الدعاء مائة و الثالث و الأربعون – في وداع شهر رمضان

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِینَ‏، الْحَمْدُ لِلّٰهِ لاٰشَـرِيكَ لَهُ، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الْعَلِیِّ الْأَعْلیٰ، اَلْعَلِيمِ الْكَرِيمِ، الْعَظِيمِ الرَّحِيمِ، اللَّطِيفِ الْخَبِیرِ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الْمَحْمُودِ عَلیٰ نَعْمَائِهِ، الْمَشْكُورِ عَلیٰ اٰلَائِهِ، الَّذِي‏ لاٰيَنْسیٰ مَنْ ذَكَرَہُ، وَلاٰ يُخَيِّبُ مَنْ رَجَاهُ، وَلاٰ يَرُدُّ مَنْ دَعَاهُ،

وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لاٰرَبَّ سِوَاهُ، وَلاٰ خَالِقَ إِلّٰا إِيَّاهُ، وَلاٰ إِلٰهَ غَیْرُہُ، وَلاٰ مَعْبُودَ إِلّٰا هُوَ وَحْدَہُ لاٰشَـرِيكَ لَهُ. اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَیْ‏ءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَیْ‏ءٍ لِمُلْكِهِ وَهَيْبَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَیْ‏ءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَیْ‏ءٍ لِقُوَّتِهِ‏

وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلیٰ حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلیٰ عَفْوِہِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ وَلِیِّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَمُنْتَهىٰ كُلِّ رَغْبَةٍ، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ قَاضِی كُلِّ حَاجَةٍ، وَدَافِعِ كُلِّ ضَـرُورَةٍ، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي بِنُورِہِ اهْتَدَيْنَا وَبِفَضْلِهِ اسْتَغْنَيْنَا، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلَی السَّـرَّاءِ وَالضَّـرَّاءِ وَالشِدَّةِ وَالرَّخَاءِ. وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ عَلیٰ كُلِّ حَالٍ، وَ﴿الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾،

كَذِبَ الْعَادِلُونَ بِاللّٰهِ، وَالْمُفْتَـرُونَ عَلَی اللّٰهِ الْكَذِبَ، وَالْمُدَّعُونَ غَیْرَہُ إِلٰهاً، قَدْ ضَلُّوا ضَلاٰلًا بَعِيداً، وَخَسِـرُوا خُسْـراناً مُبِيناً، وَقَالُوا قَوْلًا عَظِيماً، ﴿مَا اتَّخَذَ اللّٰهُ مِنْ وَلَدٍ وَمٰا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلٰهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلٰهٍ بِـمٰا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلیٰ بَعْضٍ سُبْحانَ اللّٰهِ عَمّٰا يَصِفُونَ * عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعٰالیٰ‏ عَمّٰا يُشْـرِكُونَ﴾، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدَانَا لِدِينِهِ الَّذِي لاٰيَقْبَلُ عَمَلًا إِلّٰا بِاِذْنِهِ وَلاٰ يَغْفِرُ ذَنْباً إِلّٰا لِأَهْلِهِ.

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلیٰ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللّٰهَ خَیْرَ مَسْؤُولٍ وَأَكْرَمَ مَأْمُولٍ أَنْ يَسْتَجِيبَ دُعَاءَنَا، وَيَقْبَلَ مِنّٰا صَوْمَنَا وَيُزَکِّیَ أَعْمَالَنَا، وَيَشْكُرَ سَعْيَنَا، وَلاٰ يَرُدَّنَا خَائِبِینَ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا عِنْدَہُ مِنَ الْمَقْبُولِینَ، وَفِی الْآخِرَةِ مِنَ الْفَائِزِينَ، إِنَّهُ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ.

اَللّٰهُمَّ إِنّٰا نَسْأَلُكَ يٰا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ، وَيٰا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِینَ، وَيٰا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ، وَيٰا جَارَ الْمُسْتَجِیرِينَ، وَيٰا صَـرِيخَ الْمُسْتَصْـرِخِینَ، وَيٰا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِینَ، وَيٰا عِيَاذَ الْمَكْرُوبِینَ، وَيٰا قَابِلَ تَوْبَةِ الْمُذْنِبِینَ، وَيٰا أَمَانَ الْخَائِفِینَ، وَيٰا مُعْطِيَ السَّائِلِینَ، وَيٰا قَاصِمَ الْجَبَّارِينَ، وَيٰا مُدَمِّرَ الْمُتَكَبِّـرِينَ، وَيٰا مُدْرِكَ الْهَارِبِینَ، وَيٰا عِصْمَةَ الْمُتَوَكِّلِینَ، وَيٰا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ، وَيٰا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِینَ،

وَيٰا نَاصِـرَ الْمَظْلُومِینَ، وَيٰا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، وَيٰا مُنْتَهىٰ رَغْبَةِ السَّائِلِینَ، وَيٰا رَازِقَ الْمُقِلِّینَ، وَيٰا رَاحِمَ الْمَسَاكِینَ، وَيٰا خَیْرَ الرَّازِقِینَ، وَيٰا ثِقَةَ الْمَلْهُوفِینَ، وَيٰا مُجِيبَ الدَّاعِینَ أَجِبْ دُعَاءَنَا يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلاٰ تَرُدَّنَا خَائِبِینَ، وَتَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، إِلَيْكَ أَسْلَمْنَا أَنْفُسَنَا طَائِعِینَ، وَلَكَ أَصْبَحْنَا وَصَلَّيْنَا خَاضِعِینَ، وَبِكَ اٰمَنَّا مُوقِنِینَ،

وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا مُطْمَئِنِّینَ،‏ وَإِلَيْكَ فَوَّضْنَا أَمْرَنَا رَاضِینَ، وَإِلَيْكَ أَقْبَلْنَا رَاجِینَ، وَمِنْ ذُنُوبِنَا مُعْتَذِرِينَ، فَاقْبَلْ عُذْرَنَا يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ. اَللّٰهُمَّ قَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَأَعْيَتِ الْحِيَلُ إِلّٰا عِنْدَكَ، وَضَاقَتِ الْمَذَاهِبُ، وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ إِلّٰا إِلَيْكَ، وَدُرِسَتِ الْآمَالُ، وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلّٰا مِنْكَ، وَخَابَتِ الثِّقَةُ، وَأَخْلَفَ الظَّنُّ إِلّٰا بِكَ، وَكَذِبَتِ الْأَلْسُنُ وَأُخْلِفَتِ الْعِدَاةُ إِلّٰا عِنْدَكَ.

اَللّٰهُمَّ إِنّٰا نَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ تَوَسَّلَ بِهٰا إِلَيْكَ رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ، أَوْ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ، أَوْ مُعَافیٰ أَتْـمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ، أَوْ فَقِیرٌ أَدْلَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ، وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ يٰارَبِّ عِنْدَكَ زُلْفَةٌ، أَنْ تُصَلِّیَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِیَ لَنٰا حَوَائِجَنَا فیٖ يُسْـرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنٰا وَتَرْحَمَنَا، وَإِنَّا إِلیٰ رَحْمَتِكَ فُقَرَاءُ يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.

اَللّٰهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلیٰ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَرِيضَةً مِنْكَ وَاجِبَةً، وَكَرَامَةً فَاضِلَةً، وَبَدَأْتَ وَمَلَائِكَتُكَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقُلْتَ‏: ﴿إِنَّ اللّٰهَ وَمَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَی النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ اٰمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾.

اَللّٰهُمَّ فَاجْعَلْ‏ شَـرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ، وَأَزْكیٰ تَحِيَّاتِكَ وَأَفْضَلَ سَلَامِكَ وَمُعَافَاتِكَ، عَلیٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَصَفِيِّكَ وَنَجِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَخِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ، وَالْهَادِي إِلیٰ سَبِيلِكَ، وَالشَّاهِدِ عَلیٰ عِبَادِكَ، وَالْبَشِیرِ النَّذِيرِ السِّـرَاجِ الْمُنِیرِ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَعَلیٰ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِینَ وَسَلَّمَ.

اَللّٰهُمَّ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، وَبَلِّغْهُ الدَّرَجَةَ وَالْوَسِيلَةَ وَالْكَرَامَةَ وَالشَّفَاعَةَ وَالذَّرَاعَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تُشَفِّعُهُ فِیهِ بِرَحْمَتِكَ يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ. اَللّٰهُمَّ رَبَّ النَّبَأِ الْعَظِيمِ فِی انْسِلَاخِ هٰذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ، وَاسْتِقْبَالِ هٰذَا الْعِيدِ الشَّـرِيفِ الْمَشْهُورِ، صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنَا فیٖ هَذِہِ السَّاعَةِ مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ، وَأَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ، وَأَنْجَحِ مَنْ سَأَلَكَ وَدَعَاكَ وَطَلَبَ إِلَيْكَ،

يٰا مَنْ وَسِعَ‏ كُلَّ شَیْ‏ءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً، لاٰتَرُدَّنَا خَائِبِینَ، وَتَقَبَّلْ مِنّٰا صِيَامَهُ، فَإِنْ كَانَ اٰخِرَ شَهْرٍ صُمْنَاهُ فَاخْتِمْ لَنٰا فِيهِ بِالسَّعَادَةِ وَالشَّهَادَةِ وَالْبَـرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْقَبُولِ، وَاجْعَلْ عَمَلَنَا فِيهِ مَقْبُولًا وَسَعْيَنَا فِيهِ مَشْكُوراً، فَإِنّٰا لِلّٰهِ وَإِنّٰا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلیٰ فِرَاقِ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرِ الصِّيَامِ وَشَهْرِ الْقِيَامِ وَشَهْرِ الْقُرْآنِ وَغُرَرِ الْأَيَّامِ، فَيٰا شَهْرَنَا غَیْرَ مُوَدَّعٍ وَدَّعْنَاكَ، وَلاٰ بِـمَلَلٍ صُمْنَاكَ،

وَلاٰ مَقْلِيّاً فَارَقْنَاكَ، فَلَوْ كَانَ يُقَالُ: جَزَى اللّٰهُ‏ شَهْراً لَقُلْنَا: جَزَاكَ اللّٰهُ يٰا شَهْرَ رَمَضَانَ عَنّٰا خَیْراً، فَفِيكَ عُفَّتِ الْفُرُوجُ وَالنُّفُوسُ، وَصَحَّتِ النِّيَّاتِ وَالْقُلُوبُ، وَكُنْتَ خَیْرَ زَائِرٍ مَحْبُوبٍ، فَلاٰ جَعَلَهُ اللّٰهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ وَلاٰ بِكَ، وَخَتَمَ لَنٰا فِيكَ بِخَیْرٍ، وَتَقَبَّلْ مِنّٰا بِرَحْمَةٍ إِنَّهُ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ، اَللّٰهُمَّ اَنْتَ ثِقَتُنَا وَرَجَاؤُنَا، وَبِكَ حَوْلُنَا وَقُوَّتُنَا، وَعَلَيْكَ تَوَكُّلُنَا فیٖ أُمُورِنَا، وَبَارِكْ لَنٰا فِی اسْتِقْبَالِ شَهْرِنَا هٰذَا، وَأَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِعَافِيَةٍ مُجَلَّلَةٍ فیٖ دُنْيَانَا وَاٰخِرَتِنَا.

اَللّٰهُمَّ إِنّٰا نَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فیٖ أَدْيَانِنَا وَأَبْدَانِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَهْلِينَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا وَجَمِيعِ مٰا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا، وَوَفِّقْنَا فیٖ هٰذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ الشَّـرِيفِ لِطَاعَتِكَ، وَأَجِرْنَا فِيهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَاكْفِنَا فِيهِ شَـرَّ كُلِّ ذِي شَـرٍّ، وَشَـرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏ اٰخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّكَ‏ عَلیٰ‏ صِـراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏.

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي بَلَّغَنَا هٰذَا الْيَوْمَ الشَّـرِيفَ الْفَرْدَ الْعَظِيمَ الْمُبَارَكَ الْكَرِيمَ الْمَثَابَةَ، الْمَشْهُودَ الْمَوْعُودَ الَّذِي أَحَلَّ فِيهِ الطَّعَامَ وَحَرَّمَ فِيهِ الصِّيَامَ، وَجَعَلَهُ عِيداً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَافْتَتَحَ فِيهِ الْحَجَّ إِلیٰ بَيْتِهِ الْحَرَامِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ لَنٰا إِلیٰ بَيْتِكَ الْحَرَامِ سَبِيلًا فیٖ عَامِنَا هٰذَا وَفیٖ كُلِّ عَامٍ مٰا أَبْقَيْتَنَا، وَإِلیٰ زِيَارَةِ قَبـْرِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ مُتَقَبَّلًا فیٖ يُسْـرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ وَسَعَةِ رِزْقٍ حَلَالٍ يٰا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لَنٰا وَلِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَارْحَمْهُمْ كَمٰا رَبَّوْنَا صِغَاراً، وَاغْفِرْ لِكُلِّ وَالِدٍ وَلَدَنَا فِی الْإِسْلَامُ مِنَ الْمُسْلِمِینَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. اَللّٰهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِنَا لَهُمْ مٰا تُنَوِّرُ بِهِ قُبُورَهُمْ وَتَفْسَحُ بِهِ عَلَيْهِمْ ضِيقَ مَلاٰحِدِهِمْ، وَتُبَـرِّدُ بِهِ مَضَاجِعَهُمْ، وَتُبَلِّغُهُمْ بِهِ السُّـرُورَ فِی الْجَنَّةِ فیٖ نُشُورِهِمْ، وَتُهَوِّنُ بِهِ حِسَابَهُمْ، وَتُؤْمِنُهُمْ بِهِ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَـرِ إِنَّكَ عَلیٰ كُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

اَللّٰهُمَّ وَبَارِكْ لَنٰا فِی الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ بِنٰا كَمٰا نَزَلَ بِهِمْ، وَفِيمٰا بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا قَدِمْنَا عَلَيْهِ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ خَیْرَ غَائِبٍ نَنْتَظِرُہُ، وَاجْعَلْ مٰا بَعْدَہُ خَیْراً لَنٰا مِمّٰا قَبْلَهُ، وَاجْعَلِ الْآخِرَةَ خَیْراً لَنٰا مِنَ الدُّنْيَا.

اَللّٰهُمَّ وَأَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِینَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَافْسَحْ لَهُمْ فیٖ قُبُورِهِمْ، وَنَوِّرْ عَلَيْهِمْ فیٖ مَضَاجِعِهِمْ، وَجَافِ الْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ، وَلَقِّهِمْ نَضْـرَةً وَسُـرُوراً، وَاجْزِهِمْ جَنَّةً وَحَرِيراً، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِنَا مٰا تَجْعَلُهُ نَجَاةً لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ، وَأَمْناً مِنَ الْعِقَابِ، وَأَوْجِبْ لَنٰا بِذٰلِكَ أَجْراً، وَأَجْزِلْ لَنٰا بِهِ ذِكْراً.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَتْـمِمْ بِهِ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ، وَهَيِّئْ لَنٰا كَرَامَتَكَ، وَأَسْبِلْ عَلَيْنَا سِتْـرَكَ، وَأَوْزِعْنَا شُكْرَكَ، وَأَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَعَافِيَتَكَ، وَأَسْبِغْ عَلَيْنَا رِزْقَكَ، وَاكْفِنَا كُلَّ مُهِمٍّ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلیٰ كُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ يَسِیرٌ.

إِلٰهَنَا وَسَيِّدَنَا إِنْ غَفَرْتَ لَنٰا فَبِفَضْلِكَ، وَإِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ، فَيٰا مَنْ لاٰيُرْجىٰ إِلّٰا فَضْلُهُ، وَلاٰ يُخْشیٰ إِلّٰا عَدْلُهُ اُمْنُنْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ، وَأَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ. إِلٰهَنَا وَسَيِّدَنَا إِنْ كُنْتَ لاٰتَرْحَمُ إِلّٰا أَهْلَ طَاعَتِكَ فَإِلیٰ مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ؟ وَإِنْ كُنْتَ لاٰتُكْرِمُ إِلّٰا أَهْلَ الْوَفَاءِ بِكَ فَإِلیٰ مَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ؟

‏سُبْحانَكَ إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ مٰا أَحْسَنَ عَفْوَكَ، وَأَكْرَمَ قُدْرَتَكَ، وَأَعَمَّ رِزْقَكَ، وَأَوْسَعَ نِعْمَتَكَ. سُبْحَانَكَ مٰا أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وَأَعَزَّ سُلْطَانَكَ، وَأَقْهَرَ أَمْرَكَ، وَأَعْدَلَ حُكْمَكَ. سُبْحَانَكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ بِفَضْلِكَ وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ.

اَللّٰهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِی الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ- ثَلَاثاً- يٰا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يٰا رَحْمَانُ يٰا رَحِيمُ، اغْفِرْ لیٖ مَغْفِرَةً تُطَهِّرُ بِهٰا قَلْبِي، وَتَشْـرَحُ بِهٰا صَدْرِي، وَتُنَوِّرُ بِهٰا بَصَـرِي، وَتَجْلُو بِهَا الْعَمىٰ عَنْ قَلْبِي، وَتُوجِبُ لیٖ بِهٰا رِضْوَانَكَ وَالْجَنَّةَ يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.

اَللّٰهُمَّ اغْفِرْ لیٖ وَارْحَمْنِي وَاعْفُ عَنِّي وَتَفَضَّلْ عَلَیَّ، وَاجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَطُلَقَائِكَ وَمُحَرَّرِيكَ مِنَ النَّارِ. اَللّٰهُمَّ لاٰتَدَعْ لیٖ فیٖ هَذِہِ اللَّيْلَةِ الْعَظِيمَةِ الشَّـرِيفَةِ الْكَرِيـمَةِ ذَنْباً إِلّٰا غَفَرْتَهُ، وَلاٰ عَيْباً إِلّٰا سَتَـرْتَهُ، وَلاٰ هَمّاً إِلّٰا فَرَّجْتَهُ، وَلاٰ غَمّاً إِلّٰا كَشَفْتَهُ، وَلاٰ سُؤَالًا إِلّٰا أَعْطَيْتَهُ، وَلاٰ بَلَاءً إِلّٰا دَفَعْتَهُ، وَلاٰ كَرْباً إِلّٰا فَرَّجْتَهُ، وَلاٰ سُوءً إِلّٰا صَـرَفْتَهُ، وَلاٰ دَيْناً إِلّٰا قَضَيْتَهُ، وَلاٰ عَدُوّاً إِلّٰا كَفَيْتَهُ، وَلاٰ غَائِباً إِلّٰا أَدَّيْتَهُ وَلاٰ مَرِيضاً إِلّٰا شَفَيْتَهُ، وَلاٰ طِفْلًا إِلّٰا رَبَّيْتَهُ، وَلاٰ فَاسِداً إِلّٰا أَصْلَحْتَهُ، وَلاٰ عَسِیراً إِلّٰا يَسَّـرْتَهُ، وَلاٰ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَكَ فِيهٰا رِضیً وَلِیَ فِيهٰا صَلَاحٌ إِلّٰا قَضَيْتَهَا لیٖ وَيَسَّـرْتَهَا فیٖ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلیٰ كُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِینَ وَعَلیٰ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِینَ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ جَبْـرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْـرَافِيلَ وَعِزْرَائِيلَ، وَعَلیٰ حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَجْمَعِینَ، وَصَلِّ عَلیٰ أَبِينَا اٰدَمَ وَأُمِّنا حَوَّا، وَمٰا وَلَدَا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِینَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ يٰا جَبَّارَ الْأَرَضِینَ وَالسَّمَاوَاتِ.

اَللّٰهُمَّ وَ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْبَشِیرِ النَّذِيرِ، السِّـرَاجِ الْمُنِیرِ زَيْنِ‏ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، اَللّٰهُمَّ وَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَخِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَأَمِينِكَ عَلیٰ وَحْيِكَ، الْمُوفِی بِعَهْدِكَ، الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ، الْمُجَاهِدِ فیٖ سَبِيلِكَ، السَّاعِي فیٖ مَرْضَاتِكَ، الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ بِعِبَادِكَ، الصَّابِرِ عَلَی الْأَذَىٰ وَالتَّكْذِيبِ فیٖ مَحَبَّتِكَ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِی الْأَوَّلِینَ، وَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِی الْآخِرِينَ، وَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدِّينِ، وَصَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمٰا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلیٰ إِبْرَاهِيمَ وَاٰلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ،

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ، وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ، وَاجْعَلْ مَؤُونَتَنَا إِلیٰ جَنَّتِكَ غَیْرَ خَزَايَا وَلاٰ نَادِمِینَ، فَقَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ وَأَمِنَّا الْعِقَابِ، وَاطْمَأَنَّتْ بِنَا الدَّارُ فیٖ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ،

﴿عَلی سُـرُرٍ مُتَقابِلِینَ‏ لاٰیَمَسُّهُمْ فِيهٰا نَصَبٌ﴾، وَلاٰ یَمَسُّهُمْ فِيهٰا لُغُوبٌ‏، ﴿وَمٰا هُمْ مِنْهٰا بِـمُخْرَجِینَ﴾،‏ بِـمَنِّكَ وَطَوْلِكَ وَجُودِكَ وَفَضْلِكَ وَعَافِيَتِكَ وَكَرَمِكَ يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ،‏ ﴿رَبَّنا اٰتِنَا فِی الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ﴾.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات