الدعاء السابع والخمسون | إذا أحزنه أمر وأهمته الخطايا

جدول المحتويات

اَللّٰهُمَّ یَا كَافِیَ الْفَرْدِ الضَّعِيفِ، وَوَاقِيَ الْأَمْرِ الْمَخُوفِ، أَفْرَدَتْنِي الْخَــطَايَا فَلَا صَاحِبَ مَعيِ، وَضَعُفْتُ عَنْ غَضَبِكَ فَلَا مُؤَيِّدَ لِی، وَأَشْـرَفْتُ عَلَی خَوْفِ لِقَائِكَ فَلَا مُسَكِّنَ لِرَوْعَتِي، وَمَنْ يُؤْمِنُنِي مِنْكَ وَأَنْتَ أَخَفْتَنِي؟ وَمَنْ يُسَاعِدُنِی وَأَنْتَ أَفْرَدْتَنِي؟ وَمَنْ يُقَوِّينِي وَأَنْتَ أَضْعَفْتَنِي؟

لَايُجِیرُ یَا إِلَهيِ إلَّا رَبٌّ عَلَی مَرْبُوبٍ، وَلَا يُؤْمِنُ إلَّا غَالِبٌ عَلَی مَغْلُوبٍ، وَلَا يُعِینُ إلَّا طَالِبٌ عَلَی مَطْلُوبٍ، وَبِيَدِكَ یَا إِلَهيِ جَمِيعُ ذَلِكَ السَّبَبِ، وَإِلَيْكَ الْمَفَرُّ وَالْمَهْرَبُ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَجِرْ هَرَبِی وَأَنْجِحْ مَطْلَبِي.

اَللّٰهُمَّ إِنَّكَ إِنْ صَـرَفْتَ عَنِّي وَجْهَكَ الْكَرِيمَ، أَوْ مَنَعْتَنِي فَضْلَكَ الْجَسِيمَ، أَوْ حَظَرْتَ عَلَیَّ رِزْقَكَ، أَوْ قَطَعْتَ عَنِّي سَبَبَكَ لَمْ أَجِدِ السَّبِيلَ إلیَ شَیءٍ مِنْ أَمَلِی غَیْرَكَ، وَلَمْ أَقْدِرْ عَلَی مَا عِنْدَكَ بِـمَعُونَةِ سِوَاكَ، فَاِنِّی عَبْدُكَ وَفِی قَبْضَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، لَا أَمْرَ لِی مَعَ أَمْرِكَ، مَاضٍ فِیَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِیَّ قَضَاؤُكَ، وَلَا قُوَّةَ لِی عَلَی الْخُرُوجِ مِنْ سُلْطَانِكَ، وَلَا أَسْتَطِيعُ مُجَاوَزَةَ قُدْرَتِكَ، وَلَا أَسْتَمِيلُ هَوَاكَ، وَلَا أَبْلُغُ رِضَاكَ، وَلَا أَنَالُ مَا عِنْدَكَ إلَّا بِطَاعَتِكَ وَبِفَضْلِ رَحْمَتِكَ.

إِلَهيِ أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ عَبْداً دَاخِراً لَكَ، لَاأَمْلِكُ لِنَفْسِی نَفْعاً وَلَا ضَـرّاً إلَّا بِكَ، أَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَی نَفْسِی، وَأَعْتَـرِفُ بِضَعْفِ قُوَّتِی، وَقِلَّةِ حِيلَتِي، فَأَنْجِزْ لِی مَا وَعَدْتَنِي، وَتَـمِّمْ لِی مَا آتَيْتَنِي، فَإِنِّی عَبْدُكَ الْمِسْكِینُ الْمُسْتَكِینُ الضَّعِيفُ الضَّـرِيرُ، الذَّلِیلُ الْحَقِیرُ، الْمَهِینُ الْفَقِیرُ، الْخَائِفُ الْمُسْتَجِیرُ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلَا تَجْعَلْنِي نَاسِياً لِذِكْرِكَ فِيمَا أَوْلَيْتَنِي، وَلَا غَافِلًا لِإِحْسَانِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَنِي، وَلَا آيِساً مِنْ إِجَابَتِكَ لِی وَإِنْ أَبْطَأَتْ عَنِّي، فِی سَـرَّاءَ كُنْتُ أَوْ ضَـرَّاءَ، أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ، أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَلَاءٍ، أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعْمَاءَ، أَوْ جِدَةٍ أَوْ لَأْوَاءَ أَوْ فَقْرٍ أَوْ غِنًى.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْ ثَنَائِی عَلَيْكَ، وَمَدْحِي إِيَّاكَ وَحَمْدِي لَكَ فِی كُلِّ حَالَاتِی، حَتَّى لَا أَفْرَحَ بِـمَا آتَيْتَنِي مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا أَحْزَنَ عَلَی مَا مَنَعْتَنِي فِيهَا، وَأَشْعِرْ قَلْبِي تَقْوَاكَ، وَاسْتَعْمِلْ بَدَنِی فِيمَا تَقْبَلُهُ مِنِّي، وَاشْغَلْ بِطَاعَتِكَ نَفْسِی عَنْ كُلِّ مَا يَرِدُ عَلَیَّ، حَتَّى لَا اُحِبَّ شَيْئاً مِنْ سُخْطِكَ، وَلَا أَسْخَطَ شَيْئاً مِنْ رِضَاكَ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَفَرِّغْ قَلْبِي لِمَحَبَّتِكَ، وَاشْغَلْهُ بِذِكْرِكَ، وَانْعَشْهُ بِخَوْفِكَ، وَبِالْوَجَلِ مِنْكَ، وَقَوِّەِ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ، وَأَمِلْهُ إلیَ طَاعَتِكَ، وَأَجْرِ بِهِ فِی أَحَبِّ السُّبُلِ إِلَيْكَ، وَذَلِّـلْهُ بِالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَكَ أَيَّامَ حَيَاتِی كُلَّهَا،

وَاجْعَلْ تَقْوَاكَ مِنَ الدُّنْيَا زَادِي، وَإلیَ رَحْمَتِكَ رِحْلَتِي، وَفِی مَرْضَاتِكَ مَدْخَلِی، وَاجْعَلْ فِی جَنَّتِكَ مَثْوَايَ، وَهَبْ لِی قُوَّةً أَحْتَمِلُ بِهَا جَمِيعَ مَرْضَاتِكَ، وَاجْعَلْ فِرَارِي إِلَيْكَ، وَرَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ، وَأَلْبِسْ قَلْبِي الْوَحْشَةَ مِنْ شِـرَارِ خَلْقِكَ، وَهَبْ لِیَ الْأُنْسَ بِكَ وَبِأَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ،

وَلَا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ وَلَا كَافِرٍ عَلَیَّ مِنَّةً، وَلَا لَهُ عِنْدِي يَداً وَلَا بیِ إِلَيْهِمْ حَاجَةً، بَلِ اجْعَلْ سُكُونَ قَلْبِي وَأُنْسَ نَفْسِی وَاسْتِغْنَائِی وَكِفَايَتِي بِكَ وَبِخِيَارِ خَلْقِكَ،

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْنِي لَهُمْ قَرِيناً وَاجْعَلْنِي لَهُمْ نَصِيـراً، وَامْنُنْ عَلَیَّ بِشَوْقٍ إِلَيْكَ وَبِالْعَمَلِ لَكَ بِـمَا تُحِبُّ وَتَرْضیَ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْ‌ءٍ قَدِيرٌ، وَذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِیرٌ.

اكتب رأيك