الدعاء مائة و الرابع و الستون – في الاعتراف والتضرع

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ وَلِیِّ الْحَمْدِ وَاَهْلِهِ وَمُنْتَهٰاهُ وَمَحَلِّهِ، اَخْلَصَ مَنْ وَحَّدَہُ وَاهْتَدىٰ مَنْ عَبَدَہُ، وَفَازَ مَنْ اَطَاعَهُ، وَاَمِنَ الْمُعْتَصِمُ بِهِ. اَللّٰهُمَّ یٰا ذَاالْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالثَّنَاءِ الْجَمِیلِ وَالْحَمْدِ، اَسْاَلُكَ مَسْاَلَةَ مَنْ خَضَعَ لَكَ بِرَقَبَتِهِ، وَرَغَمَ لَكَ اَنْفَهُ، وَعَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ، وَذَلَّلَ لَكَ نَفْسَهُ، وَفَاضَتْ مِنْ خَوْفِكَ دُمُوعُهُ، وَتَرَدَّدَتْ عَبْـرَتُهُ، وَاعْتَـرَفَ لَكَ بِذُنُوبِهِ،

وَفَضَحَتْهُ عِنْدَكَ خَطِیئَتُهُ، وَشَانَتْهُ عِنْدَكَ جَرِیرَتُهُ، وَضَعُفَتْ عِنْدَ ذٰلِكَ قُوَّتُهُ، وَقَلَّتْ حِیلَتُهُ، وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ اَسْبَابُ خَدَائِعِهِ، وَاضْمَحَلَّ عَنْهُ کُلُّ بَاطِلٍ، وَاَلْجَاَتْهُ ذُنُوبُهُ اِلیٰ ذُلِّ مَقَامِهِ بَیْنَ یَدَیْكَ، وَخُضُوعِهِ لَدَیْكَ، وَابْتِهَالِهِ اِلَیْكَ.

اَسْاَلُكَ اللّٰهُمَّ سُؤٰالَ مَنْ هُوَ بِـمَنْزِلَتِهِ، وَاَرْغَبُ اِلَیْكَ کَرَغْبَتِهِ، وَاَتَضَـرَّعُ اِلَیْكَ کَتَضَـرُّعِهِ، وَاَبْتَهِلُ اِلَیْكَ کَاَشَدِّ ابْتِهَالِهِ. اَللّٰهُمَّ فَارْحَمِ اسْتِکَانَةَ مَنْطِقِی وَذُلَّ مَقَامِی وَمَجْلِسِی، وَخُضُوعِی اِلَیْكَ بِرَقَبَتِی. اَسْاَلُكَ اللّٰهُمَّ الْهُدىٰ مِنَ الضَّلٰالَةِ، وَالْبَصِیرَةَ مِنَ الْعَمىٰ، وَالرُّشْدَ مِنَ الْغَوَایَةِ.

وَاَسْاَلُكَ اللّٰهُمَّ اَکْثـَرَ الْحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَاَجْمَلَ الصَّبْـرِ عِنْدَ الْمُصِیبَةِ، وَاَفْضَلَ الشُّکْرِ عِنْدَ مَوْضِعِ الشُّکْرِ، وَالتَّسْلِیمِ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ. وَاَسْاَلُكَ الْقُوَّةَ فیٖ طَاعَتِكَ، وَالضَّعْفَ عَنْ مَعْصِیَتِكَ، وَالْهَرَبَ اِلَیْكَ مِنْكَ، وَالتَّقَرُّبَ اِلَیْكَ رَبِّ لِتَـرْضیٰ، وَالتَّحَرِّیٖ لِکُلِّ مٰا یُرْضِیكَ عَنِّی فیٖ اِسْخَاطِ خَلْقِكَ الْتِمَاساً لِرِضَاكَ.

رَبِّ مَنْ اَرْجُوهُ اِنْ لَمْ تَرْحَمْنِی؟ اَوْ مَنْ یَعُودُ عَلَیَّ اِنْ اَقْصَیْتَنِی؟ اَوْ مَنْ یَنْفَعُنِی عَفْوُہُ اِنْ عَاقَبْتَنِی؟ اَوْ مَنْ اُؤَمِّلُ عَطَایَاهُ اِنْ حَرَمْتَنِی؟ اَوْ مَنْ یَمْلِكُ کَرَامَتِی اِنْ اَهَنْتَنِی؟ اَوْ مَنْ یَضُـرُّنِی هَوَانُهُ اِنْ اَکْرَمْتَنِی؟ رَبِّ مٰا اَسْوَءَ فِعْلِی، وَاَقْبَحَ عَمَلِی، وَاَقْسیٰ قَلْبِی، وَاَطْوَلَ اَمَلِی، وَاَقْصَـرَ اَجَلِی، وَاَجْرَاَنِی عَلیٰ عِصْیَانِ مَنْ خَلَقَنِی!

رَبِّ وَمٰا اَحْسَنَ بَلٰاءَكَ عِنْدِی، وَاَظَهَرَ نَعْمَاءَكَ عَلَیَّ! کَثُـرَتْ عَلَیَّ مِنْكَ النِّعَمُ فَمٰا اُحْصِیهَا، وَقَلَّ مِنِّی الشُّکْرُ فِیمٰا اَوْلَیْتَنِیهِ فَبَطَرْتُ بِالنِّعَمِ، وَتَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ، وَسَهَوْتُ عِنْدَ الذِّکْرِ، وَرَکِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَجُزْتُ مِنَ الْعَدْلِ اِلَی الظُّلْمِ، وَجَاوَزْتُ الْبِـرَّ اِلَی الْاِثْمِ، وَصِـرْتُ اِلَی الْهَرَبِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ، فَمٰا اَصْغَرَ حَسَنَاتِی وَاَقَلَّهٰا فیٖ کَثْـرَةِ ذُنُوبِی، وَمٰا اَکْثَـرَ ذُنُوبِی وَاَعْظَمَهَا عَلیٰ قَدْرِ صِغَرِ خَلْقِی وَضُعْفِ رُکْنِی!

رَبِّ وَمٰا اَطْوَلَ اَمَلِی فیٖ قِصَـرِ اَجَلِی، وَاَقْصَـرَ اَجَلِی فیٖ بُعْدِ اَمَلِی، وَمٰا اَقْبَحَ سَـرِیرَتِی وَعَلاٰنِیَتِی! رَبِّ لاٰ حُجَّةَ لیٖ اِنِ احْتَجَجْتُ، وَلاٰ عُذْرَ لیٖ اِنِ اعْتَذَرْتُ، وَلاٰ شُکْرَ عِنْدِی اِنِ ابْتَلَیْتَ وَاَوْلَیْتَ اِنْ لَمْ تُعِنِّی عَلیٰ شُکْرِ مٰا اَوْلَیْتَ. رَبِّ مٰا اَخَفَّ مِیزَانِی غَداً اِنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ، وَاَزَلَّ لِسٰانِی اِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ! وَاَسْوَدَ وَجْهِی اِنْ لَمْ تُبَیِّضْهُ!

رَبِّ کَیْفَ لیٖ بِذُنُوبِی الَّتِی سَلَفَتْ مِنِّی قَدْ هُدَّتْ لَهٰا اَرْکَانِی. رَبِّ کَیْفَ اَطْلُبُ شَهَواتِ الدُّنْیَا وَاَبْکِی عَلیٰ خَیْبَتِی فِیهٰا، وَلاٰ اَبْکِی عَلیٰ نَفْسِی وَتَشْتَدُّ حَسَـرَاتِی عَلیٰ عِصْیَانِی وَتَفْرِیطِی. رَبِّ دَعَتْنِی دَوَاعِی الدُّنْیَا فَاَجَبْتُهٰا سَـرِیعاً، وَرَکَنْتُ اِلَیْهٰا طَائِعاً، وَدَعَتْنِی دَوَاعِی الْاٰخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْهٰا، وَاَبْطَاْتُ فِی الْاِجَابَةِ وَالْمُسَارَعَةِ اِلَیْهَا، کَمٰا سَارَعْتُ اِلیٰ دَوَاعِی الدُّنْیَا وَحُطَامِهَا الْهَامِدِ، وَهَشِیمِهَا الْبَائِدِ وَسَـرَابِهَا الذّٰاهِبِ.

رَبِّ خَوَّفْتَنِی وَشَوَّقْتَنِی، وَاحْتَجَجْتَ عَلَیَّ بِرِقِّی، وَکَفَّلْتَ لیٖ بِرِزْقِی، فَاَمِنْتُ خَوْفَكَ، وَتَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْوِیقِكَ، وَلَمْ اَتَّکِلْ عَلیٰ ضَمَانِكَ، وَتَهَاوَنْتُ بِاحْتِجَاجِكَ. اَللّٰهُمَّ فَاجْعَلْ اَمْنِی مِنْكَ فیٖ هٰذِہِ الدُّنْیَا خَوْفاً وَحَوِّلْ تَثَبُّطِی شَوْقاً وَتَهٰاوُنِی بِحُجَّتِكَ فَرَقاً مِنْكَ، ثُمَّ رَضِّنِی بـِمٰا قَسَمْتَ لیٖ مِنْ رِزْقِكَ یٰا کَرِیمُ یٰا کَرِیمُ. اَسْاَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ رِضَاكَ عِنْدَ السَّخْطَةِ، وَالْفُرْجَةَ عِنْدَ الْکُرْبَةِ، وَالنُّورَ عِنْدَ الْظُّلْمَةِ، وَالْبَصِیرَةَ عِنْدَ تَشَبُّهِ الْفِتْنَةِ.

رَبِّ اجْعَلْ جُنَّتِی مِنْ خَطَایَایَ حَصِینَةً، وَدَرَجَاتِی فِی الْجِنَانِ رَفِیعَةً، وَاَعْمَالِی کُلَّهَا مُتَقَبَّلَةً، وَحَسَنَاتِی مُضَاعَفَةً زَاکِیَةً، وَاَعُوذُ بِكَ مَنَ الْفِتـَنِ کُلِّهَا مٰا ظَهَرَ مِنْهَا وَمٰا بَطَنَ، وَمِنْ رَفِیعِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشـرَبِ، وَمِنْ شَـرِّ مٰا اَعْلَمُ، وَمِنْ شَـرِّ مٰا لاٰاَعْلَمُ، وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ اَنْ اَشْتَـرِیَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ، وَالْجَفَاءَ بِالْحِلْمِ، وَالْجَوْرَ بِالْعَدْلِ، وَالْقَطِیعَةَ بِالْبِـرِّ، وَالْجَزَعَ بِالصَّبْـرِ، وَالْهُدىٰ بِالضَّلٰالَةِ، وَالْکُفْرَ بِالْاِیمَانِ، اٰمِینَ رَبِّ الْعَالَمِینَ.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات