الدعاء مائة و الثاني و الستون – في الرهبة

اَللّٰهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي سَوِيّاً، وَرَبَّيْتَنِي صَغِیراً، وَرَزَقْتَنِي مَكْفِيّاً.

 اَللّٰهُمَّ إِنِّي وَجَدْتُ فِيمَا أَنْزَلْتَ مِنْ كِتَابِكَ، وَبَشَّـرْتَ بِهِ عِبَادَكَ، أَنْ قُلْتَ:

﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى‏ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾،

 وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَيَا سَوْأَتَا مِمَّا أَحْصَاهُ عَلَيَّ كِتَابُكَ،

فَلَوْلَا الْمَوَاقِفُ الَّتِي أُؤَمِّلُ مِنْ عَفْوِكَ الَّذِي شَمِلَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ لَأَلْقَيْتُ بِيَدِي،

 وَلَوْ أَنَّ أَحَداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ رَبِّهِ، لَكُنْتُ أَنَا أَحَقُّ بِالْهَرَبِ مِنْكَ،

وَأَنْتَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إِلَّا أَتَيْتَ بِهَا، وَكَفَى بِكَ جَازِياً، وَكَفَى بِكَ حَسِيباً.

اَللّٰهُمَّ إِنَّكَ طَالِبِي إِنْ أَنَا هَرَبْتُ، وَمُدْرِكِي إِنْ أَنَا فَرَرْتُ،

 فَهَا أَنَا ذَا بَیْنَ يَدَيْكَ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ رَاغِمٌ،

 إِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي لِذَلِكَ أَهْلٌ، وَهُوَ يَا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ،

وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَقَدِیماً شَمَلَنِي عَفْوُكَ، وَأَلْبَسْتَنِي عَافِيَتَكَ.

فَأَسْأَلُكَ اللّٰهُمَّ بِالْمَخْزُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَبِـمَا وَارَتْهُ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ،

 إِلَّا رَحِمْتَ هَذِہِ النَّفْسَ الْجَزُوعَةَ وَهَذِہِ الرِّمَّةَ الْهَلُوعَةَ،

الَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ حَرَّ شَمْسِكَ، فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ حَرَّ نَارِكَ؟!

 وَالَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ صَوْتَ رَعْدِكَ، فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ صَوْتَ غَضَبِكَ؟!

فَارْحَمْنِي اللّٰهُمَّ فَإِنِّي امْرُؤٌ حَقِیرٌ، وَخَطَرِي يَسِیرٌ،

وَلَيْسَ عَذَابِی مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ،

وَلَوْ أَنَّ عَذَابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَأَلْتُكَ الصَّبْـرَ عَلَيْهِ وَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَكَ،

وَلَكِنَّ سُلْطَانَكَ اللّٰهُمَّ أَعْظَمُ، وَمُلْكَكَ أَدْوَمُ مِنْ أَنْ تَزِيدَ فِيهِ طَاعَةُ الْمُطِيعِینَ، أَوْ تَنْقُصَ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْمُذْنِبِینَ.

فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ، وَتَجَاوَزْ عَنِّي يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات