إِلٰهٖي غَارَتْ نُجُومُ سَمَاوَاتِكَ، وَهَجَعَتْ عُیُونُ أَنَامِكَ، وَأَبْوَابُكَ مَفَتَّحَاتٌ لِلسّٰائِلِینَ، جِئْتُكَ لِتَغْفِرَ لیٖ وَتَرْحَمَنِی، وَتُرِیَنِی وَجْهَ جَدِّی مُحَمَّدٍ صَلَّی اللّٰهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ فیٖ عَرَصَاتِ الْقِیَامَةِ.
وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مٰا أَرَدْتُ بِـمَعْصِیَتِی مُخَالَفَتَكَ، وَمٰا عَصَیْتُكَ إِذْ عَصَیْتُكَ وَأَنَا بِكَ شَاكٌّ، وَلاٰ بِنِکَالِكَ جَاهِلٌ، وَلاٰ لِعُقُوبَتِكَ مَتَعَرِّضٌ، وَلٰکِنْ سَوَّلَتْ لیٖ نَفْسِی، وَأَعَانَنِی عَلیٰ ذٰلِكَ سِتْـرُكَ الْمُرْخىٰ بِهِ عَلَیَّ.
فَأَنَا الْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مِنْ یَسْتَنْقِذُنِی وَبِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّی؟ فَوَا سَوْءَتَاهُ غَداً مِنَ الْوُقُوفِ بَیْنَ یَدَیْكَ، إِذَا قِیلَ لِلْمُخِفِّینَ جُوزُوا وَلِلْمُثْقِلِینَ حُطُّوا، أَمَعَ الْمُخِفِّینَ أَجُوزُ، أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِینَ أَحَطُّ؟ وَیْلِی کُلَّمٰا طٰالَ عُمُرِی کَثُـرَتْ خَطَایَایَ وَلَمْ أَتُبْ، أَمٰا اٰنَ لیٖ أَنْ أَسْتَحیِی مِنْ رَبّیٖ.
أَتُـحْـرِقُـنِـی بِـالنّٰـارِ یٰــا غَـایَـةَ الْـمُـنـیٰ
فَــأَیْــنَ رَجَــائِـی ثُــمَّ أَیْــنَ مَــحَــبَّـتِـی
أَتَــیْــتُ بِــأَعْــمَــالٍ قِــبــَاحٍ رَدِیَّــةٍ
وَمٰا فِی الْوَرىٰ خَلْقٌ جَنىٰ کَجِنَایَتِی
سُبْحَانَكَ تُعْصیٰ کَأَنَّكَ لاٰتُرىٰ، وَتَحْلُمُ کَأَنَّكَ لَمْ تُعْصَ، تَتَوَدَّدُ إِلیٰ خَلْقِكَ بِحُسْنِ الْصَّنِیعِ کَأَنَّ بِكَ الْحَاجَةَ إِلَیْهِمْ وَأَنْتَ یٰا سَیِّدِی الْغَنِیُّ عَنْهُمْ.