اَللّٰهُمَّ وَقَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ، وَأَعْیَتِ الْحِیَلُ إِلّٰا مِنْ عِنْدِكَ وَضَاقَتِ الْمَذٰاهِبُ، وَامْتَنَعَتِ الْمَطَالِبُ وَعَسُـرَتِ الرَّغَائِبُ، وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ إِلّٰا إِلَیْكَ، وَتَصَـرَّمَتِ الْآمَالُ، وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلّٰا مِنْكَ، وَخَابَتِ الثِّقَةُ، وَأَخْلَفَ الظَّنُّ إِلّٰا بِكَ، وَغَرُبَتِ الْاَلْسُنُ، وَأَخْلَفَتِ الْعِدَاتُ إِلّٰا عِدَتُكَ.
اَللّٰهُمَّ وَإِنِّی أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَیْكَ مُشْـرَعَةً، وَمَنَاهِلَ الرَّجَاءِ لَدَیْكَ مُتْـرَعَةً، وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَیْكَ مُفَتَّحَةً، وَالْاِسْتِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مُبَاحَةً.
وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِمَنْ دَعَاكَ بِـمَوْضِعِ الْاِجَابَةِ، وِلِلصّٰارِخِ إِلَیْكَ بِـمَرْصَدِ الْاِغٰاثَةِ، وَأَنَّ فِی اللَّهْفِ إِلیٰ جُودِكَ، وَالرِّضٰا بِقَضَائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِینَ، وَمَنْدُوحَةً عَمّٰا فیٖ أَیْدِى الْمُسْتَأْثِرِینَ، وَدَرْكاً مِنْ خَیْرِ الْمُوَازِرِینَ، وَأَنَّ الْقَاصِدَ إِلَیْكَ لَقَرِیبُ الْمَسَافَةِ مِنْكَ، وَمُنَاجَاةَ الطّٰالِبِ إِیّٰاكَ غَیْرُ مُحْجُوبَةٍ عَنِ اسْتِمَاعِكَ، وَأَنَّكَ لاٰ تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ، وَإِنَّـمٰا تَحْجُبُهُمُ الْآمٰالُ دُونَكَ.
وَقَدْ عَلِمْتُ یٰا إِلٰهیٖ أَنَّ اَفْضَلَ زٰادِ الرّٰاحِلِ إِلَیْكَ عَزْمُ الْاِرٰادَةِ، وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْاِرٰادَةِ قَلْبِی.
فَأَسْأَلُكَ اَللّٰهُمَّ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعٰاكَ بِهٰا دٰاعٍ أَجَبْتَ دَعْوَتَهُ، أَوْ رَجٰاكَ بِهٰا رٰاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ، أَوْ صٰارِخٌ أَغَثْتَ صَـرْخَتَهُ، أَوْ مُكْرُوبٌ فَرَّجْتَ عَنْهُ أَوْ مُذْنِبٌ خٰاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ، أَوْ فَقِیرٌ أَهْدَیْتَ غِنَاكَ إِلَیْهِ، أَوْ مُعَافیً أَتْـمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَیْهِ.
وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَیْكَ حَقٌّ، وَلَدَیْكَ مَنْزِلَةٌ إِلّٰا صَلَّیْتَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَمَنَنْتَ عَلَیَّ بِغُفْرَانِ مٰا مَضیٰ مِنْ ذُنُوبِی وَاعْصِمْنِی فِیمٰا بَقِیَ مِنْ عُمُرِی وَافْتَحْ لیٖ أَبْوَابَ جُودِكَ الَّتِی لاٰ تُغْلِقُهَا عَنْ أَحِبّٰائِكَ وَأَصْفِیَائِكَ یٰا أَرْحَمَ الرّٰاحِمِینَ.