خوفًا سلبيًّا مثبطًا، بل هو وعيٌ حيّ، يجعلنا نمرّ بجانب العوائق بحذر، ونمضي بخطى أسرع، وبعزيمة أقوى، حتى نصل آمنين إلى الغاية التي لأجلها خُلقنا.

التقوى والتوقف عند حدود المحرّمات الإلهية

يمكننا أن نُعرّف التقوى بأنها التوقّف والامتناع عند حدود ما حرّمه الله، فكلّما أكثر الإنسان من هذه التوقّفات، كان أكثر  تقوى. وفي السير نحو غاية الخلق، لا تكون السرعة وحدها هي المعيار، بل السلامة والتقوى هما الأهم.

ولتقريب المعنى، تخيّل سيارتين تسلكان طريقاً واحداً نحو مقصد مشترك، تمرّان بنقاط كثيرة فيها من المنعطفات والمخاطر ما فيها. تنطلق السيارة الأولى بسرعة عالية، غير آبهة بالعقبات، تتجاهل إشارات التحذير، وتندفع دون كبح عبر الحفر والمطبّات. أما السيارة الثانية، فتمضي بسرعة أقل، لكنها تولي كل إشارةٍ اهتمامًا، وتكبح عند كل خطر، وتعبر بحذر. أيّ السيارتين أفضل؟ من لا يعنيه إلا الوصول السريع، سيختار الأولى، لكنّنا جميعًا نعلم أن الوصول الآمن إلى الغاية التي خُلقنا من أجلها، أهم من مجرد الوصول.

 ولهذا، من واجبنا أن نُميّز العقبات، وعلى رأسها المحرّمات والوساوس، ونتعلّم كيف نكبح أنفسنا عندها؛ فالتوقّف في هذه المواضع ليس خسارةً، بل إنقاذ للنفس من مهاوي الخطر.

التقوى وتجاوز العقبات

إحدى معاني التقوى تكمن في قدرتنا على تجاوز المزيد من العقبات في مسيرتنا نحو اللانهاية. في سباقات الخيل والجري بالحواجز، يتوج البطل من يتمكن من تخطي أكبر عدد من الموانع بسرعة ودقة أعلى. وفي المجالات العلمية، عند النظر في الدرجات الأكاديمية ضمن تخصص معين، غالباً ما يُحظى حامل شهادة الدكتوراه باحترام أكبر مقارنة بحاملي شهادتي البكالوريوس والماجستير. يعود ذلك إلى أن الدكتور قد اجتاز عددًا أكبر من الحواجز العلمية في تخصصه الدقيق.

هذا هو الحال تمامًا هو الطريق نحو الكمال الإنساني؛ إذ أنه ليس طريقًا ممهّدًا بلا عوائق، بل مليء بالعقبات. ومن يملك الدرجة الأعلى عند الله، هو ذاك الذي تجاوز موانع أكثر بثباتٍ وصبرٍ ووعي. وهذا ما يُصَرّح به القرآن الكريم، حين يجعل معيار الكرامة هو التقوى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.[1]

التقوى والانعتاق من ضيق المحدودية

التقوى والورع هما نوعٌ من الحفظ الذاتي يحمينا من الوقوع في ضيق المحدودية، وضآلة الجانب الإنساني في كياننا. علينا أن نرعى أنفسنا حتى لا تهيمن علينا الجوانب الحسيّة، والخياليّة، والوهميّة، والعقليّة بطريقة تُشغلنا عن محبوبنا الحقيقي. الانشغال بالمستويات الدُنيا من الوجود يُفضي إلى التقزيم، ويمنعنا من الوصول إلى المقام اللامحدود الذي أعدّه الله لنا. ولذلك، فإن التقوى توجب علينا أن نُقيّد، بل ونكفّ أحيانًا، عن الانشغال بالأمور الجمادية، والنباتيّة، والحيوانيّة، وحتى العقليّة، إن لم تكن سببًا في ارتقاء الجانب الإنساني لدينا. وإلا، فإن إهمال ذلك سيؤدّي تدريجيًا إلى تعزيز الأبعاد غير الحقيقية فينا، فتغلب على ذاتنا الحقيقية، وتقيدها داخل سجن المحدودية.

مفهوم التقوى وبعض المفاهيم المرتبطة بها

في الفقرات السابقة استعرضنا بعضاً من معاني التقوى ومضامينها، ويمكن أن نُعرّف الورع والتقوى من زوايا أخرى كذلك؛ فمثلاً، التقوى تعني أن نكون حذرين من أن نهدر الطاقات والنعم التي منحنا الله إياها، بل أن نستثمرها بأفضل صورة ممكنة في سبيل تحقيق الهدف الذي خُلقنا من أجله. فإن كان لدى أحدهم موهبة علمية، أو فنية، أو تقنية، أو أي نوع آخر من الهبات الإلهية، ثم لم يُحسن توجيهها في الطريق الصحيح، فقد خرج عن جادة التقوى، وسقط في درك التسيّب.

يمكن تعريف التقوى، في تفسير آخر، بأنها مرادف لـ “الطاعة الخالصة”؛ أي أننا يجب أن نطيع كل أمر يصدر عن الله سبحانه وتعالى دون تردّد. وقد بيّن الإمام الصادق (عليه السلام) هذا المعنى حين قال في تفسيره للتقوى: “أَنْ لَا يَفْقِدَكَ اللَّـهُ حَيْثُ أَمَرَكَ وَلَا يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ”.[2]

التقوى ليست مفهومًا عابرًا في زاوية من زوايا الحياة، بل هي حالة حاضرة في كل تفصيل من تفاصيلها، وتمتد مظاهرها إلى اليومي والمعيشي؛ من ذلك مثلاً: مراعاة التقوى في ما نجتذبه من طيّبات، سواء في الطعام، والفكر، واللباس، والمكان، أو حتى في اختيار شريك الحياة، حيث ينبغي لنا أن نختار ما هو طاهر ونقي، لأن الطيب وحده هو الذي يندمج في كيان الإنسان، فيما يُعدّ الحرام حاجزًا يمنع تقرّبنا من الله، وسببًا للتشبّه بجنود الشيطان. وقد أشار الإمام الحسين(عليه السلام) إلى هذه الحقيقة يوم عاشوراء، حين خاطب القوم الذين وقفوا في وجهه قائلاً: “كلكم عاص لأمري غير مستمع قولي فقد ملئت بطونكم من الحرام، وطبع على قلوبكم”.[3]

وانطلاقاً من أهمية العلاقة بين الإنسان والعائلة السماوية، وعلى رأسها الإمام المهدي(عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، ينبغي لنا أن نفهم التقوى ضمن هذا الإطار أيضاً، فالعلاقة مع الإمام هي أوثق وأهم علاقة علينا أن نصونها من التلوّث أو الوهن، وأن نسعى جاهدين إلى تقويتها. وكل فعل يقربنا من الإمام، ويعزز هذه الرابطة المقدسة، هو مظهر من مظاهر التقوى، بينما أي سلوك يُضعفها أو يُعرّضها للخطر يُعدّ من صور التجرّؤ وقلّة الورع. 

في توقيع الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) إلى الشيخ المفيد، ذُكر فيها أن الوفاء والتعاطف يشكلان شرطين أساسيين للاقتراب من زمن الظهور؛ وعليه، فإن أعظم أشكال التقوى في هذا السياق هو الوفاء للإمام المنتظر، والانسجام القلبي مع سائر المنتظرين العاملين على تمهيد طريق الظهور المبارك. 

التقوى وأصل الانتباه للفروقات الفردية

التقوى مبدأ أساسي يتوجب على كل منا الالتزام به، ولكن يجب أن نولي اهتمامًا خاصًا للفروقات الفردية في هذا السياق. فكل واحد منا مطالب بأن يدقق ويمعن النظر في حياته ليكتشف ما الذي يُقزّمه ويُحدّ من إمكاناته، فيجتنبه. وعلى النقيض، ما يوسع مداركه ويُعلي شأنه فعليه أن يفعله. وهذه الفكرة تُشبه تمامًا مسألة “المزاج” التي ينبغي على كل إنسان معرفتها، فهناك أمور مثل الفيروسات، السرطان، التلوث، والمواد الكيميائية المضافة التي تُعدّ ضارّة للجميع دون استثناء، لذا ينبغي الحذر منها والحفاظ على يقظة خاصة تجاهها. لكن في المقابل، هناك أمور ليست سيئة بطبيعتها، بل قد تكون ضارة لفئة معينة من الناس ومفيدة لأخرى؛ فمثلًا، قد يكون طعام معيّن مفيدًا لأحدهم، لكنه مضر لمن يُعاني من التهاب في الحلق، إذ يؤدي إلى تهيّج وضعف في حالته، وبالتالي يتعيّن عليه الامتناع عنه.

وهذا الامتناع بعينه هو التقوى والورع. والأمر نفسه ينطبق على بعض المواقف، أو الدروس الأخلاقية والعلمية والعرفانية، فقد تكون نافعة لشخص، لكنها مقيّدة وضارّة لآخر، ولهذا السبب، قد يكون من اللازم أحيانًا أن نُعرض حتى عن بعض النشاطات العلمية أو الروحية، لأنها لا تتناسب مع تركيبتنا النفسية أو تقف عائقًا في طريق نمونا.

ومن أمثلة الفروق الفردية في باب التقوى، يمكننا الاشارة إلى أن الانشغال بالعبادة أو التوجه نحو الرموز والمظاهر المقدسة لا يكون نافعًا دائمًا، بل قد يُلحق ببعضنا الضرر، إذ أنه بدل أن يُسهم في تسريع نمونا الروحي، قد يؤدي إلى تأخرنا وسقوطنا.

كثير من الزيارات والعبادات قد تُورثنا الغرور، والادعاء، والقسوة، والغلظة. فإذا كانت زيارتنا الأسبوعية لمكان مقدس تزيدنا غرورًا، فهذا يعني أن هذه الزيارة لا تناسبنا على الإطلاق، وعلينا تقليل وتيرة زياراتنا، كأن نجعلها مرة واحدة شهريًا. في مثل هذه الحالات، تكمن التقوى في تقليل عدد مرات الزيارة.

في المقابل، قد يحتاج بعضنا إلى زيارة أسبوعية، أو إلى تلاوة يومية للذكر والقرآن، وفي مثل هذه الحالات، فإن التقصير في أداء هذه الأمور يُعدّ صورة من صور التفلّت من التقوى. لذا ينبغي أن نُدرك أن أحوال الناس تختلف، وما قد يُعدّ عائقًا عند بعضهم، قد يكون محفّزًا للنمو عند غيرهم. ومن أبرز لوازم الورع والتقوى، معرفة الصفات الفردية والفروقات الشخصية بين الناس.

تطرّقنا في هذا المقال إلى مفهوم التقوى من مختلف الزوايا؛ وانطلاقًا من المعنى الشائع للتقوى باعتبارها “خشية الله”، وتناولنا بشكل مفصل دلالات الخوف وأنواعه ضمن هذا السياق، وخلصنا في النهاية إلى أن مراعاة التقوى أمر واجب على الجميع، إلا أنه لا بدّ من أن نأخذ بعين الاعتبار الخصائص الفردية لكل شخص. إذا كانت لديك أنت أيضًا رؤى مختلفة حول مفهوم التقوى، أو أمثلة وتجارب تتصل بها، نرحب بمشاركتك لنا إياها.


[1] إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ؛ سورة الحجرات، آية 13.

[2]  ابن فهد الحلي، عدة الداعي، ج 1، ص 284.

[3]  علامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 45، ص 8.

اكتب رأيك