﴿وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لَاتُحْصُوهَا﴾
سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَل فِی أَحَدٍ مِنْ مَعرِفَةِ نِعَمِهِ إِلَّا الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِیرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا، كَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِی أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ إِدْرَاكِهِ أَكثَـرَ مِنَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَايُدْرِكُهُ، فَشَكَرَ عَزَّوَجَلَّ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِینَ بِالتَّقْصِیرِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ، وَجَعَلَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالتَّقْصِیرِ شُكْراً، كَمَا جَعَلَ عِلْمَ الْعَالِمِینَ أَنَّـهُمْ لَايُدرِكُونَهُ إِيـمَاناً، عِلْماً مِنْهُ أَنَّهُ قَدَّرَ وُسْعَ الْعِبَادِ، فَلَا یُجَاوِزُونَ ذَلِكَ.
***
سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْإِعْتِرَافَ بِالنِّعْمَةِ لَهُ حَمْداً.
سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْإِعْتِرَافَ بِالْعَجزِ عَنِ الشُّكْرِ شُكْراً