اَلْحَمْدُ لِلّٰه رَبِّ الْعَالَمِینَ،
اَللّٰهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ رَبَّ الْأَرْبَابِ،
وَإِلٰهَ كُلِّ مَأْلُوهٍ، وَخَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَوَارِثَ كُلِّ شَيْءٍ،
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ[1] عِلْمُ شَيْءٍ
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، وَهُوَ[2] عَلَی كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ.
أَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الْمُتَوَحِّدُ الْفَرْدُ الْمُتَفَرِّدُ.[3]
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمُتَكَرِّمُ، الْعَظِيمُ الْمُتَعَظِّمُ، الْكَبِیرُ الْمُتَكَبِّـرُ.
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْمُتَعَالِ الشَّدِيدُ الْمِحَالِ.
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِیرُ الْقَدِيمُ الْخَبِیرُ.
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَرِيمُ الْأَكْرَمُ الدَّائِمُ الْأَدْوَمُ.
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ عَدَدٍ.
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ الدَّانِي فِي عُلُوِّہِ وَالْعَالِي فِي دُنُوِّہِ.
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ ذُوالْبَهَاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْـرِيَاءِ وَالْحَمْدِ.
وَأَنْتَ اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ الَّذِي أَنْشَأْتَ الْأَشْيَاءَ مِنْ غَیْرِ سِنْخٍ،
وَصَوَّرْتَ مَا صَوَّرْتَ[4] مِنْ غَیْرِ مِثَالٍ، وَابْتَدَعْتَ[5] الْمُبْتَدَعَاتِ بِلَا احْتِذَاءٍ
أَنْتَ الَّذِي قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَقْدِيراً، وَيَسَّـرْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَيْسِیراً وَدَبَّرْتَ مَا دُونَكَ تَدْبِیراً،[6]
أَنْتَ الَّذِي لَمْ يَعِنْكَ[7] عَلَی[8] خَلْقِكَ شَـرِيكٌ، وَلَمْ يُؤَازِرْكَ فِي أَمْرِكَ وَزِيرٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ مُشَاهِدٌ[9] وَلَا نَظِیرٌ،
أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ حَتْماً مَا أَرَدْتَ، وَقَضَيْتَ فَكَانَ عَدْلًا مَا قَضَيْتَ، وَحَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَا حَكَمْتَ،
أَنْتَ الَّذِي لَا يَحْوِيكَ مَكَانٌ، وَلَمْ يَقُمْ[10] لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ، وَلَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ وَلَا بَـيَانٌ؛
أَنْتَ الَّذِي أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَمَداً، وَقَدَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَقْدِيراً،
أَنْتَ الَّذِي قَصُـرَتِ الْأَوْهَامُ عَنْ ذَاتِيَّتِكَ، وَعَجَزَتِ الْأَفْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ وَلَمْ تُدْرِكِ الْأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْـنِيَّتِـكَ.[11]
أَنْتَ الَّذِي لَا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً، وَلَمْ تُـمَثَّلْ[12] فَتَكُونَ مَوْجُوداً،[13] وَلَمْ تَلِدْ[14] فَتَكُونَ مَوْلُوداً،
أَنْتَ الَّذِي لاَ ضِدَّ مَعَكَ[15] فَيُعَانِدَكَ، وَلَا عِدْلَ[16] لَكَ فَيُكَاثِرَكَ، وَلَا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ؛
أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَ وَاخْتَـرَعَ وَاسْتَحْدَثَ وَابْتَدَعَ، وَأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ.
سُبْحَانَكَ مَا أَجَلَّ شَأْنَكَ، وَأَسْنَى فِي الْأَمَاكِنِ مَكَانَكَ، وَأَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ،
سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ وَرَؤُوفٍ مَا أَرْأَفَكَ وَحَكِيمٍ[17] مَا أَعْرَفَكَ.
سُبْحَانَكَ مِنْ مَلِيكٍ[18] مَا أَمْنَعَكَ، وَجَوَادٍ مَا أَوْسَعَكَ، وَرَفِيعٍ مَا أَرْفَعَكَ، ذُوالْبَهَاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْـرِيَاءِ وَالْحَمْدِ[19]،
سُبْحَانَكَ بَسَطْتَ بِالْخَیْرَاتِ يَدَكَ، وَعُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ فَمَنِ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ أَوْ دُنْيَا وَجَدَكَ.
سُبْحَانَكَ خَضَعَ لَكَ مَنْ جَرَى فِي عِلْمِكَ،[20] وَخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرْشِكَ، وَانْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ.
سُبْحَانَكَ لَا تُحَسُّ، وَلَا تُجَسُّ وَلَا تُـمَسُّ، وَلَا تُكَادُ وَلَا تُـمَاطُ[21]، وَلَا تُنَازَعُ [22] وَلَا تُجَارَى، وَلَا تُـمَارَى، وَلَا تُخَادَعُ وَلَا تُـمَاكَرُ.
سُبْحَانَكَ سَبِيلُكَ جَدَدٌ، وَأَمْرُكَ رَشَدٌ، وَأَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ.
سُبْحَانَكَ قَوْلُكَ حُكْمٌ، وَقَضَاؤُكَ حَتْمٌ، وَإِرَادَتُكَ عَزْمٌ.
سُبْحَانَكَ لَا رَادَّ لِمَشِيَّتِكَ، وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ.
سُبْحَانَكَ قَاهِرَ الْأَرْبَابِ،[23] بَاهِرَ الْآيَاتِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ، بَارِئَ النَّسَمَاتِ.
لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَدُومُ بِدَوَامِكَ،[24] وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً بِنِعْمَتِكَ.[25]
وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوَازِي صُنْعَكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ عَلَی رِضَاكَ.
وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حَامِدٍ، وَشُكْراً يَقْصُـرُ عَنْهُ شُكْرُ كُلِّ شَاكِرٍ،
حَمْداً لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ، وَلَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَّا إِلَيْكَ.
حَمْداً يُسْتَدَامُ بِهِ الْأَوَّلُ، وَيُسْتَدْعَى بِهِ دَوَامُ الْـآخِرِ.
حَمْداً يَتَضَاعَفُ عَلَی كُرُورِ الْأَزْمِنَةِ،[26] وَيَتَزَايَدُ أَضْعَافاً مُتَـرَادِفَةً،
حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إِحْصَائِهِ الْحَفَظَةُ، وَيَزِيدُ عَلَی مَا أَحْصَتْهُ فِي كِتَابِكَ الْكَتَبَةُ،
حَمْداً يُوازِنُ[27] عَرْشَكَ الْمَجِيدَ، وَيُعَادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفِيعَ،
حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوَابُهُ، وَيَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزَاءٍ جَزَاؤُہُ،
حَمْداً ظَاهِرُہُ وَفْقٌ لِبَاطِنِهِ، وَبَاطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِ فِیهِ؛[28]
حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ، وَلَا تَعْرِفُ أَحَدٌ سِوَاكَ فَضْلَهُ؛
حَمْداً يُعَانُ[29] مَنِ اجْتَهَدَ فِي تَعْدِيدِہِ، وَيُؤَيَّدُ مَنْ أَغْرَقَ نَزْعاً فِي تَوْفِيَتِهِ،[30]
حَمْداً يَجْمَعُ مَا خَلَقْتَ مِنَ الْحَمْدِ، وَيَنْتَظِمُ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ مِنْ بَعْدُ.
حَمْداً لَا حَمْدَ أَقْرَبُ إِلَی قَوْلِكَ مِنْهُ،[31] وَلَا أَحْمَدَ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ.
حَمْداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ الْمَزِيدَ بِوُفُورِہِ، تَصِلُهُ بـِمَزِيدٍ[32] بَعْدَ مَزِيدٍ طَوْلًا مِنْكَ.
حَمْداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجْهِكَ، وَيُقَابِلُ عِزَّ جَلَالِكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ الْمُصْطَفَى الْمُكَرَّمِ الْمُقَرَّبِ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ،
وَبَارِكْ عَلَيْهِ أَتَمَّ بَرَكَاتِكَ، وَتَرَحَّمْ عَلَيْهِ أَمْتَعَ[33] رَحَمَاتِكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ[34] صَلَاةً زَاكِيَةً لَا تَكُونُ صَلَاةٌ أَزْکیَ مِنْهَا.
وَصَلِّ عَلَيْهِ[35] صَلَاةً نَامِيَةً[36] لَا تَكُونُ صَلَاةٌ أَنْـمَى[37] مِنْهَا.
وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً رَاضِيَةً لَا تَكُونُ صَلَاةٌ فَوْقَهَا.
رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَاةً تُرْضِيهِ وَتَزِيدُ عَلَی رِضَاهُ.
وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً تُرْضِيكَ وَتَزِيدُ عَلَی رِضَاكَ لَهُ؛
وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً لَا تَرْضَی لَهُ إِلَّا بِهَا، وَلَا تَرَى غَیْرَہُ لَهَا أَهْلًا؛
رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَاةً تُجَاوِزُ رِضْوَانَكَ، وَيَتَّصِلُ اتِّصَالُهَا بِبَقَائِكَ،[38] وَلَا يَنْفَدُ[39] كَمَا لَا تَنْفَدُ كَلِمَاتُكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَاةً تَنْتَظِمُ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ،
وَتَشْتَمِلُ[40] عَلَی صَلَوَاتِ[41] عِبَادِكَ مِنْ جِنِّكَ وَإِنْسِكَ وَأَهْلِ إِجَابَتِكَ،[42]
وَتَجْتَمِعُ[43] عَلَی صَلَاةِ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَ وَبَرَأْتَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ؛
رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلَاةً تُحِيطُ بِكُلِّ صَلَاةٍ سَالِفَةٍ وَمُسْتَأْنَفَةٍ.
وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَی آلِهِ صَلَاةً مَرْضِيَّةً لَكَ وَلِمَنْ دُونَكَ،
وَتُنْشِئُ مَعَ ذَلِكَ صَلَوَاتٍ تُضَاعِفُ مَعَهَا تِلْكَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَهَا،
وَتَزِيدُهَا عَلَی كُرُورِ الْأَيَّامِ زِيَادَةً فِي تَضَاعِيفَ لَا يَعُدُّهَا[44] غَیْرُكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَی أَطَائِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ[45] اخْتَـرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ،
وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ، وَحَفَظَةَ دِينِكَ، وَخُلَفَاءَكَ فِي أَرْضِكَ، وَحُجَجَكَ عَلَی عِبَادِكَ،
وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِیراً بِإِرَادَتِكَ، وَجَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ، وَالْمَسْلَكَ إِلَی جَنَّتِكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، صَلَاةً تُجْزِلُ لَهُمْ بِهَا مِنْ نِحَلِكَ[46] وَكَرَامَتِكَ،
وَتُكْمِلُ لَهُمُ الْأَشْيَاءَ[47] مِنْ عَطَايَاكَ[48] وَنَوَافِلِكَ،
وَتُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَظَّ مِنْ عَوَائِدِكَ وَفَوَائِدِكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا أَمَدَ فِي أَوَّلِهَا، وَلَا غَايَةَ لِأَمَدِهَا، وَلَا نِهَايَةَ لآِخِرِهَا،
رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِمْ زِنَةَ عَرْشِكَ وَمَا دُونَهُ، وَمِلْأَ سَمَاوَاتِكَ وَمَا فَوْقَهُنَّ،[49]
وَعَدَدَ أَرَضِيكَ[50] وَمَا تَحْتَهُنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ،
صَلَاةً تُقَرِّبُهُمْ مِنْكَ زُلْفَى، وَتَكُونُ لَكَ وَلَهُمْ رِضًی، وَمُتَّصِلَةً بِنَظَائِرِهِنَّ أَبَداً.
اَللّٰهُمَّ إِنَّكَ أَيَّدْتَ دِينَكَ فِي كُلِّ أَوَانٍ بِإِمَامٍ أَقَمْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ وَمَنَاراً فِي بِلَادِكَ
بَعْدَ أَنْ وَصَلْتَ حَبْلَهُ بِحَبْلِكَ، وَجَعَلْتَهُ الذَّرِيعَةَ إِلَی رِضْوَانِكَ، وَافْتَـرَضْتَ طَاعَتَهُ،
وَحَذَّرْتَ مَعْصِيَتَهُ، وَأَمَرْتَ بِامْتِثَالِ أَمْرِہِ[51] وَالِانْتِهَاءِ عِنْدَ نَهْيِهِ،
وَاَلَّا يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ، وَلَا يَتَأَخَّرَ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ،
فَهُوَ عِصْمَةُ اللَّائِذِينَ، وَكَهْفُ الْمُؤْمِنِینَ، وَعُرْوَةُ الْمُتَمَسِّكِینَ،[52] وَبَهَاءُ[53] الْعَالَمِینَ.
اَللّٰهُمَّ فَأَوْزِعْ لِوَلِيِّكَ شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ[54] وَأَوْزِعْنَا مِثْلَهُ فِيهِ،[55]
وَآتِهِ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِیراً، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِیراً،
وَأَعِنْهُ بِرُكْنِكَ الْأَعَزِّ وَاشْدُدْ أَزْرَہُ، وَقَوِّ عَضُدَہُ، وَرَاعِهِ بِعَيْنِكَ،
وَاحْمِهِ بِحِفْظِكَ، وَانْصُرْہُ بِمَلَائِكَتِكَ وَامْدُدْہُ بِجُنْدِكَ الْأَغْلَبِ،
وَأَقِمْ بِهِ كِتَابَكَ وَحُدُودَكَ وَشَـرَائِعَكَ وَسُنَنَ رَسُولِكَ[56] صَلَوَاتُكَ اللّٰهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ،[57]
وَأَحْيِ بِهِ مَا أَمَاتَهُ الظَّالِمُونَ مِنْ مَعَالِمِ دِينِكَ،
وَاجْلُ بِهِ صَدَأَ[58] الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ،[59] وَأَبِنْ بِهِ الضَّـرَّاءَ مِنْ[60] سَبِيلِكَ،
وَأَزِلْ[61] بِهِ النَّاكِبِینَ عَنْ صِـرَاطِكَ، وَامْحَقْ[62] بِهِ بُغَاةَ قَصْدِكَ عِوَجاً،
وَأَلِنْ جَانِبَهُ لِأَوْلِيَائِكَ وَابْسُطْ يَدَہُ عَلَی أَعْدَائِكَ،
وَهَبْ لَـنَا رَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَتَعَطُّفَهُ وَتَحَنُّنَهُ،
وَاجْعَلْنَا لَهُ سَامِعِینَ مُطِيعِینَ،[63] وَ فِي رِضَاهُ سَاعِینَ، وَإِلَی نُصْـرَتِهِ وَالْمُدَافَعَةِ عَنْهُ مُكْنِفِینَ،[64]
وَإِلَيْكَ وَإِلَی رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ اللّٰهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذَلِكَ مُتَقَرِّبِینَ.
اَللّٰهُمَّ وَصَلِّ عَلَی أَوْلِيَائِهِمُ[65] الْمُعْتَـرِفِینَ بِـمَقَامِهِمُ،
الْمُتَّبِعِینَ مَنْهَجَهُمُ، الْمُقْتَفِینَ آثَارَهُمُ، الْمُسْتَمْسِكِینَ[66] بِعُرْوَتِهِمُ،
الْمُتَمَسِّكِینَ بِوِلَايَتِهِمُ، الْمُؤْتَـمِّینَ بِإِمَامَتِهِمُ، الْمُسَلِّمِینَ لِأَمْرِهِمُ،
الْمُجْتَهِدِينَ فِي طَاعَتِهِمُ، الْمُنْتَظِرِينَ أَيَّامَهُمُ، الْمَادِّينَ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمُ،
الصَّلَوَاتِ[67] الْمُبَارَكَاتِ الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الْغَادِيَاتِ الرَّائِحَاتِ،[68]
وَسَلِّمْ[69] عَلَيْهِمْ وَعَلَی أَرْوَاحِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَی التَّقْوَى أَمْرَهُمْ،
وَأَصْلِحْ لَهُمْ شُؤُونَهُمْ، وَتُبْ عَلَيْهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَخَیْرُ الْغَافِرِينَ،
وَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ السَّلَامِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.
اَللّٰهُمَّ هَذَا[70] يَوْمُ عَرَفَةَ، يَوْمٌ شَـرَّفْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ، نَشَـرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ،
وَمَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ، وَأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ[71] عَلَی عِبَادِكَ.
اَللّٰهُمَّ وَأَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ، وَبَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاهُ،
فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ، وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ،[72] وَعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ،
وَأَدْخَلْتَهُ فِي حِزْبِكَ، وَأَرْشَدْتَهُ لِمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِكَ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ.
ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَـمِرْ، وَزَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ، وَنَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَخَالَفَ أَمْرَكَ إِلَی نَهْيِكَ،
لَا مُعَانَدَةً لَكَ وَلَا اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ، بَلْ دَعَاهُ هَوَاهُ إِلَی مَا زَيَّلْتَهُ[73] وَإِلَی مَا حَذَّرْتَهُ، وَأَعَانَهُ عَلَی ذَلِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّہُ،
فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ،[74] رَاجِياً لِعَفْوِكَ،[75] وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ،
وَكَانَ أَحَقَّ عِبَادِكَ مَعَ مَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ[76] اَلَّا يَفْعَلَ.
وَهَا[77] أَنَا ذَا بَیْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً ذَلِيلًا، خَاضِعاً خَاشِعاً، خَائِفاً مُعْتَـرِفاً بِعَظِيمٍ مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ، وَجَلِيلٍ مِنَ الْخَطَايَا اجْتَـرَمْتُهُ،
مُسْتَجِیراً بِصَفْحِكَ، لَائِذاً بِرَحْمَتِكَ، مُوقِناً أَنَّهُ لَا يُجِیرُنِی مِنْكَ مُجِیرٌ، وَلَا يـَمْنَعُنِي مِنْكَ[78] مَانِعٌ.
فَعُدْ عَلَیَّ بِـمَا تَعُودُ بِهِ عَلَی مَنِ اقْتَـرَفَ[79] مِنْ تَغَمُّدِكَ،
وَجُدْ عَلَیَّ بِـمَا تَجُودُ بِهِ عَلَی مَنْ أَلْقَى بِيَدِہِ إِلَيْكَ مِنْ عَفْوِكَ،[80]
وَامْنُنْ عَلَیَّ بِـمَا يَتَعَاظَمُكَ لَا[81] أَنْ تَـمُنَّ بِهِ عَلَی مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرَانِكَ[82].
وَاجْعَلْ لِي فِي[83] هَذَا الْيَوْمِ نَصِيباً أَنَالُ بِهِ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ،
وَلَا تَرُدَّنِي[84] صِفْراً مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادِكَ،[85]
وَإِنِّی وَإِنْ لَمْ أُقَدِّمْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ، فَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْحِيدَكَ، وَنَفْيَ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَشْبَاهِ عَنْكَ،
وَأَتَيْتُكَ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي أَمَرْتَ أَنْ تُؤْتیَ[86] مِنْهَا، وَتَقَرَّبْتُ إِلَيْكَ بِـمَا لَا يَقْرُبُ[87] بِهِ أَحَدٌ مِنْكَ إِلَّا بِالتَّقَرُّبِ بِهِ،
ثُمَّ أَتْبَعْتُ[88] ذَلِكَ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ، وَالتَّذَلُّلِ وَالِاسْتِكَانَةِ لَكَ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ، وَالثِّقَةِ بِـمَا عِنْدَكَ، وَشَفَعْتُهُ بِرَجَائِكَ الَّذِي قَلَّ مَا يَخِيبُ[89] عَلَيْهِ رَاجِيكَ.
وَسَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ الْحَقِیرِ الذَّلِيلِ،[90] الْبَائِسِ الْفَقِیرِ،[91] الْخَائِفِ الْمُسْتَجِیرِ،
وَمَعَ ذَلِكَ خِيفَةً وَتَضَـرُّعاً وَتَعَوُّذاً وَتَلَوُّذاً، لَا مُسْتَطِيلًا بِتَكَبّـُرِ الْمُتَكَبّـِرِينَ،
وَلَا مُتَعَالِياً بِدَالَّةِ الْمُطِيعِینَ، وَلَا مُسْتَطِيلًا بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِینَ،
وَأَنَا بَعْدُ[92] أَقَلُّ الْأَقَلِّینَ، وَأَذَلُّ الْأَذَلِّینَ، وَمِثْلُ الذَّرَّةِ أَوْ دُونَهَا.
فَیَا مَنْ لَمْ يُعَاجِلِ[93] الْمُسِيئِینَ، وَلَا يَنْدَہُ الْمُتْـرَفِینَ،[94]
وَیَا مَنْ يَـمُنُّ بِإِقَالَةِ الْعَاثِرِينَ، وَيَتَفَضَّلُ بِإِنْظَارِ الْخَاطِئِینَ.[95]
أَنَا الْمُسِيءُ الْمُعْتَـرِفُ الْخَاطِئُ الْعَاثِرُ،[96]
أَنَا الَّذِي أَقْدَمَ[97] عَلَيْكَ مُجْتَـرِئاً، أَنَا الَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً،
أَنَا الَّذِي اسْتَخْفَى مِنْ عِبَادِكَ[98] وَبَارَزَكَ،[99] أَنَا الَّذِي هَابَ عِبَادَكَ وَأَمِنَكَ،
أَنَا الَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ وَلَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ، أَنَا الْجَانِي عَلَی نَفْسِهِ،[100]
أَنَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ،[101] أَنَا الْقَلِيلُ الْحَيَاءِ، أَنَا الطَّوِيلُ الْعَنَاءِ.
بِحَقِّ[102] مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِـمَنِ اصْطَفَيْتَهُ[103] لِنَفْسِكَ،
بِحَقِّ مَنِ اخْتَـرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ[104] وَمَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ،[105]
بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ، وَمَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ،[106]
بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالَاتَهُ بِمُوَالَاتِكَ، وَمَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ.
تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ[107] بِهِ مَنْ جَارَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا، وَعَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً،
وَتَوَلَّنِي بِـمَا تَتَوَلَّی بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ، وَالزُّلْفَى لَدَيْكَ وَالْمَكَانَةِ مِنْكَ،
وَتَوَحَّدْنِي بِـمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفَی بِعَهْدِكَ، وَأَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِكَ، وَأَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ.
وَلَا تُؤَاخِذْنِی بِتَفْرِيطِي فِي جَنْبِكَ وَتَعَدِّي طَوْرِي فِي حُدُودِكَ،[108] وَمُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ،
وَلَا تَسْتَدْرِجْنِي بِإِمْلَائِكَ لِي اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِي[109] خَیْرَ مَا عِنْدَہُ، وَلَمْ يَشْـرَكْكَ فِي حُلُولِ نِعْمَتِهِ.
وَنَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِینَ وَسِنَةِ الْمُسْـرِفِینَ[110] وَنَعْسَةِ الْمَخْذُولِینَ،
وَخُذْ بِقَلْبِي إِلَی مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ الْقَانِتِینَ[111] وَاسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ، وَاسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهَاوِنِینَ،
وَأَعِذْنِی[112] مِمَّا يُبَاعِدُنِی عَنْكَ وَيَحُولُ بَيْنِي وَبَیْنَ حَظِّي مِنْكَ، وَيَصُدُّنِی عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ،
وَسَهِّلْ لِي مَسْلَكَ الْخَیْرَاتِ إِلَيْكَ وَالْمُسَابَقَةَ[113] إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ، وَالْمُشٰآحَّة[114] فِيهَا عَلَی مَا أَرَدْتَ.
وَلَا تَـمْحَقْنِي فِيمَنْ[115] تَـمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّینَ بِـمَا أَوْعَدْتَ[116]،
وَلَا تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِینَ لِمَقْتِكَ،
وَلَا تُتَبّـِرْنِي فِيمَنْ تُتَبّـِرُ[117] مِنَ الْمُنْحَرِفِینَ عَن سُبُلِكَ،[118]
وَنَجِّنِي مِنْ غَمَرَاتِ الْفِتْنَةِ، وَخَلِّصْنِي مِنْ لَهَوَاتِ[119] الْبَلْوَى، وَأَجِرْنِي مِنْ أَخْذِ الْإِمْلَاءِ،
وَحُلْ بَيْنِي وَبَیْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي[120] وَهَوًى يُوبِقُنِي وَمَنْقَصَةٍ تَرْهَقُنِي.[121]
وَلَا تُعْرِضْ عَنِّي إِعْرَاضَ مَنْ لَا تَرْضَی عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ،
وَلَا تُؤْيِسْنِي مِنَ الْأَمَلِ فِيكَ فَيَغْلِبَ عَلَیَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ،
وَلَا تَـمْتَحِنِّي[122] بِـمَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ فَتَبْهَظَنِي مِمَّا تُحَمِّلْنِيهِ[123] مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ.[124]
وَلَا تُرْسِلْنِي مِنْ يَدِكَ إِرْسَالَ مَنْ لَا خَیْرَ فِيهِ، وَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَيْهِ، وَلَا إِنَابَةَ لَهُ،
وَلَا تَرْمِ بِي رَمْيَ مَنْ سَقَطَ[125] مِنْ عَیْنِ رِعَايَتِكَ، وَمَنِ[126] اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ،
بَلْ خُذْ بِيَدِي مِنْ سَقْطَةِ الْمُتَـرَدِّينَ، وَوَهْلَةِ الْمُتَعَسِّفِینَ وَزَلَّةِ الْمَغْرُورِينَ، وَوَرْطَةِ الْهَالِكِینَ،
وَعَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ[127] وَإِمَائِكَ،
وَبَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَرَضِيتَ عَنْهُ، فَأَعَشْتَهُ حَمِيداً وَتَوَفَّيْتَهُ سَعِيداً.
وَطَوِّقْنِي طَوْقَ الْإِقْلَاعِ عَمَّا يُحْبِطُ[128] الْحَسَنَاتِ، وَيَذْهَبُ بِالْبَـرَكَاتِ،
وَأَشْعِرْ قَلْبِيَ الْاِزْدِجَارَ[129]عَنْ قَبَائِحِ السَّيِّئَاتِ، وَفَوَاضِحِ[130] الْحَوْبَاتِ،
وَلَا تَشْغَلْنِي بِـمَا لَا أُدْرِكُهُ إِلَّا بِكَ عَمَّا لَا يُرْضِيكَ عَنِّي غَیْرُہُ،
وَاَنْزِعْ[131] مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيیً دَنِيَّةٍ تَنْهَى[132] عَمَّا عِنْدَكَ، وَتَصُدُّ[133] عَنِ ابْتِغَاءِ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ،[134] وَتُذْهِلُ[135] عَنِ التَّقَرُّبِ مِنْكَ،
وَزَيِّنْ لِيَ التَّفَرُّدَ بِـمُنَاجَاتِكَ[136] بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ خَشْيَتِكَ،[137]
وَتَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ، وَتَفُكُّنِي مِنْ[138] أَسْـرِ الْعَظَائِمِ.
وَهَبْ لِيَ التَّطْهِیرَ[139] مِنْ دَنَسِ الْعِصْيَانِ، وَأَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ[140] الْخَطَايَا،
وَسَـرْبِلْنِي[141] بِسِـرْبَالِ[142] عَافِيَتِكَ، وَرَدِّنِی رِدَاءَ مُعَافَاتِكَ،
وَجَلِّلْنِي سَوَابِغَ نَعْمَائِكَ، وَظَاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ[143] وَطَوْلَكَ،
وَأَيِّدْنِي بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْدِيدِكَ،[144] وَأَعِنِّي عَلَی صَالِحِ[145] النِّيَّةِ، وَمَرْضِیِّ الْقَوْلِ، وَمُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ.
وَلَا تَكِلْنِي إِلَی حَوْلِی وَقُوَّتِی دُونَ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ،
وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقَائِكَ، وَلَا تَفْضَحْنِي بَیْنَ يَدَيْ أَوْلِيَائِكَ،
وَلَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ، وَلَا تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ،
بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلَاتِ الْجَاهِلِینَ[146] لِآلَائِكَ،
وَأَوْزِعْنِي أَنْ أُثْنِيَ بِـمَا[147] أَوْلَيْتَنِيهِ وَأَعْتَـرِفَ بِمَا أَسْدَيْتَهُ[148] إِلَيَّ.[149]
وَاجْعَلْ رَغْبَتِي إِلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِینَ، وَحَمْدِي إِيَّاكَ[150] فَوْقَ حَمْدِ الْحَامِدِينَ،
وَلَا تَخْذُلْنِي عِنْدَ فَاقَتِي إِلَيْكَ، وَلَا تُهْلِكْنِي[151] بِـمَا أَسْدَيْتُهُ[152] إِلَيْكَ،[153] وَلَا تَجْبَهْنِي بِـمَا جَبَهْتَ[154] بِهِ الْمُعَانِدِينَ لَكَ.
فَإِنِّي لَكَ مُسَلِّمٌ،[155] أَعْلَمُ أَنَّ الْحُجَّةَ لَكَ، وَأَنَّكَ[156] أَوْلَی بِالْفَضْلِ، وَأَعْوَدُ بِالْإِحْسَانِ، وَأَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ،
وَأَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلَی مِنْكَ بِأَنْ تُعَاقِبَ، وَأَنَّكَ بِأَنْ تَسْتُـرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَی أَنْ تَشْهَرَ.
فَأَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِمَا[157] أُرِيدُ، وَتَبْلُغُ مَا[158] أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لَا آتِي مَا تَكْرَہُ،[159] وَلَا أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ.
وَأَمِتْنِي مِيتَةَ[160] مَنْ يَسْعَى نُورُہُ بَیْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَـمِينِهِ،
وَذَلِّلْنِي بَیْنَ يَدَيْكَ، وَأَعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ، وَضَعْنِي إِذَا خَلَوْتُ بِكَ،
وَارْفَعْنِي بَیْنَ عِبَادِكَ، وَأَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي، وَزِدْنِي إِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْراً،
وَأَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَمِنْ حُلُولِ الْبَلَاءِ، وَمِنَ الذُّلِّ وَالْعَنَاءِ،
تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِـمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَی الْبَطْشِ لَوْ لَا حِلْمُهُ، وَالْـآخِذُ[161] عَلَی الْجَرِيرَةِ لَوْ لَا أَنَاتُهُ،
وَإِذَا[162] أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً أَوْ سُوءاً[163] فَنَجِّنِي مِنْهَا لِوَاذاً بِكَ،[164]
وَإِذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَةٍ[165] فِي دُنْيَاكَ فَلَا تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِي آخِرَتِكَ،[166]
وَاشْفَعْ[167] لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ بِأَوَاخِرِهَا، وَقَدِيمَ فَوَائِدِكَ[168] بِحَوَادِثِهَا.
وَلَا تَـمْدُدْ لِي مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي، وَلَا تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَهَا[169] بَهَائِی،
وَلَا تَسُمْنِي خَسِيسَةً يَصْغُرُ لَهَا[170] قَدْرِيَ، وَلَا نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي،
وَلَا تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِهَا، وَلَا خِيفَةً[171] أُوجِسُ دُونَهَا.[172]
اِجْعَلْ[173] هَيْبَتِي فِي وَعِيدِكَ، وَحَذَرِي[174] مِنْ إِعْذَارِكَ وَإِنْذَارِكَ، وَرَهْبَتِي[175] عِنْد تِلَاوَةِ آيَاتِكَ،[176]
وَاعْمُرْ لَيْلِي بِإِيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ،[177] وَتَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ وَتَجَرُّدِي بِسُكُونِی إِلَيْكَ،[178]
وَإِنْزَالِ حَوَائِجِي بِكَ،[179] وَمُنَازَلَتِي إِيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنْ نَارِكَ، وَإِجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُهَا مِنْ عَذَابِكَ.
وَلَا تَذَرْنِي فِي طُغْيَانِي عَامِهاً، وَلَا فِي غَمْرَتِی سَاهِياً حَتَّی حِینٍ،[180]
وَلَا تَجْعَلْنِي عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ، وَلَا نَكَالًا لِمَنِ اعْتَبَـرَ، وَلَا فِتْنَةً لِمَنْ نَظَرَ،
وَلَا تَـمْكُرْ بِي فِيمَنْ تَـمْكُرُ بِهِ، وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَیْرِي، وَلَا تُغَیِّرْ لِي اِسْماً وَلَا تُبَدِّلْ لِي جِسْماً،
وَلَا تَتَّخِذْنِي هُزُواً [181]لِخَلْقِكَ، وَلَا سُخْرِيّاً لَكَ[182] وَلَا تَبَعاً[183] إِلَّا لِمَرْضَاتِكَ وَلَا مُمْتَهَناً[184] إِلَّا بِالِانْتِقَامِ لَكَ.
وَأَوْجِدْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَرَوْحِكَ وَرَيْحَانِكَ[185] وَجَنَّةِ[186] نَعِيمِكَ،
وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْفَرَاغِ لِمَا تُحِبُّ بِسَعَةٍ مِنْ سَعَتِكَ، وَالْإِجْتِهَادِ فِيمَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ وَعِنْدَكَ.
وَأَتْحِفْنِي بِتُحْفَةٍ مِنْ تُحَفَاتِكَ، وَاجْعَلْ تِجَارَتِي رَابِحَةً، وَكَرَّتِي غَیْرَ خَاسِـرَةٍ،
وَأَخِفْنِي مَقَامَكَ،[187] وَشَوِّقْنِي لِقَاءَكَ،[188]
وَتُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً لَا تُبْقِ[189] مَعَهَا ذُنُوباً صَغِیرَةً وَلَا كَبِیرَةً، وَلَا تَذَرْ مَعَهَا[190] عَلَانِيَةً وَلَا سَـرِيرَةً.
وَاَنْزِعِ الْغِلَّ مِنْ صَدْرِي لِلْمُؤْمِنِینَ، وَاَعْطِفْ[191] بِقَلْبِي عَلَی الْخَاشِعِینَ،
وَكُنْ لِي كَمَا تَكُونُ لِلصَّالِحِینَ، وَحَلِّنِي حِلْيَةَ[192] الْمُتَّقِینَ،
وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْغَابِرِينَ، وَذِكْراً نَامِياً[193] فِي الـْآخِرِينَ،
وَوَافِ بِي عَرْضَةَ الْأَوَّلِینَ، وَتَـمِّمْ[194] سُبُوغَ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَظَاهِرْ كَرَامَاتِهَا لَدَيَّ.[195]
إِمْلَـأْ مِنْ فَوَائِدِكَ يَدَيَّ، وَسُقْ كَرَائِمَ مَوَاهِبِكَ إِلَيَّ،
وَجَاوِرْ بِيَ الْأَطْيَبِینَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فِي الْجِنَانِ الَّتِي زَيَّنْتَهَا[196] لِأَصْفِيَائِكَ،
وَجَلِّلْنِي[197] شَـرَائِفَ نِحَلِكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْمُعَدَّةِ لِأَحِبَّائِكَ.
وَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ مَقِيلًا[198] آوِي إِلَيْهِ مُطْمَئِنّاً، وَمَثَابَةً أَتَبَوَّأُهَا وَأَقَرُّ[199] عَيْناً
وَلَا تُقَايِسْنِي[200] بِعَظِيمَاتِ الْجَرَائِرِ، وَلَا تُهْلِكْنِي ﴿يَوْمَ تُبْلَی السَّـرَائِرُ﴾
وَأَزِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ، وَاجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً[201] مِنْ كُلِّ رَحْمَةٍ،
وَأَجْزِلْ لِي قِسْمَ[202] الْمَوَاهِبِ مِنْ نَوَالِكَ، وَوَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الْإِحْسَانِ مِنْ إِفْضَالِكَ.
وَاجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِـمَا عِنْدَكَ، وَهَمِّي مُسْتَفْرَغاً[203] لِمَا هُوَ لَكَ،
وَاسْتَعْمِلْنِي بِـمَا تَسْتَعْمِلُ[204] بِهِ خَالِصَتَكَ،[205] وَأَشْـرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ الْعُقُولِ[206] طَاعَتَكَ.
وَاجْمَعْ لِيَ الْغِنَى وَالْعِفَافَ[207] وَالدَّعَةَ وَالْمُعَافَاةَ، وَالصِّحَّةَ وَالسَّعَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ وَالْعَافِيَةَ،
وَلَا تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِـمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَلَا خَلَوَاتِی بِـمَا يَعْرِضُ لِي مِنْ نَزَغَاتِ[208] فِتْنَتِكَ.
وَصُنْ[209] وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ إِلَی أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِینَ، وَذُبَّنِي[210] عَنِ الْتِماسِ مَا عِنْدَ الْفَاسِقِینَ،
وَلَا تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِینَ ظَهِیراً وَلَا لَهُمْ عَلَی مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً[211] وَنَصِیراً،[212]
وَحُطْنِي[213] مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ[214] حِيَاطَةً تَقِينِي بِهَا،
وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَرَأْفَتِكَ وَرِزْقِكَ الْوَاسِعِ إِنِّی إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِینَ،
وَأَتْـمِمْ لِي[215] إِنْعَامَكَ، إِنَّكَ خَیْرُ الْمُنْعِمِینَ.
وَاجْعَلْ بَاقِيَ عُمُرِي فِی الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِینَ،
وَصَلَّی اللّٰهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِینَ الطَّاهِرِينَ،[216] وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَبَدَ الآبِدِينَ.
[1] . عَنْكَ
[2] . أنتَ
[3] . الْفَرْدُ الدَّائِمُ الْمُتَفَرِّد
[4] . صَوَّرْتَهَا مَا صَوَّرْت
[5]. ابْتَدَأْت
[6] . وَ دَبَّرْتَ مَا دَبَّرْتَ تَدْبِيرا
[7] . يُعِنْكَ
[8] . عَلَیهِ
[9] . مُشَابِهٌ
[10] . وَلَا يَقُومُ
[11] . أَنْتَ الَّذِي قَصُرَتِ الْأَوْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِهِ [كَيْفِيَّتِكَ] وَ لَمْ تُدْرِكِ الْأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِهِ [أُمْنِيَّتِهِ]
[12] . وَلَا تُـمَثَّلُ
[13] . مُمَثَّلاً مَشهُودًا
[14] . تولَد
[15] . لَكَ
[16] . عَدِیلَ
[17] . عَلیِمٍ
[18] . مَنِیعٍ
[19] . وَالجَمالِ
[20] . حَوی عِلمَكَ
[21] . تُحاطُ
[22] . وَ لَا تُغَالَبُ وَ لَا تُنَازَعُ [وَ لَا تُمَاتَنُ]
[23] .في بعض دون :(قاهر الأرباب)
[24] . دائِماً
[25] . یُوازِي بِنِعْمَتِكَ
[26] . كُرُورِ الأیَّامِ
[27] . یُوَازِي:
[28] . في بعض دون: فیه.
[29] . یَعجِزُ
[30] . وَ يَزِيدُ عَلَى مَنِ ادَّعَى فِي تَوْفِيَتِهِ [تَوْقِيتِهِ]
[31] . حَمْداً لَا حَمْدَ إِلَى قَوْلِكَ [إِلَى قَبُولِكَ] أَقْرَبُ مِنْه
[32] . يُصَادِفُ مَزِيدا
[33] . أسْبَقَ
[34] . آلِ مُحَمَّدٍ
[35] . وَصَلِّ عَلَيْهِ وآلِه
[36] . رَاضِيَة
[37] . أرضَی
[38] . بِدَوَامِك
[39] . تَنفَدُ
[40] . تَجتَمِعُ
[41] . صَلاة
[42] . طاعَتِكَ
[43] . تَشتَمِلُ
[44] . لا یُحصِیها
[45] . الّذِي
[46] . نِحلَتِكَ
[47] . تُكْمِلُ لَهُمْ بِهَا الْأَسْنَى [وَ تُكْمِلُ لَهُمْ بِهَا الْأَشْيَاءَ]
[48] . عَطَائِكَ
[49] . دونَهُنَّ
[50] . أرضِكَ
[51] . أوامِرِه
[52] . الْمُستَمسكِینَ
[53] . زَینُ
[54] . عَلَینا
[55] . قِبَلَه
[56] . نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ [وَ رَسُولِهِ]
[57] . عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَام
[58] . صَداءَ
[59] . طَرِیقِك
[60] . عَن
[61] . أذِلَّ
[62] . وَأَلحِق
[63] . طَائِعِين
[64] . مُکتَفِینَ
[65] . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَوْلِيَائِهِم
[66] . الْمُتَمَسِّكِين
[67] . وَ احْفَظْهُمْ بِالصَّلَوَاتِ
[68] . الرَّائِجَات
[69] . وَ صَلّ
[70] . وَ هَذَا
[71] . فیهِ
[72] . لِخَلقِكَ
[73] . نَهَيْتَه
[74] . خَائِفًا وَعِیدَكَ
[75] . عَفْوَكَ
[76] . أَنْعَمْتَ بِه
[77] . فَهَا
[78] . یَمنَعُكَ مِنِّي
[79] . أَشرَفَ
[80] . بِيَدهِ مِنْ عَفْوِكَ
[81] . لَا يَتَعَاظَمُكَ
[82] . لِغُفرانٍ
[83] . مِن
[84] . لَمْ تَرْدُدْنِي
[85] . الْمُعْتَذِرُونَ إِلَيْك
[86] . یُؤْتیَ
[87] . یَتَقَرَّبُ
[88] . اتَّبَعْتُ
[89] . لَا یَخِیبُ
[90] . الذَّلِيلِ الْحَقِیرِ
[91] . الْبَائِسِ الصَّغِیرِ الْفَقِیرِ
[92] . بَعدَ ذلِكَ
[93] . لَا یُعَاجِلُ
[94] . وَ لَا يُعَافِصُ [يُغَافِصُ] الْمُقْتَرِفِين
[95] . وإنْظَارِ الْخَاطِئِین
[96] . الْعَائِرُ
[97] . یُقدِمُ
[98] . اسْتَحْيَا مِنْ خَلْقِك
[99] . وَبَارَزَكَ بِالمـَعصِیَةِ
[100] . نَفْسِي
[101] . بِبَائِقَتِه
[102] . فَبِحَقِّ
[103] . مَنِ اصطَفَیتَ
[104] . قُدْسِك
[105] . مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ عِبَادِك
[106] . مَعْصِيَتِكَ
[107] . تَغَمَّدْتَ
[108] . عَدْوِ طَوْرِي فِي تَعَدِّي حُدُودِك
[109] . يَمْنَعُنِي
[110] . المَسرُوفِینَ
[111] . الطَّائِعِينَ [الثَّابِتِينَ]
[112] . بَاعِدْنِي
[113] . وَالْمُسَابَقَةِ
[114] . الْمُسَارَعَة
[115] . مَعَ مَن
[116] . وَعَدْتَ
[117] . وَ لَا تُبِرْنِي فِيمَنْ تُبِير
[118] . سَبِیلِكَ
[119] . هَفَوَات
[120] . يُضِلنَنِّي
[121] . تُرهِقُني
[122] . تَمْنَحْنِی
[123] . تُحَمِّلُنِيهِ
[124] . مِحْنَتِك
[125] . قَد سَقَطَ
[126] . وَ قَدِ
[127] . عِبَادِكَ
[128] . رَفَعْتَه
[129] . الِانزِجَارَ
[130] . وَ فَضَائِح
[131] . وَانْزِع
[132] . يَقْطَعُنِي
[133] . يَصُدُّنِي
[134] . لَدَيْك
[135] . يُذْهِلُنِي
[136] . وَ التَّفَرُّدِ بِمُنَاجَاتِك
[137] . جَنَّتِك
[138] . عَنْ
[139] . التَّطَهُّر
[140] . رَيْن
[141] . سَرْبِلْ قَلْبِي
[142] . سِـرْبَالَ
[143] . عَلَيَّ بِفَضْلِك
[144] . وَ سَدِّدْنِي بِتَسْدِيدِك
[145] . مَصَالِحِ
[146] . الْخَاطِئِين
[147] . أُثْنِيَ عَلَيْك بِمَا
[148] . وَ أَبْرَأُ بِمَا أَسْدَيْت
[149] . إِلَيَّ [لآِلَائِكَ]
[150] . لَك
[151] . تَهْتِكْنِي
[152] . أَسْرَرْتُه
[153] . لَدَيْك
[154] . وَ لَا تُخَيِّبْنِي بِمَا جَنَيْتُ [خَبَيْتُ]
[155] . مُسْلِم
[156] . أنتَ
[157] . بِکُلِّ مَا
[158] . بِمَا
[159] . مَكْرُوها
[160] . مَیتَةَ
[161] . الأخذُ
[162] . فَإذِا
[163] . سُوءاً وَ أَنَا فِيهِم
[164] . مِنْهُمْ عَنْ إِرَادَتِك
[165] . الْفَضِيحَة
[166] . أُخْرَاك
[167] . فَاشْفَعْ
[168] . بَوَادِيك
[169] . بِهَا
[170] . بِهَا
[171] . وَ لَا تُخِفْنِي خِيفَةً
[172] . بِهَا
[173] . بَلِ اجعَل
[174] . وَ حَذِّرْنِي
[175] . وَ رَهِّبْني
[176] . كِتَابِك
[177] . وَ أَعِنِّي بِانْقِطَاعِي فِيهِ لِعِبَادَتِك
[178] . تَجْرِيدِي عِنْدَ شُكْرِي لَك
[179] . بِبَابِكَ [وَ إِنْزَالِي فِي الْآمَالِ بِكَ]
[180] . حِينَ لَا حِين
[181] . هُزُؤاً
[182] . وَ لَا تَجْعَلْنِي مُتَحَيِّراً إِلَّا إِلَيْك
[183] . مُتَّبِعا
[184] . َمُرْتَهِنا
[185] . وَرَوْحَكَ وَرَيْحَانَكَ
[186] . جَنَّةَ
[187] . مَکَانَكَ
[188] . وَشَوِّقْنِي إلَی لِقَاءَكَ
[189] . لَا تُبقِي
[190] . بِهَا
[191] . وَاعْطِفْ
[192] . وَ أَلْبِسْنِي زِينَةَ
[193] . بَاقِياً
[194] . وَتَـمِّمْ لِي
[195] . ظَاهِرَ نَعْمَاكَ وَ كَرَامَاتِهَا [كَرَامَاتِكَ] لَدَيَّ
[196] . رَتَّبْتَهَا
[197] . وَ انْحُلْنِي
[198] . وَاجْعَلْ لِي مَقِيلًا
[199] . فَأَقَرَّ
[200] . وَ لَا تُنَاقِشْنِي [تُفَاتِشْنِي]
[201] . طَرِيقاً إلَی
[202] . قِسَمَ
[203] . مُسْتَفْزِغاً
[204] . اسْتَعْمَلْت
[205] . خَاصَّتَك
[206] .الْعَقلِ
[207] . وَالْعَفَافَ
[208] . مَعَهَا مِنْ نَزَغَات
[209] . وَصُنِ
[210] . دِينِي
[211] . مُؤَيَّدا
[212] وَلَا نَصِیراً
[213] . حُطَّنِي
[214]. مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ
[215] . عَلَيّ
216. الْأَبْرَارِ الْأَخْيَارِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُه