بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَللّٰهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ سُؤٰالَ الْخَائِفِ مِنْ وَقْفَةِ الْمَوْقِفِ، الْوَجِلِ مِنَ الْعَرْضِ، الْمُشْفِقِ مِنَ الْحَشْـرِ لِبَوَائِقِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ، الْمَأْخُوذِ عَلَی الْعَثْـرَةِ، النّٰادِمِ عَلَی الْخَطِیئَةِ، الْمَسْؤُولِ الْمُحَاسَبِ الْمُعَاقَبِ الَّذِی لَمْ یَكُنَّهُ مَكانٌ عَنْكَ، وَلاٰ وَجَدَ مَفَرّاً إِلّٰا إِلَیْكَ، الْمُتَنَصِّلِ عَنْ سَیِّیءِ ذُنُوبِهِ الْمُقِرِّ بِعَمَلِهِ، الَّذِی قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الْغُمُومُ، وَضَاقَتْ بِهِ رِحَابُ التَّخُومِ الْمُوقِنِ بِالْمَوْتِ، الْمُبٰادِرِ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الْفَوْتِ إِنْ مَنَنْتَ عَلَیْهِ بِهٰا وَعَفَوْتَ.
فَأَنْتَ إِلٰهیٖ وَرَجَائِی إِذَا ضَاقَ عَنِّی الرَّجَاءُ، وَمَلْجَأیٖ إِذٰا لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً، تَوَحَّدْتَ سَیِّدیِ بِالْعِزَّةِ وَالْعُلیٰ، وَتَفَرَّدْتَ بِالْوَحْدَانِیَّةِ، وَتَعَزَّزْتَ بِالْبَقَاءِ، فَأَنْتَ الْمُتَعَزِّزُ الْمُتَفَرِّدُ بِالْمَجْدِ،
فَلَكَ رَبِّی الْمَجْدُ وَالْحَمْدُ، لاٰیُوَارِیكَ مَكَانٌ، وَلاٰ یُغَیِّرُكَ زَمَانٌ، فَأَلَّفْتَ بِـمَكَانِكَ الْفِرَقَ، وَفَلَقْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفَلَقَ، وَرَفَعْتَ بِلُطْفِكَ الْفَرَقَ، وَأَضَاءَ بِعَظَمَتِكَ دَوٰاجِی الْغَسَقِ، وَأَجْرَیْتَ الْمٰاءَ مِنَ الصُّمِّ الصَّیَاخِیدِ عَذْباً وَأُجَاجاً،
وَأَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِـرَاتِ مٰاءً ثَجّٰاجاً، وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ النَّیِّرَةَ الْمُنِیرَةَ سِـرَاجاً وَهّٰاجاً، وَخَلَقْتَ لَهٰا وَلِلْقَمَرِ وَالنُّجُومِ مَنَازِلَ وَأَبْرَاجاً، مِنْ غَیْرِ أَنْ تُـمٰارِسَ فِیمَا ابْتَدَأْتَ لُغُوباً وَعِلاٰجاً.
فَأَنْتَ اللّٰهُ إِلٰهُ كُلِّ شَیْءٍ وَخَالِقُهُ، وَجَبّٰارُ كُلِّ مُخْلُوقٍ وَوَارِثُهُ، وَالْعَزِیزُ مَنْ أَعْزَزْتَ، وَالشَّقِیُّ مَنْ أَشْقَیْتَ، وَالذَّلِیلُ مَنْ أَذْلَلْتَ، وَالسَّعِیدُ مَنْ أَسْعَدْتَ، وَالْغَنِیُّ مَنْ أَغْنَیْتَ، وَالْفَقِیرُ مَنْ أَفْقَرْتَ،
أَنْتَ وَلِیِّی وَمَوْلاٰیَ، وَعَلَیْكَ رِزْقِی، وَبِیَدِكَ نَاصِیَتِی، صَلِّ عَلَیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَافْعَلْ بیٖ مٰا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَعُدْ بِفَضْلِكَ عَلَیٰ عَبْدٍ غَمَرَہُ جَهْلُهُ، وَاسْتَوْلیٰ عَلَیْهِ التَّسْوِیفُ حَتّٰى سَالَمَ الْاَیّٰامَ.
سَیِّدِی فَاجْعَلْنِی عَبْداً یَفْزَعُ إِلَی التَّوْبَةِ فَإِنَّهَا مَفْزَعُ الْمُذْنِبِینَ، وَأَغْنِنِی بِجُودِكَ الْوَاسِعِ عَنِ الْمَخْلُوقِینَ، وَلاٰ تُحْوِجْنِی إِلَی الْاَشْـرَارِ الضّٰالِّینَ، وَهَبْ لیٖ سَیِّدِی عَفْوَكَ فیٖ مَوْقِفِی یَوْمَ الدِّینِ، یٰا أَرْحَمَ الرّٰاحِمِینَ، وَأَجْوَدَ الْاَجْوَدِینَ، وَأَكْرَمَ الْاَكْرَمِینَ، وَصَلَّی اللّٰهُ عَلَیٰ سَیِّدَنَا مُحَمّدٍ وَآلِهِ الطّٰاهِرِینَ وَسَلَّمَ.