الدعاء الثاني – في التحميد لله عز وجل

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِی تَجَلّٰی لِلْقُلُوبِ بِالْعَظَمَةِ، وَاحْتَجَبَ عِنِ الاَبْصَارِ بِالْعِزَّةِ، وَاقْتَدَرَ عَلَی الاَشْيَاءِ بِالْقُدْرَةِ، فَلاَ الاَبْصَارُ تَثْبُتُ لِرُؤْيَتِهِ، وَلاَ الْاَوْهَامُ تَبْلُغُ كُنْهَ عَظَمَتِهِ، تَجَبَّـرَ بِالْعَظَمَةِ وَالْكِبْـرِيَاءِ، وَتَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَالْبِـرِّ وَالْجَلَالِ، وَتَقَدَّسَ بِالْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، وَتَـمَجَّدَ بِالْفَخْرِ وَالْبَهَاءِ، وَتَهَلَّلَ بِالْمَجْدِ وَالْاٰلاٰءِ، وَاسْتَخْلَصَ بِالنَّورِ وَالضِّيَاءِ،

خَالِقٌ لاٰنَظِيـرَ لَهُ، وَوَاحِدٌ لاٰنِدَّ لَهُ، وَمَاجِدٌ لاٰضِدَّ لَهُ، وَصَمَدٌ لاٰكُفْوَ لَهُ، وَإِلٰهٌ لاٰثَانِیَ مَعَهُ، وَفاطِرٌ لاٰشَـرِيكَ لَهُ، وَرَازِقٌ لاٰمُعِيـنَ لَهُ، وَالأَوَّلُ بِلاٰ زَوَالٍ، وَالدّٰائِمُ بِلاٰ فَنَاءٍ، وَالْقٰائِمُ بِلاٰ عَنَاءٍ، وَالبَاقِی بِلاٰ نِهَايَةٍ، وَالْمُبْدِئُ بِلاٰ أَمَدٍ وَالصَّانِعُ بِلاٰ ظَهِیرٍ، وَالرَّبُّ بِلاٰ شَـرِيكٍ، وَالْفاطِرُ بِلاٰ كُلْفَةٍ، وَالْفَاعِلُ بِلاٰعَجْزٍ، لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فیٖ مَكَانٍ، وَلاٰغَايَةٌ فیٖ زَمانٍ، لَمْ يَزَلْ وَلاٰيَزُولُ وَلَنْ يَزَالَ.

كَذَلِكَ أَبَدَاً هُوَ الْإِلٰهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الدّٰائِمُ الْقَدِیمُ، الْقَادِرُ الْحَكِيمُ، الْعَلِیمُ الْقَاهِرُ، الْحَلِیمُ الْمَانِعُ لِمٰا یَشَاءُ، وَالفَعّٰالُ لِمٰا یُرِیدُ ﴿لَهُ الْخَلْقُ وَالاَمْرُ﴾ ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعٰالیٰ عَمّٰا يُشْـرِكُونَ﴾ لاٰتَخْفیٰ عَلَیْهِ خَافِیَةٌ فِی الْاَرْضِ وَلاٰ فِی السَّمَاءِ. ﴿وَإنَّـمٰا أمْرُەُ إذٰا أرٰادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، أَمْرُەُ مَاضٍ وَحُكْمُهُ عَدْلٌ، وَوَعْدُەُ حَقٌّ وَقَولُهُ صِدقٌ، وَلَو تَجَلّٰی لِشَیْءٍ صَارَ دَكّاً ﴿فَلَیْسَ کَمِثْلِهِ شَیْءٌ وَهُوَ السَّمِیعُ البَصِیرُ﴾.

وَأَشْهَدُ أنْ لاٰ إلٰهَ إلَّا اللّٰهُ وَحْدَەُ لاٰشَـريكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُەُ وَرَسُولُهُ ارْتَضاهُ بِرِسالَتِهِ، وَائْتَمَنَهُ عَلیٰ وَحْیِهِ، وَانْتَجَبَهُ مِنْ خَلِیقَتِهِ، وَاصْطَفٰاهُ مِنْ بَرِیَّتِهِ، فَاَوْجَبَ الْفَوْزَ لِمَنْ اَطٰاعَهُ وَ قَبِلَ مِنْهُ، وَالنَّارَ عَلیٰ مَنْ عَصٰاهُ وَصَدَفَ عَنْهُ.

فَصَلَوٰاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ الطَّيِّبِینَ الْاَخْيَارِ الْطّٰاهِرِينَ الْاَبْرَارِ، اَلَّذِينَ اَذْهَبَ اللّٰهُ عَنْهُمُ الرِّجسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِیراً.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات