اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَجَاعِلَهَا خَیْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، وَرَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ، وَالظُّلَمِ وَالْأَنْوَارِ وَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ،
يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ، يَا مُنْشِئُ يَا خَالِقُ يَا جَبَّارُ يَا رَازِقُ، يَا مَنَّانُ يَا اَللّٰهُ، يَا رَحْمَانُ يَا اَللّٰهُ، يَا قَيُّومُ يَا اَللّٰهُ،
يَابَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا اَللّٰهُ، يَامَنْ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً، وَجَعَلَ فِيهَا سِـراجاً وَقَمَراً مُنِیراً يَا اَللّٰهُ، يَا مَنْ﴿جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً﴾،
يَا اَللّٰهُ يَا حَيُّ، يَا مُحْيِيَ الْاَمْوَاتِ [1] وَمُمِيتَ الْأَحْيَاءِ، وَبَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ، يَا اَللّٰهُ يَا مَنْ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنَی بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ،
وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَیْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي هَذِہِ اللَّيْلَةِ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ، أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ: مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ، أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُـرُهَا،
أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ بَیْنَ عِبَادِكَ،
أَوْ بَلَاءٍ تَدْفَعُهُ، أَوْ شَـرٍّ تَصْـرِفُهُ، أَوْ ضُـرٍّ تَكْشِفُهُ، فَاجْعَلْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِینَ، الَّذِينَ اسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَاسْتَوْجَبُوا مِنْكَ
الثَّوَابَ وَأَمِنُوا بِرِضَاكَ مِنَ الْعَذَابِ يَا كَرِيمُ.
اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِینِ الْمُسْتَكِینِ، وَأَبْتَغِي مِنْكَ ابْتِغَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِیرِ، وَأَتَضَـرَّعُ إِلَيْكَ تَضَـرُّعَ الضَّعِيفِ الضَّـرِيرِ، وَأَبْتَهِلُ
إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَ لَكَ رَقَبَتَهُ،
وَرَغَمَ لَكَ أَنْفَهُ،[2] وَعَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ، وَسَقَطَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ، وَاعْتَـرَفَ لَكَ بِخَطِيئَتِهِ، وَفَاضَتْ إِلَيْكَ عَبْـرَتُهُ، وَانْهَمَلَتْ دُمُوعُهُ، وَضَلَّتْ عَنْهُ
حِيلَتُهُ، وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ،
وَغَمَرَتْهُ ذُنُوبُهُ، وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَأَغْرَقَتْهُ إِسَاءَتُهُ، وَلَمْ يَجِدْ [3] لِضُـرِّہِ كَاشِفاً غَیْرَكَ، وَلَا لِكَرْبِهِ مُفَرِّجاً سِوَاكَ، وَلَا لِمَا نَزَلَ بِهِ مُنْقِذاً إِلَّا أَنْتَ.
فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَكَمَا مُحَمَّدٌ وَآلُ مُحَمَّدٍ أَهْلُهُ، وَأَنْ تُعْطِيَنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ السَّائِلِینَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ،
وَأَفْضَلَ مَا تُعْطِي الْبَاقِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ، وَأَفْضَلَ مَا تُعْطِي مَنْ تَخْلُقُهُ [4] مِنْ أَوْلِيَائِكَ يَا كَرِيمُ، وَأَعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا مَغْفِرَةً تُؤْمِنُنِي
بِهَا مِنْ ذُنُوبِي، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي [5]، وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا مُتَقَبَّلًا مَبْـرُوراً خَالِصاً لِوَجْهِكَ يَاكَرِيمُ، وَارْزُقْنِيهِ
أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي يَا كَرِيمُ،
اِكْفِنِي مَؤُونَةَ خَلْقِكَ، وَاكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَاكْفِنِي شَـرَّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَشَـرَّ كُلِّ ذِي شَـرٍّ وَشَـرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِها
إِنَّ رَبِّي عَلَی صِـرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
أَتَوَجَّهُ [6] إِلَيْكَ بِـمُحَمَّدٍ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمَامِي، وَأَئِـمَّتِي عَنْ یَمِينِي وَشِمَالِي، أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَیْكَ زُلْفَى،[7] وَأَسْتَتِـرُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ،
وَلَا أَجِدُ أَحَداً أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ، وَأَتَقَرَّبُ بِهِ، أَوْجَهَ وَلَا أَقْرَبَ [8] مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَعَلَی آلِهِ أَجْمَعِینَ، وَعَلَی أَرْوَاحِهِمْ
وَأَجْسَادِهِمْ.
اَللّٰهُمَّ احْشُـرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ، وَأَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَتِهِمْ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِینَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.
مَا شَاءَ اللّٰهُ لاٰحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِیِّ الْعَظِيمِ، وَصَلَّی اللّٰهُ عَلَی خَیْرِ خَلْقِهِ أَجْمَعِینَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِینَ وَسَلَّمَ.
[1] . المَوتی
[2] . رَغِمَ لَكَ أَنْفُه
[3] . وَلَمْ يَکُن
[4] . تُخَلِّفُه
[5] . عُمْرِي
[6] . بحذف (أَتَوَجَّهُ)
[7] . أَتَقَرَّبُ [إِلَيْكَ] بِهِمْ زُلْفَى
[8] . أَوْجَهُ وَ لَا أَقْرَب