بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُشْهِدْ أَحَداً حِينَ فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ[1]
وَ لَا اتَّخَذَ مُعِيناً حِينَ بَرَأَ النَّسَمَاتِ،
لَمْ يُشَارَكْ فِي الْإِلَهِيَّةِ، وَ لَمْ يُظَاهَرْ فِي الْوَحْدَانِيَّةِ،
كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ غَايَةِ صِفَتِهِ، وَالْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ،[2]
وَ تَوَاضَعَتِ الْجَبَابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ وَانْقَادَ كُلُّ عَظِيمٍ لِعَظَمَتِهِ،
فَلَكَ[3] الْحَمْدُ مُتَوَاتِراً مُتَّسِقاً وَ مُتَوَالِياً مُسْتَوْسِقاً[4] وَ صَلَوَاتُهُ[5] عَلَى رَسُولِهِ أَبَداً وَ سَلَامُهُ دَائِماً سَرْمَداً.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً
وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أَوَّلُهُ فَزَعٌ وَ أَوْسَطُهُ جَزَعٌ وَ آخِرُهُ وَجَعٌ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْرٍ نَذَرْتُهُ وَ كُلِّ وَعْدٍ وَعَدْتُهُ وَ كُلِّ عَهْدٍ عَاهَدْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَفِ بِهِ.
وَ أَسْأَلُكَ فِي مَظَالِمِ عِبَادِكَ عِندِي[6] فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ
كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي عِرْضِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ
أَوْ غِيبَةٍ اغْتَبْتُهُ بِهَا، أَوْ تَحَامُلٌ[7] عَلَيْهِ بِمَيْلٍ أَوْ هَوًى،
أَوْ أَنَفَةٍ أَوْ حَمِيَّةٍ، أَوْ رِيَاءٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ،
غَائِباً كَانَ أَوْ شَاهِداً، وَحَيّاً كَانَ أَوْ مَيِّتاً، فَقَصُرَتْ يَدِي، وَ ضَاقَ وُسْعِي عَنْ رَدِّهَا إِلَيْهِ، وَ التَّحَلُّلِ مِنْهُ
فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ يَمْلِكُ الْحَاجَاتِ وَ هِيَ مُسْتَجِيبَةٌ لِمَشِيَّتِهِ[8] وَ مُسْرِعَةٌ إِلَى إِرَادَتِهِ،
أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُرْضِيَهُ عَنِّي بِمَا[9] شِئْتَ، وَ تَهَبَ لِي مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً
إِنَّهُ لَا تَنْقُصُكَ الْمَغْفِرَةُ، وَ لَا تَضُرُّكَ الْمَوْهِبَةُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَوْلِنِي فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنِ نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ ثِنْتَيْنِ:[10]
سَعَادَةً فِي أَوَّلِهِ بِطَاعَتِكَ، وَ نِعْمَةً فِي آخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ،
يَا مَنْ هُوَ الْإِلَهُ وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِوَاهُ.
[1] . الْأَرْضَ وَ السَّمَاوَاتِ
[2] . وَانْحَسَـرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ
[3] . فَلَهُ
[4] . مُسْتَوْثِقاً
[5] . صَلَاتُهُ
[6] . حَمْلِ مَظَالِمِ الْعِبَادِ عَنَّا
[7] . تَحَامُلٍ
[8] . بِمَشِيَّتِهِ
[9] . بِمَ
[10] . نِعْمَتَيْنِ ثِنْتَيْنِ