بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَللّٰهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ سُؤٰالَ مَنْ لَمْ یَجِدْ لِسُؤٰالِهِ مَسْؤُولاً سِوٰاكَ، وَأَعْتَمِدُ عَلَیْكَ اعْتِمَادَ مَنْ لاٰیَجِدُ لِاعْتِمَادِہِ مُعْتَمَداً غَیْرَكَ، لِاَنَّكَ أَنْتَ الْاَوَّلُ الَّذِی ابْتَدَأْتَ الْاِبْتِدَاءَ فَكَوَّنْتَهُ یٰا بَدِیعاً بِلُطْفِكَ، وَاسْتَكَانَ عَلَیٰ مَشِیَّتِكَ كَمٰا أَمَرْتَ بِاَحْكَامِ التَّقْدِیرِ، وَأَنْتَ أَعَزُّ وَأَجَلُّ مِنَ الْعَالَمِ، الَّذِی لاٰیُبَخِّلُكَ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّینَ «وَإِنَّـمٰا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئًا أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ».
أَمْرُكَ مَاضٍ، وَوَعْدُكَ حَتْمٌ، وَحُكْمُكَ عَزْمٌ، لاٰیَعْزُبُ عَنْكَ شَیْءٌ، وَأَنْتَ الرَّقِیبُ عَلَیٰ كُلِّ شَیْءٍ، اِحْتَجَبْتَ بِالْكِبْـرِیٰاءِ، وَتَعَزَّزْتَ بِالْقُدْرَةِ وَالْبَقَاءِ، وَذَلَّلْتَ الْجَبَابِرَةِ بِالْفَقْرِ وَالْفَنَاءِ، فَلَكَ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ وَالْاُولیٰ.
اَللّٰهُمَّ اَنْتَ حَلِیمٌ قَادِرٌ رَؤُوفٌ غَافِرٌ رَازِقٌ بَدِیعٌ مُجِیبٌ سَمِیعٌ، بِیَدِكَ نَوَاصِی الْعِبَادِ وَقَوَاصِی الْبِلاٰدِ، حَیٌّ قَیُّومٌ، جَوَادٌ كَرِیمٌ.
اَللّٰهُمَّ أَنْتَ الْمَالِكُ الَّذِی مَلَكْتَ الْمُلُوكَ، وَتَوَاضَعَ لَكَ الْاَعِزّٰاءُ، وَاحْتَوَیْتَ بِإِلٰهِیَّتِكَ عَلَی الْمَجْدِ وَالثَّنَاءِ، فَلاٰ یَؤُودُكَ حِفْظُ خَلْقِكَ، وَیُدْرِكُ عَطَاءَ مَنْ مَنَحْتَهُ سَعَةَ رِزْقِكَ، وَأَنْتَ عَلّٰامُ الْغُیُوبِ، سَتَـرْتَ عَلَیَّ ذُنُوبِی، وَأَكْرَمْتَنِی بِـمَعْرِفَةِ دِینِكَ، وَلَمْ تَهْتِكْ عَنِّی جَمِیلَ سِتْـرِكَ یٰا حَنّٰانُ، وَلَمْ تَفْضَحْنِی یٰا مَنّٰانُ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
إِلٰهیٖ آمِنّٰا مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَسْبِغْ عَلَیْنَا نِعْمَتَكَ، وَارْزُقْنَا دَوَامَ عَافِیَتِكَ، وَمَحَبَّةَ طَاعَتِكَ، وَاجْتِنَابَ مَعْصِیَتِكَ، وَحُلُولَ جَنَّتِكَ، وَمُرَافَقَةَ أَحِبَّتِكَ، إِنَّكَ ﴿تَـمْحُو مٰا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ﴾.
إِنْ كُنْتُ یٰا إِلٰهِی اقْتَـرَفْتُ ذُنُوباً حَالَتْ بَیْنِی وَبَیْنَكَ بِاقْتِـرَافِی لَهٰا، فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَیَّ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ، وَتُنْقِذَنِی مِنْ عِقَابِكَ وَتُدْرِجَنِی دَرْجَ الْمُكْرَمِینَ فیٖ صَفْحِكَ، یٰا رَؤُوفُ احْتَمِلْ عَنِّی حَقَّ الْآبٰاءِ وَالْاُمَّهَاتِ، وَأَلْحِقْنِی بِالصّٰالِحِینَ وَالصّٰالِحَاتِ وَالْاَبْرَارِ مَعَهُمَا مِنَ الْاِخْوَةِ وَالْاَخَوَاتِ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِینَ وَلِلْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ قَرِیبٌ مُجِیبٌ، وَصَلَّی اللّٰهُ عَلَیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّیِّبِینَ الْاَخْیَاِر، وَاحْشُـرْنِی فیٖ زُمْرَتِهِمْ یٰا أَرْحَمَ الرّٰاحِمِینَ.