اَللّٰهُمَّ اشْتَـرِ مِنِّی نَفْسِیَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَيكَ، الْمَحْبُوسَةَ لِأَمْرِكَ بِالجَنَّةِ مَعَ مَعْصُومٍ مِنْ عِتْـرَةِ نَبِيِّكَ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، مَحْزُونٍ لِظُلامَتِهِ، مَنْسُوبٍ بِوِلادَتِهِ، تَـمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً كَمٰا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً ، وَلاٰ تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ، أَوْ تَأَخَّرَ فَمَحَقَ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ لَزِمَ فَلَحِقَ، وَاجْعَلْنِي شَهِيداً سَعِيداً فیٖ قَبْضَتِكَ.
یٰا إِلٰهیٖ سَهِّلْ لیٖ نَصِیباً جَزْلاً وَقَضٰاءً حَتْماً لاٰیُغَیِّرُہُ شَقٰاءٌ، وَاجْعَلْنِی مِمَّنْ هَدَیْتَهُ فَهَدىٰ، وَزَكَّیْتَهُ فَنَجٰا، وَوَالَیْتَ فَاسْتَثْنَیْتَ فَلاٰ سُلْطَانَ لِاِبْلِیسَ عَلَیْهِ، وَلاٰ سَبِیلَ لَهُ إِلَیْهِ، وَمَا اسْتَعْمَلْتَنِی فِیهِ مِنْ شَیْءٍ، فَاجْعَلْ فِی الْحَلاٰلِ مَأْكَلِی وَمَلْبَسِی وَمَنْكَحِی، وَقَنِّعْنِی یٰا إِلٰهیٖ بِـمٰا رَزَقْتَنِی، وَمٰا رَزَقْتَنِی مِنْ رِزْقٍ فَأَرِنِی فِیهِ عَدْلًا حَتّٰى أَرىٰ قَلِیلَهُ كَثِیراً، وَأَبْذُلَهُ فِیكَ بَذْلاً، وَلاٰ تَجْعَلْنِی مِمَّنْ طَوَّلْتَ لَهُ فِی الدُّنْیَا أَمَلَهُ، وَقَدِ انْقَضیٰ أَجَلُهُ، وَهُوَ مَغْبُونٌ عَمَلُهُ.
أَسْتَوْدِعُكَ یٰا إِلٰهیٖ غُدُوِّی وَرَوَاحِی وَمَقِیلِی وَأَهْلَ وِلاٰیَتِی، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ هُوَ كَائِنٌ، زَیِّنِّی وَإِیّٰاهُمْ بِالتَّقْوىٰ وَالْیُسْـرِ، وَاطْرُدْ عَنِّی وَعَنْهُمُ الشَّكَّ وَالْعُسْـرَ، وَامْنَعْنِی وَإِیّٰاهُمْ مِنْ ظُلْمِ الظَّلَمَةِ، وَأَعْیُنِ الْحَسَدَةِ، وَاجْعَلْنِی وَإِیّٰاهُمْ مِمَّنْ حَفِظْتَ، وَاسْتُـرْنِی وَإِیّٰاهُمْ فِیمَنْ سَتَـرْتَ، وَاجْعَلْ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِ وَعَلَیْهِمُ السَّلاٰمُ أَئِـمَّتِی وَقَادَتِی، وَآمِنْ رَوْعَتَهُمْ وَرَوْعَتِی، وَاجْعَلْ حُبِّی وَنُصْـرَتِی وَدِینِی فِیهِمْ وَلَهُمْ، فِإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِی إِلیٰ نَفْسِی زَلَّتْ قَدَمِی.
مٰا أَحْسَنَ مٰا صَنَعْتَ بیٖ یٰا رَبِّ، إِذْ هَدَیْتَنِی لِلْاِسْلاٰمِ، وَبَصَّـرْتَنِی مٰا جَهِلَهُ غَیْرِی، وَعَرَّفْتَنِی مٰا أَنْكَرَہُ غَیْرِی، وَأَلْهَمْتَنِی مٰا ذَهِلُوا عَنْهُ، وَفَهَّمْتَنِی قَبِیحَ مٰا فَعَلُوا وَصَنَعُوا حَتّٰى شَهِدْتُ مِنَ الْاَمْرِ مٰا لَمْ یَشْهَدُوا وَأَنَا غَائِبٌ، فَمٰا نَفَعَهُمْ قُرْبُهُمْ، وَلاٰ ضَـرَّنِی بُعْدِی، وَأَنَا مِنْ تَحْوِیلِكَ إِیّٰایَ عَنِ الْهُدىٰ وَجِلٌ وَمٰا تَنْجُو نَفْسِی إِنْ نَجَتْ إِلّٰا بِكَ، وَلَنْ یَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ إِلّٰا عَنْ بَیِّنَةٍ!
رَبِّ نَفْسِی غَرِیقُ خَطَایٰا مُجْحِفَةٍ، وَرَهِینُ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ، وَصَاحِبُ عُیُوبٍ جَمَّةٍ، فَمَنْ حَمِدَ عِنْدَكَ نَفْسَهُ فَإِنِّی عَلَیْهَا زَارٍ، وَلاٰ أَتَوَسَّلُ إِلَیْكَ بِإِحْسَانٍ، وَلاٰ فیٖ جَنْبِكَ سُفِكَ دَمِی، وَلَمْ یُنْحِلِ الصِّیَامُ وَالْقِیَامُ جِسْمِی، فَبِأَیِّ ذٰلِكَ أُزَكِّی نَفْسِی وَأَشْكُرُهَا عَلَیْهِ وَأَحْمَدُهَا بِهِ بَلِ الشُّكْرُ لَكَ.
اَللّٰهُمَّ لِسِتْـرِكَ عَلیٰ مٰا فیٖ قَلْبِی، وَتَـمَامِ النِّعْمَةِ عَلَیَّ فیٖ دِینِی، وَقَدْ أَمَتَّ مَنْ كَانَ مَوْلِدُہُ مَوْلِدِی، وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَ مَعَ نَفَادِ عُمُرِہِ عُمُرِی، مٰا أَحْسَنَ مٰا فَعَلْتَ بیٖ یٰارَبِّ، لَمْ تَجْعَلْ سَهْمِی فِیمَنْ لَعَنْتَ، وَلاٰ حَظّیٖ فِیمَنْ أَهَنْتَ، إِلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِ وَعَلَیْهِمُ السَّلاٰمُ مِلْتُ بِهَوَایَ وَإِرَادَتِی وَمَحَبَّتِی.
فَفِی مِثْلِ سَفِینَةِ نُوحٍ عَلَیْهِ السَّلاٰمُ فَاحْمِلْنِی، وَمَعَ الْقَلِیلِ فَنَجِّنِی، وَفِیمَنْ زَحْزَحْتَ عَنِ النّٰارِ فَزَحْزِحْنِی، وَفِیمَنْ أَكْرَمْتَ بِـمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِمُ السَّلاٰمُ فَأَكْرِمْنِی، وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَوٰاتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَرِضْوَانُكَ عَلَیْهِمْ مِنَ النّٰارِ فَأَعْتِقْنِی.