الدعاء مائتان و السابع و الأربعون – في يوم الجمعة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

اَللّٰهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ سُؤٰالَ وَجِلٍ مِنِ انْتِقَامِكَ، حَذِرٍ مِنْ نِقْمَتِكَ، فَزِعٍ إِلَیْكَ، لَمْ أَجِدْ لِفَاقَتِی مُجِیراً سِوٰاكَ، وَلاٰ أَمْناً غَیْرَ فِنَائِكَ وَطَوْلِكَ.

سَیِّدِی وَمَوْلاٰیَ عَلیٰ طُولِ مَعْصِیَتِی وَتَقْصِیرِی أَقْصَدَنِی إِلَیْكَ الرَّجَاءُ، وَأَرْهَقَتْنِی الذُّنُوبُ، وَحَالَتْ بَیْنِی وَبَیْنَكَ لِاَنَّكَ عِمَادُ الْمُعْتَمِدِ، وَرَصَدُ الْمُرْتَصِدِ، فَلاٰ تَنْقُصُكَ الْمَوَاهِبُ، وَلاٰ تَفُوتُكَ الْمَطَالِبُ، لَكَ الْمِنَنُ الْعِظَامُ وَالْمَوَاهِبُ الْجِسَامُ.

یٰا مَنْ لاٰتَفْنىٰ خَزَائِنُهُ، وَلاٰ یَبِیدُ مُلْكُهُ، وَلاٰ تَرَاهُ الْعُیُونُ، وَلاٰ تَعْزُبُ عَنْهُ حَرَكَةٌ وَلاٰ سُكُونٌ، لَمْ یَزَلْ وَلاٰ یَزٰالُ، وَلاٰ یَتَوٰارىٰ عَنْهُ مُتَوٰارٍ فیٖ كَنِینِ أَرْضٍ وَلاٰ سَمٰاءٍ وَلاٰ تُخُومٍ، تَكَفَّلْتَ یٰا جَوَادُ الْاَرْزَاقَ، وَتَقَدَّسْتَ عَنْ تَنٰاوُلِ الصِّفَاتِ، وَتَعَزَّزْتَ أَنْ تُحِیطَ بِكَ تَصَارِیفُ اللُّغَاتِ.

أَنْتَ الْاَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالْمَلِكُ الْقَاهِرُ، ذَو الْعِزَّةِ وَالْقُدْرَةِ، جَزِیلُ الْعَطَایٰا، لَمْ تَكُنْ مُسْتَحْدَثاً فَتُوجَدَ مُنْتَقِلاً مِنْ حَالٍ فیٖ حَالٍ، أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ تَجَاوَزَ وَعَفٰا عَمَّنْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ، بِكُلِّ لِسَانٍ تُحْمَدُ، وَفِی الشَّدَائِدِ عَلَیْكَ یُعْتَمَدُ، فَلَكَ الْحَمْدُ.

أَنْتَ الْمَلِكُ الْاَبَدُ، وَالرَّبُّ الصَّمَدُ، أَتْقَنْتَ إِنْشَاءَ الْبَـرَایٰا فَأَحْكَمْتَهَا بِلُطْفِ التَّدْبِیرِ، وَتَعَالَیْتَ فِی ارْتِفَاعِ شَأْنِكَ أَنْ یَنْفُذَ فِیكَ التَّغِییرُ، أَوْ یَحُولَ بِكَ حَالٌ یَصِفُكَ بِهَا الْمُلْحِدُ إِلیٰ تَبْدِیلٍ، أَوْ یَجِدَ لِلزِّیٰادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِیكَ مَسَاغاً فِی اخْتِلاٰفِ التَّحْوِیلِ، أَوْ یَلِیقَ بِكَ سَحَائِبُ الْاِحَاطَةِ فیٖ بُحُورِ وَهْمِ الْاَوْهَامِ، فَلَكَ اتِّفَاقُ الْخَلْقِ مُسْتَجِدِّینَ بِإِقْرَارِ الرُّبُوبِیَّةِ، وَمُتْـرَفِینَ خَاضِعِینَ لَكَ بِالْعُبُودِیَّةِ.

فَسُبْحَانَكَ مٰا أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وَأَعْلیٰ مَكَانَكَ، وَأَنْطَقَ بِالصِّدْقِ بُرْهَانَكَ، وَأَنْفَذَ أَمْرَكَ، سَمَكْتَ السَّمٰاءَ فَرَفَعْتَهَا، وَمَهَّدْتَ الْاَرْضَ فَفَرَشْتَهَا، وَأَخْرَجْتَ مِنْهَا مٰاءً ثَجّٰاجاً، وَنَبٰاتاً رَجْرَاجاً، فَسَبَّحَكَ نَبَاتُهَا وَمِیٰاهُهَا، وَقَامَتْ عَلیٰ مُسْتَقَرِّ الْمَشِیئَةِ كَمٰا أَمَرْتَهٰا، فَیَامَنْ تَعَزَّزَ بِالْبَقَاءِ، وَقَهَرَ عِبَادَہُ بِالْفَنٰاءِ، صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَكْرِمْ مَثْوَایَ، فَإِنَّكَ خَیْرُ مَنِ انْتُجِعَ لِكَشْفِ الضُّـرِّ.

یٰا مَنْ هُوَ الْمَأْمُولُ عِنْدَ كُلِّ عُسْـرٍ، وَالْمُرْتَجىٰ لِكُلِّ یُسْـرٍ، بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِی وَبِكَ أَبْتَهِلُ فَلاٰ تَرُدَّنِی خَائِباً مِمّٰا رَجَوْتُ، وَلاٰ تَحْجُبْ دُعَائِی إِذْ فَتَحْتَهُ.

اَللّٰهُمَّ اجْعَلْ خَیْرَ أَیّٰامِی یَوْمَ لِقَائِكَ، وَتَغَمَّدْ لیٖ خَطَایٰایَ فَقَدْ أَوْحَشَتْنِی، وَتَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوبِی فَقَدْ أَوْبَقَتْنِی، إِنَّكَ مُنِیبٌ قَرِیبٌ، وَذَلِكَ عَلَیْكَ یَسِیرٌ، وَأَنْتَ أَحْسَنُ الْخَالِقِینَ، وَأَكْرَمُ الْمَسْؤُولِینَ.

اَللّٰهُمَّ إِنَّكَ افْتَـرَضْتَ عَلَیَّ لِلْآبٰاءِ وَالْاُمَّهَاتِ حُقُوقاً فَغَرِمْتُهُنَّ وَأَنْتَ أَوْلیٰ مَنْ خَفَّفَ الْاَوْزَارَ، وَأَدَّى الْحُقُوقَ عَنْ عَبِیدِہِ فَاحْتَمِلْهُ عَنِّی لَهُمٰا، وَاغْفِرْ لَهُمٰا كَمٰا رَجَا مِنْكَ كُلُّ مُوَحِّدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ، وَأَلْحِقْنِی وَإِیّٰاهُمٰا بِالْاَبْرَارِ، وَأَبِحْ لَهُمٰا جَنَّتَكَ مَعَ الْاَخْیَارِ، إِنَّكَ سَمِیعُ الدُّعَاءِ، وَصَلَّی اللّٰهُ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات