اَللّٰهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی مَا لَمْ أَزَلْ أَتَصَـرَّفُ فِيهِ مِنْ سَلَامَةِ بَدَنِی، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَی مَا أَحْدَثْتَ بِي مِنْ عِلَّةٍ فِي جَسَدِي، فَمَا أَدْرِي یَا إِلٰهيٖ أَيُّ الْحَالَیْنِ أَحَقُّ بِالشُّكْرِ لَكَ؟ وَأَيُّ الْوَقْتَیْنِ أَوْلَی بِالْحَمْدِ لَكَ؟
أَوَقْتُ الصِّحَّةِ الَّتِي هَنَّأْتَنِي فِيهَا طَيِّبَاتِ رِزْقِكَ، وَنَشَّطْتَنِي بِهَا لِابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ وَفَضْلِكَ، وَقَوَّيْتَنِي مَعَهَا عَلَی مَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْ طَاعَتِكَ، أَمْ وَقْتُ الْعِلَّةِ الَّتِي مَحَّصْتَنِي بِهَا، وَالنِّعَمِ الَّتِي أَتْحَفْتَنِي بِهَا تَخْفِيفاً لِمَا ثَقُلَ عَلَی ظَهْرِي مِنَ الْخَطِيئَاتِ، وَتَطْهِیراً لِمَا انْغَمَسْتُ فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَتَنْبِيهاً لِتَنَاوُلِ التَّوْبَةِ، وَتَذْكِیراً لِمَحْوِ الْحَوْبَةِ بِقَدِيمِ النِّعْمَةِ، وَفِي خِلَالِ ذَلِكَ مَا كَتَبَ لِیَ الْكَاتِبَانِ مِنْ زَكِیِّ الْأَعْمَالِ، مَا لَاقَلْبٌ فَكَّرَ فِيهِ، وَلَا لِسَانٌ نَطَقَ بِهِ، وَلَا جَارِحَةٌ تَكَلَّفَتْهُ، بَلْ إِفْضَالًا مِنْكَ عَلَیَّ، وَإِحْسَاناً مِنْ صَنِيعِكَ إِلَیَّ.
اَللّٰهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَحَبِّبْ إِلَیَّ مَا رَضِيتَ لِي، وَيَسِّـرْ لِي اَللّٰهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَحَبِّبْ إِلَیَّ مَا رَضِيتَ لِي، وَيَسِّـرْ لِي مَا أَحْلَلْتَ بِي، وَطَهِّرْنِی مِنْ دَنَسِ مَا أَسْلَفْتُ، وَامْحُ عَنِّي شَـرَّ مَا قَدَّمْتُ، وَأَوْجِدْنِی حَلَاوَةَ الْعَافِيَةِ، وَأَذِقْنِي بَرْدَ السَّلَامَةِ، وَاجْعَلْ مَخْرَجِي عَنْ عِلَّتِي إِلَی عَفْوِكَ، وَمُتَحَوَّلِی عَنْ صَـرْعَتِي إِلَی تَجَاوُزِكَ، وَخَلَاصِی مِنْ كَرْبِی إِلَی رَوْحِكَ وسَلَامَتِي مِنْ هَذِەِ الشِّدَّةِ إِلَی فَرَجِكَ،
إِنَّكَ الْمُتَفَضِّلُ بِالْإِحْسَانِ، الْمُتَطَوِّلُ بِالِامْتِنَانِ، الْوَهَّابُ الْكَرِيمُ، ذُوالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.