اَللّٰهُمَّ اِنَّكَ قَدْ نَدَبْتَ إِلیٰ فَضْلِكَ، وَاَمَرْتَ بِدُعَائِكَ، وَضَمِنْتَ الْاِجَابَةَ لِدُعَاتِكَ، وَلَمْ یَخِبْ مَنْ فَزِعَ اِلَیْكَ بِرَغْبَتِهِ، اَوْ قَصَدَكَ بِحَاجَتِهِ وَلَمْ یَرْجِعْ مِنْكَ الطّٰالِبُ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ، وَلاٰ خَائِباً مِنْ مَوٰاهِبِكَ، وَاَیُّ رٰاجٍ اَمَّكَ فَلَمْ یَجِدْكَ قَرِیباً، وَاَیُّ وٰافِدٍ وَفَدَ اِلَیْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوٰائِقُ الرَّدِّ دُونَكَ، بَلْ اَیُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِیدِكَ اَکْدىٰ دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ نِعْمَتِكَ؟!
اَللّٰهُمَّ وَقَدْ قَصَدْتُ اِلَیْكَ بِطَلِبَتِی، وَقَرَعَتْ بٰابَ فَضْلِكَ یَدُ مَسْأَلَتِی، وَنَادٰاكَ بِالْخُشُوعِ وَالْاِسْتِکَانَةِ قَلْبِی، وَوَجَدْتُكَ خَیْرَ شَفِیعٍ، وَقَدْ عَلِمْتَ تَبَارَکْتَ وَتَعَالَیْتَ مٰا یَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِی قَبْلَ اَنْ یَخْطُرَ بِفِکْرِی اَوْ یَقَعَ فیٖ خَلَدِی فَصِلِ اللّٰهُمَّ دُعَائِی بِالْاِجَابَةِ، وَاشْفَعْ مَسْأَلَتِی اِیّٰاكَ بِنُجْحِ طَلِبَتِی.
اَللّٰهُمَّ وَقَدْ شَمَلَنَا زَیْغُ الْفِتَـنِ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَیْنٰا عَشْوَةُ الْحَیْرَةِ، وَقَارَعَنَا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَحَکَمَ فیٖ عِبَادِكَ غَیْرُ الْمَأْمُونِینَ عَلیٰ دِینِكَ، فَابْتَزَّ اُمُورَ آلِ مُحَمَّدٍ مَنْ نَقَضَ حُکْمَكَ، وَسَعىٰ فیٖ تَلَفِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِینَ، فَجَعَلَ فَیْئَنٰا مَغْنَماً، وَاَمَانَتَنٰا وَعَهْدَنَا مِیرٰاثاً، وَاشْتُـرِیَتِ الْمَلاٰهِی وَالْمَعَازِفُ وَالْکِبَارٰاتُ بِسَهْمِ الْاَرْمَلَةِ وَالْیَتِیمِ وَالْمِسْکِینِ، فَرَتَعَ فیٖ مَالِكَ مَنْ لاٰیَرْعىٰ لَكَ حُرْمَةً، وَحَکَمَ فیٖ اَبْشَارِ الْمُسْلِمِینَ اَهْلُ الذِّمَّةِ، فَلاٰ ذٰائِدٌ یَذُودُهُمْ عَنْ هَلَکَةٍ، وَلاٰ رٰاحِمٌ یَنْظُرُ اِلَیْهِمْ بِعَیْنِ الرَّحْمَةِ، وَلاٰ ذُو شَفَاعَةٍ یَشْفَعُ لِذٰاتِ الْکَبَدِ الْحَرّىٰ مِنَ الْمَسْغَبَةِ فَهُمْ اَهْلُ ضَـرَعٍ وَضِیَاعٍ، وَاُسَـرٰاءُ مَسْکَنَةٍ، وَخُلَفَاءُ کَآبَةٍ وَذِلَّةٍ.
اَللّٰهُمَّ وَقَدِ اسْتُحْصِدَ زَرْعُ الْبٰاطِلِ، وَبَلَغَ نُهْیَتَهُ وَاسْتَحْکَمَ عَمُودُەُ، وَخَرِفَ وَلِیدُەُ، وَوَسَقَ طَرِیدُەُ، وَضَـرَبَ بِجَرٰانِهِ. اَللّٰهُمَّ فَاَتِحْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ یَداً حٰاصِدَةً، تَصْـرَعُ بِهٰا قَائِـمَهُ وَسُوقَهُ، وَتَجْتَثُّ سَنَامَهُ، وَتَجْدَعُ مَرٰاغِمَهُ لِیُنْظَرَ اِلَیْهِ بِقَبِیحِ حِلْیَتِهِ، وَیَظْهَرَ الْحَقُّ بِحُسْنِ صُورَتِهِ. اَللّٰهُمَّ وَلاٰ تَدَعْ لِلْجَوْرِ دِعَامِةً اِلّٰا قَصَمْتَهَا وَلاٰ جُنَّةً اِلّٰا هَتَکْتَهَا، وَلاٰ کَلِمَةً مُجْتَمِعَةً اِلّٰا فَرَّقْتَهٰا، وَلاٰ قَائِـمَةً اِلّٰا خَفَضْتَهَا، وَلاٰ رٰایَةً اِلّٰا نَکَّسْتَهَا وَحَطَطْتَهَا، وَلاٰ عُلُوّاً اِلّٰا اَسْفَلْتَهُ، وَلاٰ خَضْـرٰاءَ اِلّٰا اَبَدْتَهَا.
اَللّٰهُمَّ وَکَوِّرْ شَمْسَهُ، وَاَطْفِئْ نُورَەُ، وَاُمَّ بِالْحَقِّ رَأْسَهُ، وَفُضَّ جُیُوشَهُ، وَاَرْعِبْ قُلُوبَ اَهْلِهِ، وَاَرِنٰا اَنْصَارَ الْجَوْرِ عَبَادِیدَ بَعْدَ الْاُلْفَةِ، وَشَتّىٰ بَعْدَ اِجْتِمٰاعِ الْکَلِمَةِ، وَمَقْمُوعِى الرُّؤُوسِ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَی الْاُمَّةِ. اَللّٰهُمَّ وَاَسْفِرْ لَنٰا عَنْ نَهَارِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ، وَاَرِنٰاهُ سَـرْمَداً، وَاَهْطِلْ عَلَیْنٰا بَرِکَتَهُ، وَاَدِلْهُ مِمَّنْ نَاوٰاهُ وَعَادٰاهُ، وَاَوْضِحْ بِهِ فیٖ غَسَقِ اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ وَبَهِیمِ الْحَیْرَةِ الْمُدْلَهِمِّ، اَللّٰهُمَّ وَاَحْیِ بِهِ الْاَرْضَ الْمَیْتَةَ، وَاَجْمَعْ بِهِ الْاَهْوٰاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ، وَاَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ، وَاَسْـرِبْ بِهِ الْاَحْکَامَ الْمُهْمَلَةَ.
اَللّٰهُمَّ وَاَشْبِعْ بِهِ الْخِمَاصِ السَّغِبَةَ، وَارْحَمْ بِهِ الْاَبْدٰانَ اللَّغِبَةَ. اَللّٰهُمَّ وَقَدْ عَرَّفْتَنٰا مِنْ حُسْنِ اِجَابَتِكَ مٰا قَدْ یَحُضُّنٰا عَلیٰ مَسْأَلَتِكَ، وَاَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ، فَافْتَحْ لَنٰا حَسَبَ کَرَمِكَ بٰابَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ، وَرِزْقٍ طَیِّبٍ، وَقَضَاءِ حَوٰائِجٍ بِفَضْلِكَ اِنَّكَ اَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ الْمَنّٰانُ، وَصَلَّی اللّٰهُ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعِینَ.