الدعاء التاسع و الخمسون – عند الشدة والجهد وتعسر الأمور

الدعاء التاسع و الخمسون – عند الشدة والجهد وتعسر الأمور

اَللّٰهُمَّ[1] إِنَّكَ كَلَّفْتَنِي مِنْ نَفْسِي مَا أَنْتَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي، وَقُدْرَتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيَّ أَغْلَبُ مِنْ قُدْرَتِي، فَأَعْطِنِي مِنْ نَفْسِي مَا يُرْضِيكَ عَنِّي، وَخُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِي فِي عَافِيَةٍ. اَللّٰهُمَّ لَا طَاقَةَ لِي بِالْجَهْدِ، وَلَا صَبْـرَ لِي عَلَی الْبَلَاءِ، وَلَا قُوَّةَ لِي عَلَی الْفَقْرِ، فَلَا تَحْظُرْ عَلَيَّ رِزْقِي[2]، وَلَا تَكِلْنِي إلَی خَلْقِكَ، بَلْ تَفَرَّدْ بِحَاجَتِي، وَتَوَلَّ كِفَايَتِي،[3]

وَانْظُرْ إِلَيَّ، وَانْظُرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي، فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إلَی نَفْسِي عَجَزْتُ عَنْهَا وَلَمْ أُقِمْ مَا فِيهِ مَصْلَحَتُهَا، وَإِنْ وَكَلْتَنِي إلَی خَلْقِكَ تَجَهَّمُونِي، وَإِنْ أَلْجَأْتَنِي إلَی قَرَابَتِي[4] حَرَمُونِي[5]، وَإِنْ أَعْطَوْا أَعْطَوْا قَلِيلًا نَكِداً، وَمَنُّوا عَلَيَّ طَويِلاً وَذَمُّوا كَثيِـراً، فَبِفَضْلِكَ اللّٰهُمَّ فَأَغْنِنِي، وَبِعَظَمَتِكَ فَانْعَشْنِي، وَبِسَعَتِكَ فَابْسُطْ يَدِي، وَبِـمَا عِنْدَكَ فَاكْفِنِي،[6]

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَخَلِّصْنِي مِنَ الْحَسَدِ، وَاحْصُـرْنِي عَنِ الذُّنُوبِ، وَوَرِّعْنِي عَنِ الْمَحَارِمِ، وَلَا تُجَرِّئْنِي عَلَی الْمَعَاصِي، وَاجْعَلْ هَوَايَ عِنْدَكَ، وَرِضَايَ فِيمَا يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَفِيمَا خَوَّلْتَنِي وَفِيمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَاجْعَلْنِي فِي كُلِّ حَالَاتِي مَحْفُوظاً، مَكْلُوءاً مَسْتُوراً مَمْنُوعاً مُعَاذاً مُجَاراً.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاقْضِ عَنِّي كُلَّ مَا أَلْزَمْتَنِيهِ وَفَرَضْتَهُ عَلَيَّ لَكَ فِي وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ طَاعَتِكَ، أَوْ لِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِكَ وَإِنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ بَدَنِي، وَوَهَنَتْ عَنْهُ قُوَّتِي، وَلَمْ تَنَلْهُ مَقْدُرَتِي، وَلَمْ يَسَعْهُ مَالِي وَلَا ذَاتُ يَدِي، ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسِيتُهُ هُوَ یَارَبِّ مِمَّا قَدْ أَحْصَيْتَهُ عَلَيَّ وَأَغْفَلْتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي، فَأَدِّەِ عَنِّي مِنْ جَزِيلِ عَطِيَّتِكَ وَكَبِیـرِ[7] مَا عِنْدَكَ، فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ، حَتّٰى لَايَبْقىٰ عَلَيَّ شَيْ‌ءٌ مِنْهُ تُرِيدُ أَنْ تُقَاصَّنِي بِهِ مِنْ حَسَنَاتِي، أَوْ تُضَاعِفَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ یَارَبِّ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَارْزُقْنِي الرَّغْبَةَ فِي الْعَمَلِ لَكَ لآِخِرَتِي، حَتّٰى أَعْرِفَ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِي، وَحَتّٰى يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَيَّ الزُّهْدَ فِي دُنْيَايَ، وَحَتّٰى أَعْمَلَ الْحَسَنَاتِ شَوْقاً، وَآمَنَ مِنَ السَّيِّئَاتِ فَرَقاً وَخَوْفاً، وَهَبْ لِي نُوراً أَمْشِي بِهِ فِی النَّاسِ، وَأَهْتَدِي بِهِ فِي الظُّلُمَاتِ، وَأَسْتَضِي‌ءُ بِهِ مِنَ الشَّكِّ وَالشُّبُهَاتِ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلیٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَارْزُقْنِي خَوْفَ غَمِّ الْوَعِيدِ، وَشَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ، حَتّٰى أَجِدَ لَذَّةَ مَا أَدْعُوكَ لَهُ، وَكَأَبَةَ[8] مَا أَسْتَجِیرُ بِكَ مِنْهُ. اَللّٰهُمَّ قَدْ تَعْلَمُ مَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَكُنْ بِحَوَائِجِي حَفِيّاً.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْزُقْنِي الْحَقَّ عِنْدَ تَقْصِیرِي فِی الشُّكْرِ لَكَ، بِـمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فِي الْيُسْـرِ وَالْعُسْـرِ، وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ، حَتّٰى أَتَعَرَّفَ مِنْ نَفْسِي رَوْحَ الرِّضَا، وَطُمَأْنِينَةَ النَّفْسِ مِنِّي بِـمَا يَجِبُ لَكَ، فِيمَا يَحْدُثُ فِي حَالِ الْخَوْفِ وَالْاَمْنِ، وَالرِّضَا وَالسُّخْطِ، وَالضُّـرِّ[9] وَالنَّفْعِ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَارْزُقْنِي سَلَامَةَ الصَّدْرِ مِنَ الْحَسَدِ حَتّٰى لَاأَحْسُدَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ عَلَی شَيْءٍ مِنْ فَضْلِكَ، وَحَتّٰى لَا أَرَى نِعْمَةً مِنْ نِعَمِكَ عَلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِي دِينٍ أَوْ دُنْياً، أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ تَقْوَى، أَوْ سَعَةٍ أَوْ رَخَاءٍ، إِلَّا رَجَوْتُ لِنَفْسِي أَفْضَلَ ذَلِكَ بِكَ وَمِنْكَ، وَحْدَكَ لَاشَـريِكَ لَكَ.

اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَارْزُقْنِي التَّحَفُّظَ مِنَ الْخَطَايَا، وَالِاحْتِـرَاسَ مِنَ الزَّلَلِ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ فِي حَالِ الرِّضَا وَالْغَضَبِ، حَتّٰى أَكُونَ بِـمَا يَرِدُ عَلَیَّ مِنْهُمَا بِـمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ، عَامِلًا بِطَاعَتِكَ، مُؤْثِراً لِرِضَاكَ عَلَی مَا سِوَاهُمَا فِي الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَعْدَاءِ، حَتّٰى يَأْمَنَ عَدُوِّي مِنْ ظُلْمِي وَجَوْرِي، وَيَیْأَسَ وَلِيِّي مِنْ مَيْلِي وَانْحِطَاطِ هَوَايَ.

وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَدْعُوكَ مُخْلِصاً فِي الرَّخَاءِ، دُعَاءَ الْمُخْلِصِینَ الْمُضْطَرِّينَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.


[1] . إلهي

[2] . رِزقكَ

[3] . فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ وَ لَا تُلْجِئْنِي إِلَى خَلْقِكَ بَلْ تَفَرَّدْ يَا سَيِّدِي بِحَاجَتِي وَ تَوَلَّ كِفَايَتِي وَ انْظُرْ فِي أُمُورِي‏

[4] . أَهْلِي‏

[5] . وَ مَقَتُونی

[7] . كَثِير

[8] . كَأْبَة

[9] . الضَّرّ

اكتب رأيك







قائمة العناوين الموضوعية للصحيفة السجادية الجامعة

الباب الأول: في التسبيح والتوحيد ومناجاة الله عز وجل

الباب الثاني: أدعية الإمام لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية

الباب الثالث: أدعية الإمام في الأوقات المختلفة

الباب الرابع: أدعية الإمام طوال الليل والنهار

الباب الخامس: أدعية ولعنات الإمام المتعلقة بالأشخاص والجماعات