الدعاء مائة و التاسع و الأربعون – في موقف عرفة

اَللّٰهُمَّ أَنْتَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ، وَأَنْتَ اللّٰهُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ، وَأَنْتَ اللّٰهُ الدَّائِبُ فیٖ غَیْرِ وَصَبٍ وَلاٰ نَصَبٍ، وَلاٰ تَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ، وَلاٰ عَذَابُكَ عَنْ رَحْمَتِكَ، خَفَيْتَ مِنْ غَیْرِ مَوْتٍ، وَظَهَرْتَ فَلاٰ شَیْ‏ءَ فَوْقَكَ، وَتَقَدَّسْتَ فیٖ عُلُوِّكَ، وَتَرَدَّيْتَ بِالْكِبْـرِيَاءِ فِی الْأَرْضِ وَفِی السَّمَاء، وَقَوِيتَ فیٖ سُلْطَانِكَ، وَدَنَوْتَ مِنْ كُلِّ شَیْ‏ءٍ فِی ارْتِفَاعِكَ، وَخَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ، وَقَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ، وَقَسَّمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ، وَنَفَذَ فیٖ كُلِّ شَیْ‏ءٍ عِلْمُكَ،

وَحَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ، وَقَصُـرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ، وَكَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ، وَغَشِیَ بَصَـرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ، وَمَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، وَابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلیٰ غَیْرِ مِثَالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلیٰ صَنْعَةِ شَیْ‏ءٍ مِنْهُ، وَلَمْ تُشَارَكْ فیٖ خَلْقِكَ، وَلَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فیٖ شَیْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَلَطُفْتَ فیٖ عَظَمَتِكَ وَانْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَیْ‏ءٍ، وَذَلَّ لِعِزَّتِكَ كُلُّ شَیْ‏ءٍ، أُثْنِي عَلَيْكَ یٰا سَيِّدِي، وَ مٰا عَسیٰ أَنْ يَبْلُغَ فیٖ مِدْحَتِكَ ثَنَائِی مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَقِصَـرِ رَأْيِي.

وَأَنْتَ یٰا رَبِّ الْخَالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ، وَأَنْتَ الْمَالِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ، وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ، وَأَنْتَ الْغَنِيُ‏ وَأَنَا الْفَقِیرُ، وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ، وَأَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْخَاطِئُ، وَأَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لاٰ یَمُوتُ وَأَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ. یٰا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَدَبَّرَ الْأُمُورَ فَلَمْ يُقَايِسْ شَيْئاً بِشَیْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلیٰ خَلْقِهِ بِغَیْرِہِ، ثُمَّ أَمْضَی الْأُمُورَ عَلیٰ قَضَائِهِ وَأَجَّلَهَا إِلیٰ أَجَلٍ قَضیٰ فِيهٰا بِعَدْلِهِ، وَعَدَلَ فِيهٰا بِفَضْلِهِ، وَفَصَلَ فِيهٰا بِحُكْمِهِ، وَحَكَمَ فِيهٰا بِعَدْلِهِ، وَعَلِمَهَا بِحِفْظِهِ، ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلیٰ مَشِيئَتِهِ، وَمُسْتَقَرَّهَا إِلیٰ مَحَبَّتِهِ، وَمَوَاقِيتَهَا إِلیٰ قَضَائِهِ.

لاٰ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ، وَلاٰ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلاٰ رَادَّ لِقَضَائِهِ، وَلاٰ مُسْتَزَاحَ عَنْ أَمْرِہِ، وَلاٰ مَحِيصَ لِقَدَرِہِ، وَلاٰ خُلْفَ لِوَعْدِہِ، وَلاٰ مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ، وَلاٰ يُعْجِزُہُ شَیْ‏ءٌ طَلَبَهُ، وَلاٰ يَـمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَہُ، وَلاٰ يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَیْ‏ءٌ فَعَلَهُ، وَلاٰ يَكْبُـرُ عَلَيْهِ شَیْ‏ءٌ صَنَعَهُ، وَلاٰ يَزِيدُ فیٖ سُلْطَانِهِ طَاعَةُ مُطِيعٍ،

وَلاٰ تَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ، وَلاٰ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ، وَلاٰ يُشْـرِكُ فیٖ حُكْمِهِ أَحَداً، الَّذِي مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ، وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزِّہِ، وَسَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِہِ، وَعَلَا السَّادَةَ بِـمَجْدِہِ، وَانْهَدَّتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ، وَعَلَا أَهْلَ السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ، وَأَبَادَ الْجَبَابِرَةَ بِقَهْرِہِ، وَأَذَلَّ الْعُظَمَاءَ بِعِزِّہِ، وَأَسَّسَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ، وَبَنَى الْمَعَالِی بِسُؤْدَدِہِ، وَتَـمَجَّدَ بِفَخْرِہِ، وَفَخَرَ بِعِزِّہِ، وَعَزَّ بِجَبَـرُوتِهِ، وَوَسِعَ كُلَّ شَیْ‏ءٍ بِرَحْمَتِهِ.

إِيّٰاكَ أَدْعُو، وَإِيّٰاكَ أَسْأَلُ، وَمِنْكَ أَطْلُبُ، وَإِلَيْكَ أَرْغَبُ، یٰا غَايَةَ الْمُسْتَضْعَفِینَ، یٰا صَـرِيخَ الْمُسْتَصْـرِخِینَ، وَمُعْتَمَدَ الْمُضْطَهَدِينَ، وَمُنْجِيَ الْمُؤْمِنِینَ، وَمُثِيبَ الصَّابِرِينَ، وَعِصْمَةَ الصَّالِحِینَ، وَحِرْزَ الْعَارِفِینَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِینَ، وَظَهْرَ اللَّاجِینَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِیرِينَ، وَطَالِبَ الْغَادِرِينَ، وَمُدْرِكَ الْهَارِبِینَ، وَأَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ، وَخَیْرَ النَّاصِـرِينَ، وَخَیْرَ الْفَاصِلِینَ، وَخَیْرَ الْغَافِرِينَ، وَأَحْكَمَ الْحَاكِمِینَ، وَأَسْـرَعَ الْحَاسِبِینَ.

لاٰيَـمْتَنِعُ مِنْ بَطْشِهِ شَیْءٌ، وَلاٰ يَنْتَصِـرُ مَنْ عَاقَبَهُ، وَلاٰ يُحْتَالُ لِكَيْدِہِ، وَلاٰ يُدْرَكُ عِلْمُهُ، وَلاٰ يُدْرَأُ مُلْكُهُ، وَلاٰ يُقْهَرُ عِزُّہُ، وَلاٰ يُذَلُّ اسْتِكْبَارُہُ، وَلاٰ يُبْلَغُ جَبَـرُوتُهُ، وَلاٰ تَصْغَرُ عَظَمَتُهُ، وَلاٰ يَضْمَحِلُّ فَخْرُہُ، وَلاٰ يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ وَلاٰ تُرَامُ قُوَّتُهُ، الْمُحْصِی لِبَـرِيَّتِهِ، الْحَافِظُ أَعْمَالَ خَلْقِهِ، لاٰضِدَّ لَهُ، وَلاٰ نِدَّ لَهُ، وَلاٰ وَلَدَ لَهُ، وَلاٰ صَاحِبَةَ لَهُ وَلاٰ سَمِيَّ لَهُ، لاٰقَرِيبَ لَهُ وَلاٰ كُفْوَ لَهُ، وَلاٰ شَبِيهَ لَهُ، وَلاٰ نَظِیرَ لَهُ، وَلاٰ مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏، وَلاٰ يُبْلَغُ مَبْلَغُهُ وَلاٰ يَقْدِرُ شَیْ‏ءٌ قُدْرَتَهُ، وَلاٰ يُدْرِكُ شَیْ‏ءٌ أَثَرَہُ، وَلاٰ يَنْزِلُ شَیْ‏ءٌ مَنْزِلَتَهُ، وَلاٰ يُدْرَكُ شَیْ‏ءٌ أَحْرَزَہُ، وَلاٰ يَحُولُ شَیْ‏ءٌ دُونَهُ.

بَنَى السَّمَاوَاتِ فَأَتْقَنَهُنَّ وَمٰا فِيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ، وَدَبَّرَ أَمْرَہُ فِيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ، فَكَانَ كَمٰا هُوَ أَهْلُهُ، لاٰ بِأَوَّلِيَّةٍ قَبْلَهُ، وَلاٰ بِاٰخِرِیَّةٍ بَعْدَەُ، وَكَانَ كَمٰا يَنْبَغِي لَهُ، يَرىٰ وَلاٰ يُرىٰ وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلیٰ يَعْلَمُ السِّـرَّ وَالْعَلَانِيَةَ، وَلاٰ يَخْفىٰ عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَلَيْسَ لِنَقْمَتِهِ وَاقِيَةٌ، يَبْطُشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْـرىٰ، وَلاٰ تُحَصِّنُ مِنْهُ الْقُصُورُ، وَلاٰ تُجِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ، وَلاٰ تُكِنُّ مِنْهُ الْخُدُورُ، وَلاٰ تُوَارِى مِنْهُ الْبُحُورُ وَ هُوَ عَلیٰ كُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِيرٌ، وَ هُوَ بِكُلِّ شَیْ‏ءٍ عَلِيمٌ، يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ‏ وَمٰا تُخْفِي الصُّدُورُ وَوَسَاوِسَهَا وَنِيَّاتِ الْقُلُوبِ، وَنُطْقَ الْأَلْسُنِ وَرَجْعَ الشِّفَاهِ، وَبَطْشَ الْأَيْدِي، وَنَقْلَ الْأَقْدَامِ، وَخائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَالسِّـرَّ وَأَخْفىٰ، وَالنَّجْوىٰ وَمٰا تَحْتَ الثَّـرىٰ، وَلاٰ يَشْغَلُهُ شَیْ‏ءٌ عَنْ شَیْ‏ءٍ، وَلاٰ يُفَرِّطُ فیٖ شَیْ‏ءٍ، وَلاٰ يَنْسیٰ شَيْئاً لِشَیْ‏ءٍ.

أَسْأَلُكَ یٰا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ، وَحَسُنَ صُنْعُهُ، وَكَرُمَ عَفْوُہُ، وَكَثُـرَتْ نِعَمُهُ، وَلاٰ يُحْصیٰ إِحْسَانُهُ وَجَمِيلُ بَلَائِهِ، أَنْ تُصَلِّیَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْضِیَ لیٖ حَوَائِجِي الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهٰا إِلَيْكَ، وَقُمْتُ بِهٰا بَیْنَ يَدَيْكَ، وَأَنْزَلْتُهَا بِكَ، وَشَكَوْتُهَا إِلَيْكَ مَعَ مٰا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمٰا أَمَرْتَنِي بِهِ، وَتَقْصِیرِي فِيمٰا نَهَيْتَنِي عَنْهُ. یٰا نُورِي فیٖ كُلِّ ظُلْمَةٍ، وَیٰا أُنْسِی فیٖ كُلِّ وَحْشَةٍ، وَیٰا ثِقَتِي فیٖ كُلِّ شِدَّةٍ وَیٰا رَجَائِی فیٖ كُلِّ كُرْبَةٍ، وَیٰا وَلِيِّي فیٖ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَیٰا دَلِيلِی فِی الظَّلَامِ، أَنْتَ دَلِيلِی إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلّٰاءِ فَإِنَّ دَلاٰلَتَكَ لاٰتَنْقَطِعُ. 

لاٰيَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَلاٰ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، أَنْعَمْتَ عَلَیَّ فَأَسْبَغْتَ، وَرَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ، وَوَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ، وَأَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ، بِلاٰ اسْتِحْقَاقٍ لِذٰلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي، وَلٰكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ، فَأَنْفَقْتُ نِعْمَتَكَ فیٖ مَعَاصِيكَ، وَتَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ‏ عَلیٰ سَخَطِكَ، وَأَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمٰا لاٰتُحِبُّ، فَلَمْ تَمْنَعْكَ جُرْأَتِی عَلَيْكَ، وَرُكُوبِی مٰا نَهَيْتَنِي عَنْهُ،

وَدُخُولِی فِيمٰا حَرَّمْتَ عَلَیَّ أَنْ عُدْتَ عَلَیَّ بِفَضْلِكَ، وَلَمْ یَمْنَعْنِی عَوْدُكَ عَلَیَّ بِفَضْلِكَ اَنْ عُدْتُ فیٖ مَعَاصِيكَ. فَأَنْتَ الْعَائِدُ بِالْفَضْلِ وَأَنَا الْعَائِدُ فِی الْمَعَاصِی، وَأَنْتَ یٰا سَيِّدِي خَیْرُ الْمَوَالِی لِعَبِيدِہِ وَأَنَا شَـرُّ الْعَبِيدِ، أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي، وَأَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي، وَأَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُنِي، وَأَسْتَزِيدُكَ فَتَزِيدُنِی، فَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا لَكَ یٰا سَيِّدِي وَمَوْلاٰيَ، أَنَا الَّذِي لَمْ أَزَلْ أُسِی‏ءُ وَتَغْفِرُ لیٖ، وَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ وَتُعَافِينِي،

وَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْهَلَكَةِ وَتُنْجِينِي، وَلَمْ أَزَلْ اَضِيعُ فِی اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فیٖ تَقَلُّبِي فَتَحْفَظُنِي، فَرَفَعْتَ خَسِيسَتِي، وَأَقَلْتَ عَثْـرَتِی وَسَتَـرْتَ عَوْرَتِی، وَلَمْ تَفْضَحْنِي بِسَـرِيرَتِی وَلَمْ تُنَكِّسْ بِرَأْسِی عِنْدَ إِخْوَانِی، بَلْ سَتَـرْتَ عَلَیَّ الْقَبَائِحَ الْعِظَامَ وَالْفَضَائِحَ الْكِبَارَ، وَأَظْهَرْتَ حَسَنَاتِیَ الْقَلِيلَةَ الصِّغَارَ، مَنّاً مِنْكَ عَلَیَّ وَتَفَضُّلًا وَإِحْسَاناً وَإِنْعَاماً وَاصْطِنَاعاً. ثُمَّ أَمَرْتَنِي فَلَمْ اَءْتَـمِرْ، وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ، وَلَمْ أَشْكُرْ نِعْمَتَكَ وَلَمْ أَقْبَلْ نَصِيحَتَكَ، وَلَمْ أُؤَدِّ حَقَّكَ، وَلَمْ أَتْرُكْ مَعَاصِيَكَ، بَلْ عَصَيْتُكَ بِعَيْنِي وَلَوْ شِئْتَ لَاَعْمَيْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذٰلِكَ بیٖ،

وَعَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَلَوْ شِئْتَ لَاَصْمَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذٰلِكَ بیٖ، وَعَصَيْتُكَ بِيَدِي وَلَوْ شِئْتَ لَكَنَعْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذٰلِكَ بیٖ، وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلِی وَلَوْ شِئْتَ لَجَذَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذٰلِكَ بیٖ، وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَلَوْ شِئْتَ لَعَقَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذٰلِكَ بیٖ، وَعَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي وَلَمْ يَكُ هٰذَا جَزَاؤُكَ مِنِّي فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ. فَهٰا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي، الْخَاضِعُ لَكَ بِذُلِّی، الْمُسْتَكِینُ لَكَ بِجُرْمِي، مُقِرٌّ لَكَ بِجِنَايَتِي، مُتَضَـرِّعٌ إِلَيْكَ، رَاجٍ لَكَ فیٖ مَوْقِفِي هٰذَا، تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِی وَمِنِ اقْتِـرَافِی وَمُسْتَغْفِرٌ لَكَ مِنْ ظُلْمِي لِنَفْسِی، رَاغِبٌ إِلَيْكَ فیٖ فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَمُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ فِی الْعَفْوِ عَنِ الْمَعَاصِی،

طَالِبٌ إِلَيْكَ أَنْ تُنْجِحَ لیٖ حَوَائِجِي، وَتُعْطِيَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي، وَأَنْ تَسْمَعَ نِدَائِی، وَتَسْتَجِيبَ دُعَائِی، وَتَرْحَمَ تَضَـرُّعِي وَشَكْوَايَ، وَكَذٰلِكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ يَخْضَعُ لِسَيِّدِہِ، وَيَتَخَشَّعُ لِمَوْلاٰەُ بِالذُّلِّ. یٰا أَكْرَمَ مَنْ اُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ، وَأَكْرَمَ مَنْ خُضِعَ لَهُ وَخُشِعَ، مٰا أَنْتَ صَانِعٌ بِـمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ، خَاشِعٍ لَكَ بِذُلِّهِ؟ فَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبِی قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَیَّ بِوَجْهِكَ وَتَنْشُـرَ عَلَیَّ رَحْمَتَكَ،

وَتُنْزِلَ عَلَیَّ شَيْئاً مِنْ بَرَكَاتِكَ، وَتَرْفَعَ لیٖ إِلَيْكَ صَوْتاً، أَوْ تَغْفِرَ لیٖ ذَنْباً، أَوْ تَتَجَاوَزَ لیٖ عَنْ خَطِيئَةٍ، فَهٰا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُسْتَجِیرٌ بِكَرَمِ وَجْهِكَ، وَعِزِّ جَلَالِكَ، وَمُتَوَجِّهٌ إِلَيْكَ، وَمُتَوَسِّلٌ إِلَيْكَ، وَمُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ، وَأَكْرَمِهِمْ لَدَيْكَ، وَأَوْلاٰهُمْ بِكَ، وَأَطْوَعِهِمْ‏ لَكَ، وَأَعْظَمِهِمْ مِنْكَ مَنْزِلَةً، وَعِنْدَكَ مَكَاناً، وَبِعِتْـرَتِهِ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِمُ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّینَ، الَّذِينَ افْتَـرَضْتَ طَاعَتَهُمْ،

وَأَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ، وَجَعَلْتَهُمْ وُلاٰةَ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ صَلَّی اللّٰهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ، یٰا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ، وَ یٰا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ، قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لیٖ نَفْسِیَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ. اَللّٰهُمَّ لاٰقُوَّةَ لیٖ عَلیٰ سَخَطِكَ، وَلاٰ صَبْـرَ لیٖ عَلیٰ عَذَابِكَ، وَلاٰ غِنىً لیٖ عَنْ رَحْمَتِكَ، تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَیْرِي، وَلاٰ أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَیْرَكَ، وَلاٰ قُوَّةَ لیٖ عَلَی الْبَلَاءِ، وَلاٰ طَاقَةَ لیٖ عَلَی الْجَهْدِ.

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ‏ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِـمَّةِ عَلَیْهِمُ السَّلاٰمُ الَّذِينَ اخْتَـرْتَهُمْ لِسِـرِّكَ، وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلیٰ خَفِیِّكَ، وَاخْتَـرْتَهُمْ بِعِلْمِكَ، وَطَهَّرْتَهُمْ وَخَلَّصْتَهُمْ وَاصْطَفَيْتَهُمْ وَاَصْفَيْتَهُمْ، وَجَعَلْتَهُمْ هُدَاةً مَهْدِيِّینَ، وَائْتَمَنْتَهُمْ عَلیٰ وَحْيِكَ، وَعَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعَاصِيكَ وَرَضِيتَهُمْ لِخَلْقِكَ، وَخَصَصْتَهُمْ بِعِلْمِكَ، وَاجْتَبَيْتَهُمْ وَحَبَوْتَهُمْ وَجَعَلْتَهُمْ حُجَجاً عَلیٰ خَلْقِكَ، وَأَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ عَلیٰ مَنْ بَرَأْتَ، وَاَتَوَسَّلُ اِلَیْكَ فیٖ مَوْقِفِی الْیَوْمَ اَنْ تَجْعَلَنِی مِنْ خِیَارِ وَفْدِكَ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ صُـرَاخِي وَاعْتِـرَافِی بِذَنْبِي وَتَضَـرُّعِي، وَارْحَمْ طَرْحِيَ رَحْلِی بِفِنَائِكَ، وَارْحَمْ مَسِیرِي إِلَيْكَ یٰا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ، یٰا عَظِيماً يُرْجىٰ لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرْ لیٖ ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لاٰيَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ. اَللّٰهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، یٰا رَبَّ الْمُؤْمِنِینَ لاٰتَقْطَعْ رَجَائِی، یٰا مَنَّانُ مُنَّ عَلَیَّ بِالرَّحْمَةِ یٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ، یٰا مَنْ لاٰيُخَيِّبُ سَائِلَهُ لاٰتَرُدَّنِی خَائِباً، یٰا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي، یٰا تَوَّابُ تُبْ عَلَیَّ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي، یٰا مَوْلاٰيَ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُـرَّنِی مٰا مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مٰا أَعْطَيْتَنِي، فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.

اَللّٰهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِمُ السَّلاٰمُ عَنِّي تَحِيَّةً وَسَلاٰماً وَبِهِمُ الْيَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِی، یٰا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ، یٰا مَنْ يَجْزِي عَلَی الْعَفْوِ، یٰا مَنْ يَعْفُو، یٰا مَنْ رَضِیَ بِالْعَفْوِ، یٰا مَنْ يُثِيبُ عَلَی الْعَفْوِ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ (تقولها عشـرین مرة) وَأَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَیْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، هٰذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِیرِ، هٰذَا مَكَانُ الْمُضْطَرِّ إِلیٰ رَحْمَتِكَ، هٰذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِیرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، هٰذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْكَ.

أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَمِنْ فُجْأَةِ نِقْمَتِكَ، یٰا أَمَلِی، یٰا رَجَائِی، یٰا خَیْرَ مُسْتَغَاثٍ، یٰا أَجْوَدَ الْمُعْطِینَ، یٰا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ، یٰا سَيِّدِي وَمَوْلاٰيَ وَثِقَتِي، وَرَجَائِی وَمُعْتَمَدِي، وَیٰا ذُخْرِي وَظَهْرِي وَعُدَّتِی وَغَايَةَ أَمَلِی وَرَغْبَتِي، یٰا غِيَاثِی یٰا وَارِثِی، مٰا أَنْتَ صَانِعٌ بیٖ فیٖ هٰذَا الْيَوْمِ الَّذِي فَزِعَتْ إِلَيْكَ فِيهِ الْأَصْوَاتُ.

أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْلُبَنِي فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ، وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَہُ وَقَبِلْتَهُ وَأَجْزَلْتَ حِبَاءَہُ وَغَفَرْتَ ذُنُوبَهُ، وَأَكْرَمْتَهُ وَلَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ وَشَـرَّفْتَ مَقَامَهُ، وَبَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَیْرٌ مِنْهُ، وَقَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ، وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَخَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ، وَأَلْحَقْتَهُ بِـمَنْ تَوَلّٰاهُ.

اَللّٰهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةً، وَلِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً، وَلِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً، وَلِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً، وَلِكُلِّ مُلْتَمِسٍ مٰا عِنْدَكَ جَزَاءً، وَلِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً، وَلِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً، وَلِكُلِّ مَنْ رَغِبَ إِلَيْكَ زُلْفىٰ، وَلِكُلِّ مُتَضَـرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً، وَلِكُلِّ مُسْتَكِینٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً، وَلِكُلِّ نَازِلٍ بِكَ حِفْظاً، وَلِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ إِلَيْكَ عَفْواً، وَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ، وَوَقَفْتُ بَیْنَ يَدَيْكَ فیٖ هٰذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَـرَّفْتَهُ، رَجَاءً لِمٰا عِنْدَكَ، وَرَغْبَةً اِلَیْكَ، فَلاٰ تَجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ، وَأَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ، وَمُنَّ عَلَیَّ بِالْمَغْفِرَةِ، وَجَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ، وَأَجِرْنِی مِنَ النَّارِ، وَأَوْسِعْ عَلَیَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ، وَادْرَأْ عَنِّي شَـرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَشَـرَّ شَيَاطِینِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلاٰ تَرُدَّنِی خَائِباً، وَسَلِّمْنِي مٰا بَيْنِي وَبَیْنَ لِقَائِكَ حَتّٰى تُبَلِّغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهٰا مُرَافَقَةُ أَوْلِيَائِكَ، وَاسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْـرَباً رَوِيّاً لاٰ أَظْمَأُ بَعْدَہُ اَبَدَاً، وَاحْشُـرْنِی فیٖ زُمْرَتِهِمْ، وَتَوَفَّنِي فیٖ حِزْبِهِمْ، وَعَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فیٖ رِضْوَانِكَ وَالْجَنَّةِ، فَإِنِّی رَضِيتُ بِهِمْ هُدَاةً، یٰا كَافِیَ كُلِّ شَیْ‏ءٍ وَلاٰ يَكْفِي مِنْهُ شَیْ‏ءٌ،

صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاكْفِنِي شَـرَّ مٰا أَحْذَرُ وَشَـرَّ مٰا لاٰ أَحْذَرُ، وَلاٰ تَكِلْنِي إِلیٰ أَحَدٍ سِوَاكَ، وَبَارِكْ لیٖ‏ فِيمٰا رَزَقْتَنِي، وَلاٰ تَسْتَبْدِلْ بیٖ غَیْرِي، وَلاٰ تَكِلْنِي إِلیٰ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَلاٰ إِلیٰ رَأْيِي فَيُعْجِزَنِی، وَلاٰ إِلَی الدُّنْيَا فَتَلْفِظَنِي، وَلاٰ إِلیٰ قَرِيبٍ وَلاٰ بَعِيدٍ، بَلْ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لیٖ یٰا سَيِّدِي وَمَوْلاٰيَ، اَللّٰهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلّٰا مِنْكَ فیٖ هَذَا الْيَوْمِ، فَتَطَوَّلْ عَلَیَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ.

اَللّٰهُمَّ رَبَّ هَذِہِ الْأَمْكِنَةِ الشَّـرِيفَةِ، وَرَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَمَشْعَرٍ عَظَّمْتَ قَدْرَہُ وَشَـرَّفْتَهُ، وَبِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَبِالْحِلِّ وَالْاِحْرَامِ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْجِحْ لیٖ كُلَّ حَاجَةٍ مِمّٰا فِيهِ صَلَاحُ دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِی، وَاغْفِرْ لیٖ وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ وَلَدَنِی مِنَ الْمُسْلِمِینَ وَارْحَمْهُما كَمٰا رَبَّيانِی صَغِیراً، وَاجْزِهِمٰا عَنِّي خَیْرَ الْجَزَاءِ، وَعَرِّفْهُمَا بِدُعَائِی لَهُمَا مٰا یَقُرُّ أَعْيُنَهُمَا، فَإِنَّهُمَا قَدْ سَبَقَانِی إِلَی الْغَايَةِ وَخَلَفْتَنِي بَعْدَهُمَا، فَشَفِّعْنِي فیٖ نَفْسِی وَفِيهِمَا وَفیٖ جَمِيعِ أَسْلَافِی مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فیٖ هٰذَا الْيَوْمِ یٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَفَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْهُمْ أَئِـمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ، وَانْصُـرْهُمْ وَانْتَصِـرْ بِهِمْ، وَأَنْجِزْ لَهُمْ مٰا وَعَدْتَهُمْ، وَبَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ، ثُمَّ اقْسِمِ اللّٰهُمَّ فِيهِمْ لیٖ نَصِيباً خَالِصاً، یٰا مُقَدِّرَ الْآجَالِ، یٰا مُقَسِّمَ الْأَرْزَاقِ، افْسَحْ لیٖ فیٖ عُمُرِي، وَابْسُطْ لیٖ فیٖ رِزْقِي.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَصْلِحْ لَنٰا إِمَامَنَا وَاسْتَصْلِحْهُ وَأَصْلِحْ عَلیٰ يَدَيْهِ، وَآمِنْ خَوْفَهُ وَخَوْفَنَا عَلَيْهِ، وَاجْعَلْهُ اللّٰهُمَّ الَّذِي تَنْتَصـِرُ بِهِ لِدِينِكَ، اَللّٰهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمٰا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، وَامْنُنْ بِهِ عَلیٰ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ وَأَرَامِلِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيهِ وَشِيعَتِهِ أَشَدِّهِمْ لَهُ حُبّاً، وَأَطْوَعِهِمْ لَهُ طَوْعاً، وَأَنْفَذِهِمْ لِأَمْرِہِ، وَأَسْـرَعِهِمْ إِلیٰ مَرْضَاتِهِ، وَأَقْبَلِهِمْ لِقَوْلِهِ، وَأَقْوَمِهِمْ بِأَمْرِہِ، وَارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ بَیْنَ يَدَيْهِ حَتّٰى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ.

اَللّٰهُمَّ إِنِّی خَلَّفْتُ الْأَهْلَ وَالْوَلَدَ، وَمٰا خَوَّلْتَنِي وَخَرَجْتُ إِلَيْكَ وَاِلیٰ هٰذَا الْمَوضِعِ الَّذِی شَـرَّفْتَهُ، رَجَاءً مٰا عِنْدَكَ، وَرَغْبَةً اِلَیْكَ، وَوَكَلْتُ مٰا خَلَّفْتُ إِلَيْكَ، فَأَحْسِنْ عَلَیَّ فِيهِمُ الْخَلَفَ فَإِنَّكَ وَلِیُّ ذٰلِكَ مِنْ خَلْقِكَ. لاٰ إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لاٰ إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ الْعَلِیُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللّٰهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ، وَمٰا فِيهِنَّ وَمٰا بَيْنَهُنَّ وَمٰا تَحْتَهُنَّ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعالَمِینَ.

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات