الدعاء مائة و الخمسون – يوم الأضحى و يوم الجمعة

اَللّٰهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مُبَارَكٌ مَيْمُونٌ،

 وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ يَشْهَدُ السَّائِلُ مِنْهُمْ، وَالطَّالِبُ وَالرَّاغِبُ وَالرَّاهِبُ، وَأَنْتَ النَّاظِرُ فِي حَوَائِجِهِمْ،

فَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَهَوَانِ مَا سَأَلْتُكَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

وَأَسْأَلُكَ اللّٰهُمَّ رَبَّنَا بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَلَكَ الْحَمْدَ لَا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ،

مَهْمَا قَسَمْتَ بَیْنَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ خَیْرٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَرَكَةٍ أَوْ هُدًى أَوْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ، أَوْ خَیْرٍ تَـمُنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ تَهْدِيهِمْ بِهِ إِلَيْكَ،

أَوْ تَرْفَعُ لَهُمْ عِنْدَكَ دَرَجَةً، أَوْ تُعْطِيهِمْ بِهِ خَیْراً مِنْ خَیْرِ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، أَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي وَنَصِيبِي مِنْهُ،

وَأَسْأَلُكَ اللّٰهُمَّ رَبَّنَا بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَلَكَ الْحَمْدَ لَا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ

 أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ،

وَعَلَی آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَی إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ،

 وَأَنْ تُشْـرِكَنَا فِي صَالِحِ مَنْ دَعَاكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِینَ يَا رَبَّ الْعَالَمِینَ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلَهُمْ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ. 

اَللّٰهُمَّ إِلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي، وَبِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَفَاقَتِي وَمَسْكَنَتِي،

وَإِنِّی بـِمَغْفِرَتِكَ وَرَحْمَتِكَ أَوْثَقُ مِنِّي بِعَمَلِي، وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي.

فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا، وَتَيْسِیرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ، وَبِفَقْرِي إِلَيْكَ وَغِنَاكَ عَنِّي،

فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَیْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ، وَلَمْ يَصْـرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ غَیْرُكَ، وَلَا أَرْجُو لِأَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ سِوَاكَ.

اَللّٰهُمَّ مَنْ تَهَيَّاَ وَتَعَبَّاَ وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوَفَادَةٍ إِلَی مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِہِ وَنَوَافِلِهِ وَطَلَبَ نَيْلِهِ وَجَائِزَتِهِ،

فَإِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ كَانَتِ الْيَوْمَ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِئَتِي وَإِعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي رَجَاءَ عَفْوِكَ وَرِفْدِكَ، وَطَلَبَ نَيْلِكَ وَجَائِزَتِكَ.

 اَللّٰهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ ذَلِكَ مِنْ رَجَائِي، يَا مَنْ لَا يُحْفِيهِ سَائِلٌ، وَلَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ،

فَإِنِّی لَمْ اٰتِكَ ثِقَةً مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ، وَلَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ، إِلّٰا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ سَلَامُكَ،

أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالْجُرْمِ وَالْإِسَاءَةِ إِلَی نَفْسِي،

 أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِینَ، ثُمَّ لَمْ یَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَی عَظِيمِ الْجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ.

 فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَعَفْوُہُ عَظِيمٌ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ،

صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَتَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ، وَتَوَسَّعْ عَلَيَّ بِـمَغْفِرَتِكَ.

اَللّٰهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَمَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا وَأَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ،

لَا يُغَالَبُ أَمْرُكَ، وَلَا يُجَاوَزُ الْمَحْتُومُ مِنْ تَدْبِیرِكَ، كَيْفَ شِئْتَ وَأَنّیٰ شِئْتَ،

وَلِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ غَیْرُ مُتَّهَمٍ عَلَی خَلْقِكَ، وَلَا لِإِرَادَتِكَ،

حَتَّى عَادَ صَفْوَتُكَ[1] وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِینَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّينَ يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلًا، وَكِتَابَكَ مَنْبُوذاً وَفَرَائِضَكَ مُحَرَّفَةً عَنْ جِهَاتِ أَشْـرَاعِكَ وَسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْـرُوكَةً،

اَللّٰهُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْأَوَّلِینَ وَالْآخِرِينَ، وَمَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ وَأَشْيَاعَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، كَصَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَتَحِيَّاتِكَ عَلَی أَصْفِيَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَجِّلِ الْفَرَجَ وَالرَّوْحَ وَالنُّصْـرَةَ وَالتَّمْكِینَ وَالتَّأْيِيدَ لَهُمْ.

اَللّٰهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِیمَانِ بِكَ، وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَالْأَئِـمَّةِ الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وَعَلَی يَدَيْهِ، آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ.

اَللّٰهُمَّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلّٰا حِلْمُكَ، وَلَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ، وَلَا يُجِیرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلّٰا رَحْمَتُكَ، وَلَا يُنْجِينِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَـرُّعُ إِلَيْكَ وَبَیْنَ يَدَيْكَ.

فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَهَبْ لَنَا يَا إِلٰهِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي أَمْوَاتَ الْعِبَادِ، وَبِهَا تَنْشُـرُ مَيْتَ الْبِلَادِ،

وَلَا تُهْلِكْنِي يَا إِلٰهِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي، وَتُعَرِّفَنِي الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي، وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَی مُنْتَهَى أَجَلِي، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلَا تُـمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي وَلَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ،

إِلٰهِي إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي، وَإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي،

 وَإِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي، وَإِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي،

وَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي، وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ، أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِہِ،

وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَلَا فِي نِقْمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَإِنَّـمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ

وَإِنَّـمَا يَحْتَاجُ إِلَی الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلٰهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِیراً.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَلَا لِنِقْمَتِكَ نَصَباً

وَمَهِّلْنِي وَنَفِّسْنِي وَأَقِلْنِي عَثْـرَتِي، وَلَا تَبْتَلِيَنِّي بِبَلَاءٍ عَلَی أَثَرِ بَلَاءٍ، فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَتَضَـرُّعِي إِلَيْكَ.

 أَعُوذُ بِكَ اللّٰهُمَّ الْيَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِذْنِي.

 وَأَسْتَجِیرُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْنِي.

 وَأَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ عَذَابِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَآمِنِّي.

وَأَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاهْدِنِي.

وَأَسْتَنْصِـرُكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْصُـرْنِي،

وَأَسْتَـرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْنِي،

وَأَسْتَكْفِيكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِنِي

وَأَسْتَـرْزِقُكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْزُقْنِي،

وَأَسْتَعِينُكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِنِّي،

 وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي،

وَأَسْتَعْصِمُكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْصِمْنِي،

فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيْ‌ءٍ كَرِهْتَهُ مِنِّي إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ،

صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاسْتَجِبْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَطَلَبْتُ إِلَيْكَ وَرَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ، وَأَرِدْہُ

وَقَدِّرْہُ وَاقْضِهِ وَامْضِهِ وَخِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي مِنْهُ، وَبَارِكْ لِي فِي ذَلِكَ،

وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ وَأَسْعِدْنِي بِـمَا تُعْطِينِي مِنْهُ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَسَعَةِ مَا عِنْدَكَ فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ، وَصِلْ ذَلِكَ بِخَیْرِ الْآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.


[1] . صِفْوَتُكَ

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات