اَللّٰهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سِتْرِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَ مُعَافَاتِكَ بَعْدَ خُبْرِكَ،
فَكُلُّنَا قَدِ اقْتَرَفَ الْعَائِبَةَ فَلَمْ تَشْهَرْهُ،
وَ ارْتَكَبَ الْفَاحِشَةَ فَلَمْ تَفْضَحْهُ،
وَ تَسَتَّرَ بِالْمَسَاوِئِ فَلَمْ تَدْلُلْ عَلَيْهِ.
كَمْ نَهْيٍ لَكَ قَدْ أَتَيْنَاهُ، وَ أَمْرٍ قَدْ وَقَفْتَنَا عَلَيْهِ فَتَعَدَّيْنَاهُ،
وَ سَيِّئَةٍ اكْتَسَبْنَاهَا، وَ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبْنَاهَا،
كُنْتَ الْمُطَّلِعَ عَلَيْهَا دُونَ النَّاظِرِينَ، وَ الْقَادِرَ عَلَى إِعْلَانِهَا فَوْقَ الْقَادِرِينَ،
كَانَتْ عَافِيَتُكَ لَنَا حِجَاباً دُونَ أَبْصَارِهِمْ، وَ رَدْماً دُونَ أَسْمَاعِهِمْ.
فَاجْعَلْ مَا سَتَرْتَ مِنَ الْعَوْرَةِ، وَ أَخْفَيْتَ مِنَ الدَّخِيلَةِ، وَاعِظاً لَنَا،
وَ زَاجِراً عَنْ سُوءِ الْخُلْقِ،[1] وَ اقْتِرَافِ الْخَطِيئَةِ،
وَ سَعْياً إِلَى التَّوْبَةِ الْمَاحِيَةِ، وَ الطَّرِيقِ الْمَحْمُودَةِ،
و وَ قَرِّبِ الْوَقْتَ فِيهِ، وَ لَا تَسُمْنَا الْغَفْلَةَ عَنْكَ،
إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ، وَ مِنَ الذُّنُوبِ تٰآئِبُونَ،
وَ صَلِّ عَلَى خِيَرَتِكَ اللّٰهُمَّ مِنْ خَلْقِكَ، مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الصَّفْوَةِ[2] مِنْ بَرِيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ،
وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ سَامِعِينَ وَ مُطِيعِينَ كَمَا أَمَرْتَ.
[1] . الْخُلُقِ
[2] . الصِّفْوَةِ